أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

المحافظون يهاجمون سياسات الجريمة الليبرالية رغم تراجع مؤشرات الجريمة في كندا خلال 2025

الحزب يشير إلى ارتفاع العدد الإجمالي لجرائم العنف منذ 2015، بينما تظهر البيانات انخفاض معدل الجريمة ومؤشر خطورتها للعام الثاني على التوالي

المحافظون يهاجمون سياسات الجريمة الليبرالية رغم تراجع مؤشرات الجريمة في كندا خلال 2025

منشور: يوليو 22, 2026

حمّل حزب المحافظين الكندي الحكومات الليبرالية مسؤولية ما وصفه بتدهور الأمن العام وارتفاع جرائم العنف خلال العقد الماضي، مطالباً بتشديد قوانين الإفراج بكفالة والتراجع عن تعديلات جنائية أقرّتها الحكومة الفيدرالية.

وجاء موقف الحزب عقب صدور أحدث بيانات الجريمة المسجلة لدى الشرطة لعام 2025، والتي أظهرت ارتفاع العدد الإجمالي لحوادث جرائم العنف المبلغ عنها من نحو 597 ألف حادثة في 2024 إلى أكثر من 601 ألف حادثة في 2025.

وقال وزير العدل في حكومة الظل أربان خانا ووزير السلامة العامة في حكومة الظل فرانك كابوتو إن العدد الإجمالي لحوادث العنف ارتفع بنحو 57% مقارنة بعام 2015، معتبرين أن هذه الزيادة تعكس نتائج السياسات الجنائية التي اتبعتها الحكومات الليبرالية.

لكن البيانات الرسمية تقدم صورة أكثر تبايناً، إذ ارتفع العدد الخام للحوادث بنسبة محدودة خلال العام الماضي، في وقت نما فيه عدد سكان كندا، بينما انخفض معدل جرائم العنف محسوباً بالنسبة إلى عدد السكان.

وسُجل في 2025 نحو 1,443 حادثة عنف لكل 100 ألف نسمة، مقارنة بـ1,448 حادثة في العام السابق، ما يعني أن المعدل السكاني تراجع قليلاً رغم زيادة العدد الإجمالي للحوادث.

انخفاض مؤشر خطورة جرائم العنف

أظهرت البيانات أن مؤشر خطورة جرائم العنف انخفض بنسبة 4.2% خلال 2025، بينما تراجع مؤشر خطورة الجريمة الإجمالي بنحو 4.9%، مسجلاً انخفاضه السنوي الثاني على التوالي.

كما انخفض معدل الجرائم المسجلة لدى الشرطة، باستثناء مخالفات المرور، بنسبة 2.4% إلى 5,585 حادثة لكل 100 ألف نسمة.

ويختلف مؤشر خطورة الجريمة عن العدد الإجمالي للحوادث، لأنه يأخذ في الاعتبار عدد الجرائم ومدى جسامتها، ويعطي وزناً أكبر للجرائم التي تقترن عادة بعقوبات أشد.

وتعني هذه المؤشرات أن عدد بعض أنواع الجرائم قد يبقى مرتفعاً أو يزداد، بينما ينخفض متوسط خطورة الجرائم أو معدل وقوعها بالنسبة إلى عدد السكان.

وسجلت جرائم القتل أيضاً تراجعاً واضحاً خلال 2025، بعدما أبلغت الشرطة عن 672 جريمة قتل، بانخفاض 125 جريمة عن العام السابق.

وهبط معدل جرائم القتل بنسبة 16% إلى 1.61 جريمة لكل 100 ألف نسمة، وهو أدنى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2014.

المحافظون يهاجمون القانون C-16

ركز بيان المحافظين جانباً كبيراً من انتقاداته على القانون C-16، المعروف باسم «قانون حماية الضحايا»، والذي أصبح قانوناً نافذاً في يونيو 2026.

وقال خانا وكابوتو إن القانون منح القضاة ما وصفاه ببطاقة «الخروج من السجن»، من خلال السماح لهم بالنزول عن معظم العقوبات الدنيا الإلزامية، بما يشمل جرائم خطيرة.

غير أن القانون لا يسمح بإلغاء عقوبة السجن بالكامل في القضايا التي تنطبق عليها عقوبة دنيا إلزامية.

ويسمح للقاضي بفرض مدة سجن تقل عن الحد الإلزامي في حالات نادرة، عندما يؤدي تطبيق ذلك الحد على المتهم بعينه إلى عقوبة مفرطة بصورة جسيمة ومخالفة للحماية الدستورية من العقوبة القاسية وغير المعتادة.

وتظل عقوبة السجن مطلوبة، كما لا تنطبق سلطة النزول عن الحد الأدنى على جرائم القتل العمد والخيانة العظمى.

وتقول الحكومة إن التعديل يهدف إلى حماية العقوبات الدنيا من الإبطال الدستوري الكامل، بعدما أسقطت المحاكم عدداً منها بسبب احتمال إنتاجها أحكاماً غير دستورية في بعض الحالات.

في المقابل، يرى المحافظون أن منح القضاة هذه السلطة يضعف قوة العقوبات الإلزامية ويقلل قدرتها على الردع، خصوصاً في الجرائم العنيفة وجرائم الأسلحة.

خلاف مستمر بشأن الإفراج بكفالة

جدد المحافظون كذلك انتقاداتهم للقانونين C-5 وC-75، مؤكدين أن التعديلات التي أُدخلت على نظام العقوبات والإفراج بكفالة جعلت إعادة المتهمين إلى الشوارع أكثر سهولة.

ويطالب الحزب بإلغاء أو تقييد «مبدأ ضبط النفس» في قرارات الإفراج، الذي يوجه المحاكم والشرطة إلى منح الأولوية للإفراج في أقرب فرصة وبأقل الشروط الضرورية، مع مراعاة ظروف المتهمين من السكان الأصليين والفئات الهشة.

ويقول المحافظون إن هذا المبدأ لا يوفر حماية كافية للجمهور في قضايا المتهمين العنيفين أو المتكررين.

أما مؤيدو المبدأ فيرون أنه لا يفرض الإفراج عن المتهم، ولا يمنع احتجازه عندما تكون هناك مخاطر على السلامة العامة أو احتمال لتكرار الجريمة، وإنما يهدف إلى تجنب الاحتجاز غير الضروري قبل المحاكمة.

وكان المحافظون قد قدموا مشروعاً أطلقوا عليه «السجن لا الكفالة»، لتشديد قواعد الإفراج عن المتهمين بجرائم عنيفة ومتكررة، إلا أنه لم يحصل على موافقة مجلس العموم.

«قانون بيلي» يصبح نافذاً

سلط المحافظون الضوء أيضاً على القانون C-225، المعروف باسم «قانون بيلي»، والذي قدمه كابوتو وأصبح قانوناً في يونيو 2026.

ويعزز القانون التعامل الجنائي مع العنف بين الشركاء الحميمين، بما في ذلك اعتبار قتل الشريك جريمة قتل من الدرجة الأولى عندما يقع ضمن نمط من السيطرة القسرية أو السلوك المتحكم.

كما أنشأ جريمة خاصة تتعلق باستخدام العنف أو التهديد به ضد الشريك الحميم، وشدد بعض القواعد المتعلقة بالمحتجزين والمتهمين المتكررين في قضايا العنف الأسري.

وقال المحافظون إن إقرار القانون يمثل نموذجاً للإصلاحات التي يرغبون في توسيعها لحماية الضحايا ومحاسبة مرتكبي العنف المتكرر.

ارتفاعات طويلة الأمد رغم تحسن 2025

رغم تحسن المؤشرات الوطنية خلال 2025، لا تزال بعض فئات الجريمة أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عقد.

فقد انخفض معدل الابتزاز بنسبة 10% خلال العام الماضي، لكنه ظل أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه المسجل في 2015.

كما ارتفعت سرقات المتاجر بنسبة 11% خلال 2025، لتواصل الزيادة للعام الخامس على التوالي، وأصبحت أعلى بنسبة 79% مقارنة بعام 2015.

وفي المقابل، انخفضت جرائم الاقتحام بنسبة 11%، وتراجعت سرقة السيارات بنسبة 16%، كما انخفضت جرائم القتل المرتبطة بالعصابات واستخدام المسدسات في جرائم القتل.

وتظهر هذه الاتجاهات أن النقاش السياسي حول الجريمة لا يمكن اختزاله في رقم واحد، إذ تختلف النتيجة بحسب ما إذا كانت المقارنة تستند إلى العدد الإجمالي للحوادث، أو المعدل بالنسبة إلى السكان، أو خطورة الجرائم، أو نوع الجريمة والفترة الزمنية المختارة.

ويتمسك المحافظون بأن الاتجاه الممتد منذ 2015 يبرر تشديد العقوبات والإفراج بكفالة، بينما تشير بيانات 2025 إلى تحسن سنوي في معظم المؤشرات الوطنية الرئيسية، مع استمرار مشكلات واضحة في جرائم مثل الابتزاز وسرقة المتاجر وبعض أشكال العنف.

ارتفع إجمالي حوادث العنف بنحو 0.6% في 2025، لكن معدلها بالنسبة إلى السكان انخفض قليلاً، كما تراجع مؤشر خطورتها 4.2%. وأصبح القانونان C-16 وC-225 نافذين بعد حصولهما على الموافقة الملكية في 18 و17 يونيو 2026 على التوالي. 

التعليقات
الطقس
اليوم

الأربعاء, 22 يوليو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream