أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

كم فنجان قهوة يمكن شربه يومياً بأمان؟ الخبراء يحددون الحد بالكافيين لا بعدد الأكواب

ما يصل إلى 400 مليغرام من الكافيين يُعد آمناً لمعظم البالغين، لكن حجم الكوب وطريقة التحضير والحالة الصحية قد تغيّر العدد المناسب

كم فنجان قهوة يمكن شربه يومياً بأمان؟ الخبراء يحددون الحد بالكافيين لا بعدد الأكواب

منشور: يوليو 22, 2026

يحمل خبراء القلب أنباء مطمئنة لمحبي القهوة، إذ تشير مراجعة علمية حديثة إلى أن تناول الكافيين باعتدال لا يزيد مخاطر أمراض القلب لدى معظم البالغين، وقد يرتبط شرب القهوة بانتظام بانخفاض احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية.

لكن الإجابة عن سؤال: «كم كوباً يمكن شربه يومياً؟» ليست رقماً ثابتاً ينطبق على الجميع، لأن كمية الكافيين تختلف بدرجة كبيرة باختلاف حجم الكوب ونوع الحبوب وطريقة التحضير ومدة التخمير.

ويظل المعيار الأدق هو ألا يتجاوز مجموع ما يتناوله الشخص البالغ السليم نحو 400 مليغرام من الكافيين يومياً من جميع المصادر، وليس من القهوة وحدها.

من ثلاثة إلى خمسة أكواب.. ولكن بشروط

قد تعادل كمية 400 مليغرام من الكافيين ما بين ثلاثة وخمسة أكواب صغيرة من القهوة، عندما يكون حجم الكوب ثماني أونصات، أي نحو 237 مليلتراً، وتحتوي كل حصة على ما بين 80 و100 مليغرام تقريباً.

إلا أن هذا التقدير قد يكون مضللاً عند استخدام أكواب أكبر أو تناول قهوة قوية التحضير. ففي كندا، يحتوي كوب القهوة المخمرة بحجم ثماني أونصات على نحو 135 مليغراماً من الكافيين في المتوسط، بينما قد تصل الكمية في القهوة المقطرة إلى نحو 179 مليغراماً.

وبناء على ذلك، قد يصل الشخص إلى الحد اليومي الموصى به بعد كوبين أو ثلاثة فقط، خصوصاً عند شراء أحجام كبيرة من المقاهي أو تناول أنواع مرتفعة التركيز.

ولهذا لا ينبغي تفسير عبارة «خمسة أكواب يومياً» على أنها تصريح مفتوح لشرب خمسة أكواب كبيرة، بل يجب الانتباه إلى حجم الحصة وكمية الكافيين الفعلية.

فوائد محتملة لصحة القلب

تشير الأدلة المتاحة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة المحتوية على الكافيين يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والسكتة الدماغية وقصور القلب والسكري من النوع الثاني لدى بعض الأشخاص.

كما لم تجد المراجعة العلمية دليلاً على أن الكميات المعتدلة من القهوة تزيد مخاطر اضطرابات نظم القلب بصورة عامة.

لكن معظم هذه النتائج جاءت من دراسات رصدت العادات الصحية لمجموعات كبيرة من الناس، ولا تثبت بصورة قاطعة أن القهوة نفسها هي التي منعت الإصابة بالأمراض.

وقد ترتبط بعض الفوائد بمركبات أخرى موجودة في القهوة، مثل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية، وليس بالكافيين وحده. لذلك لا يوصي الخبراء الأشخاص الذين لا يشربون القهوة بالبدء في تناولها بغرض حماية القلب.

استجابة الجسم تختلف من شخص إلى آخر

لا يتعامل جميع الأشخاص مع الكافيين بالطريقة نفسها. فقد يستطيع شخص تناول عدة أكواب من دون أعراض واضحة، بينما يعاني آخر من خفقان القلب أو القلق أو اضطراب النوم بعد كوب واحد.

وتتأثر استجابة الجسم بعوامل عدة، تشمل الاختلافات الجينية وسرعة استقلاب الكافيين والعمر والوزن والاعتياد على شرب القهوة والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

وقد يؤدي الكافيين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وزيادة اليقظة، إلا أن شدة هذه التأثيرات ومدتها تختلفان بين الأشخاص.

وتُعد الأرق والعصبية والصداع والتهيج وتسارع نبضات القلب واضطراب المعدة من أبرز العلامات التي قد تشير إلى أن الشخص يستهلك كمية تفوق قدرته على التحمل، حتى عندما يبقى دون الحد العام البالغ 400 مليغرام.

القهوة ليست مثل مشروبات الطاقة

حذر الخبراء من تطبيق النتائج المتعلقة بالقهوة على مشروبات الطاقة، لأن هذه المنتجات قد تحتوي على جرعات مركزة من الكافيين إلى جانب منشطات ومكونات إضافية.

كما يمكن تناول مشروبات الطاقة بسرعة أكبر من القهوة، ما يؤدي إلى دخول كمية كبيرة من الكافيين إلى الجسم خلال فترة قصيرة.

