أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
ساسكاتشوان تخفّض سن فحص سرطان الثدي إلى 40 عاماً وسط تحذيرات من سرعة نمو المرض لدى النساء الأصغر سناً
القرار يتيح لعشرات الآلاف من النساء حجز فحص الماموغرام مباشرة دون إحالة طبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الكشف المبكر ورفع فرص العلاج
منشور: يوليو 4, 2026
أعلنت مقاطعة ساسكاتشوان توسيع أهلية برنامج فحص سرطان الثدي، ليصبح بإمكان النساء ابتداءً من سن الأربعين حجز موعد لإجراء تصوير الثدي الشعاعي “الماموغرام” دون الحاجة إلى إحالة من طبيب، وذلك ضمن خطوة صحية جديدة تهدف إلى تعزيز الكشف المبكر عن المرض.
ويأتي القرار بعد استكمال المقاطعة المرحلة الأخيرة من خطة خفض سن الفحص من 50 عاماً إلى 40 عاماً، وهو ما يفتح الباب أمام نحو 76 ألف امرأة إضافية للاستفادة من خدمات الفحص الوقائي.
وتؤكد الجهات الصحية أن أهمية هذا التغيير تكمن في أن سرطان الثدي لدى النساء الأصغر سناً قد يكون، في بعض الحالات، أسرع نمواً وأكثر عدوانية، ما يجعل عامل الوقت حاسماً في اكتشاف المرض قبل تطوره إلى مراحل أكثر خطورة.
وبموجب النظام الجديد، تستطيع النساء المؤهلات الاتصال مباشرة ببرنامج الفحص وحجز الموعد، شرط ألا تكون لديهن أعراض ظاهرة أو حالة طبية تستدعي مساراً تشخيصياً مختلفاً عبر الطبيب المختص.
ويرى خبراء أن خفض سن الفحص يمنح النساء فرصة أكبر لاكتشاف أي تغيرات مبكرة، خصوصاً أن عدداً من حالات سرطان الثدي لا تظهر في مراحلها الأولى بأعراض واضحة، الأمر الذي يجعل الفحص المنتظم أداة أساسية في الوقاية والتدخل المبكر.
وتشير المعطيات الصحية في المقاطعة إلى أن نسبة كبيرة من حالات سرطان الثدي يتم اكتشافها في مراحل مبكرة عبر برامج الفحص، وهو ما يرفع فرص نجاح العلاج ويقلل من الحاجة إلى تدخلات علاجية أكثر تعقيداً في مراحل لاحقة.
ويأتي قرار ساسكاتشوان في ظل نقاش طبي مستمر في كندا حول العمر الأنسب لبدء فحوصات سرطان الثدي، حيث اتجهت مقاطعات عدة إلى خفض سن الأهلية إلى 40 عاماً، استجابة لمخاوف متزايدة من تأخر تشخيص المرض لدى النساء الأصغر سناً.
ويُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في كندا، لذلك تؤكد الجهات الصحية أن التوعية، ومعرفة التاريخ العائلي، والانتباه لأي تغيرات غير طبيعية، إلى جانب الفحص المنتظم، تبقى من أهم الوسائل لمواجهة المرض وتقليل مخاطره.
ولا يعني القرار أن كل حالة تتطلب المسار نفسه، إذ تنصح الجهات الطبية النساء اللواتي لديهن أعراض، مثل وجود كتلة أو تغيرات في شكل الثدي أو إفرازات غير معتادة، بمراجعة الطبيب فوراً وعدم الاكتفاء ببرنامج الفحص الروتيني.