وترتبط الجرعات المرتفعة أو المركزة من الكافيين بزيادة احتمالات ارتفاع ضغط الدم واضطراب ضربات القلب، بينما ارتبطت بعض مشروبات الطاقة في تقارير طبية بمضاعفات قلبية خطيرة.

ولهذا فإن تناول 400 مليغرام موزعة على عدة أكواب من القهوة خلال اليوم لا يعادل بالضرورة الحصول على الكمية نفسها دفعة واحدة من مشروب أو مسحوق عالي التركيز.

الإضافات قد تغيّر الصورة الصحية

تتعلق الفوائد المحتملة التي رصدتها الدراسات في الغالب بالقهوة السوداء أو القهوة التي تحتوي على كميات محدودة من الإضافات.

أما إضافة كميات كبيرة من السكر أو الشراب المنكه أو الكريمة الغنية بالدهون المشبعة، فقد تحول القهوة إلى مصدر مرتفع للسعرات الحرارية والسكريات، وتقلل فائدتها المحتملة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وقد تحتوي بعض المشروبات الجاهزة في المقاهي على كميات من السكر والسعرات الحرارية تفوق ما يوجد في القهوة نفسها بدرجة كبيرة.

ولا يعني ذلك ضرورة شرب القهوة سوداء تماماً، لكن يُفضل الاعتدال في استخدام السكر والمنكهات والكريمة، والانتباه إلى القيمة الغذائية للمشروب كاملاً.

طريقة التحضير قد تؤثر في الكوليسترول

قد تؤثر طريقة إعداد القهوة أيضاً في نتائجها الصحية، إذ تحتوي القهوة غير المصفاة، مثل القهوة المحضرة بالمكبس الفرنسي أو القهوة التركية، على مركبات زيتية قد ترفع مستوى الكوليسترول الضار عند استهلاكها بكميات كبيرة.

وتحتجز المرشحات الورقية جزءاً كبيراً من هذه المركبات، ما يجعل القهوة المصفاة خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكوليسترول أو يحاولون التحكم فيه.

ولا يعني ذلك أن تناول القهوة غير المصفاة أحياناً يمثل خطراً مباشراً، لكن طريقة التحضير تصبح أكثر أهمية لدى من يشربون عدة أكواب يومياً.

كميات أقل لبعض الفئات

توصي الإرشادات الكندية الأشخاص الذين يخططون للحمل، والحوامل والمرضعات، بألا يتجاوز استهلاكهم اليومي 300 مليغرام من الكافيين من جميع المصادر.

كما يحتاج الأشخاص المصابون بارتفاع شديد أو غير مسيطر عليه في ضغط الدم، أو من يعانون اضطرابات النوم أو القلق أو خفقان القلب، إلى تقييم قدرتهم الشخصية على تحمل الكافيين، وقد يكون الحد المناسب لهم أقل بكثير من 400 مليغرام.

وقد يتفاعل الكافيين أيضاً مع بعض الأدوية أو يزيد آثارها الجانبية، لذلك ينبغي لمن يتناولون أدوية بانتظام مراجعة الطبيب أو الصيدلي عند ظهور أعراض بعد شرب القهوة.

أما الأطفال والمراهقون، فلا تنطبق عليهم الحدود المخصصة للبالغين، ويُحسب الحد الكندي المقترح لهم وفق وزن الجسم، مع توخي الحذر بصورة خاصة تجاه مشروبات الطاقة.

توقيت القهوة مهم أيضاً

قد يبقى الكافيين في الجسم ساعات طويلة، ولذلك يمكن أن تؤثر القهوة التي تُشرب في فترة ما بعد الظهر أو المساء في جودة النوم، حتى عندما ينجح الشخص في الاستغراق فيه.

ويؤدي النوم غير الكافي بدوره إلى آثار سلبية في ضغط الدم والمزاج والشهية وصحة القلب، ما قد يبدد بعض الفوائد المحتملة للقهوة.

وينصح الأشخاص الذين يلاحظون تأثر نومهم بتجنب الكافيين خلال الساعات الست السابقة لموعد النوم، مع تمديد هذه الفترة عند الحاجة بحسب استجابة الجسم.

الكمية المناسبة ليست هدفاً يجب الوصول إليه

لا تعني النتائج أن على الشخص زيادة استهلاكه حتى يصل إلى ثلاثة أو خمسة أكواب يومياً، ولا أن الكمية الأكبر تحقق فائدة صحية أكبر.

فالحد البالغ 400 مليغرام يمثل سقفاً عاماً يُعد آمناً لمعظم البالغين، وليس جرعة موصى بها أو هدفاً صحياً يومياً.

ويبقى المبدأ الأساسي هو شرب القهوة باعتدال، وحساب الكافيين القادم من الشاي والمشروبات الغازية والشوكولاتة ومشروبات الطاقة والأدوية، والانتباه إلى الإشارات التي يرسلها الجسم.

وبالنسبة إلى كثير من الأشخاص، قد يكون كوب أو كوبان كافيين للاستمتاع بالقهوة والحصول على فوائدها المحتملة، من دون الاقتراب من الحد الذي تبدأ عنده الأعراض غير المرغوبة.

 

التعليقات
الطقس
اليوم

الأربعاء, 22 يوليو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream