أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

بولييفر يطالب بخطة عاجلة لمنع الرسوم الأميركية الجديدة على كندا

زعيم المحافظين يدعو إلى تحرك برلماني مشترك قبل 19 أغسطس، ويطرح توسيع مشاريع الطاقة والموارد واتفاقاً جمركياً جديداً لقطاع السيارات

بولييفر يطالب بخطة عاجلة لمنع الرسوم الأميركية الجديدة على كندا

منشور: يوليو 21, 2026

طالب زعيم حزب المحافظين الكندي وزعيم المعارضة الرسمية، بيير بولييفر، الحكومة الفيدرالية بوضع خطة عاجلة لمنع دخول الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على المنتجات الكندية حيز التنفيذ، محذراً من انعكاساتها على العمال والشركات وتكاليف المعيشة في البلدين.

وجاء موقف بولييفر عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم إضافية بنسبة 50% على مجموعة من الواردات الكندية، اعتباراً من 19 أغسطس 2026، في أحدث تصعيد ضمن النزاع التجاري بين البلدين.

ووصف بولييفر الإجراءات الأميركية بأنها «غير مبررة وخاطئة»، مشيراً إلى أن المكسيك، الشريك الثالث في اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية، لا تواجه الرسوم الجديدة نفسها.

وقال إن فرض مزيد من الرسوم على السلع الكندية سيضر بالعمال في كندا، وفي الوقت نفسه سيرفع الأسعار التي يدفعها المستهلكون الأميركيون مقابل المنتجات المستوردة.

وأضاف أن الكنديين يستحقون معاملة أفضل من أقرب شركائهم وجيرانهم، داعياً الإدارة الأميركية إلى التراجع عن الإجراءات المعلنة وإزالة الرسوم القائمة والعودة إلى التجارة الحرة بين البلدين.

دعوة إلى تحرك جميع الأحزاب

شدد بولييفر على أن الفترة المتبقية قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ تستدعي تحركاً سريعاً ومنسقاً، معتبراً أن القضية يجب ألا تخضع للخلافات الحزبية التقليدية.

ودعا الحكومة وأحزاب المعارضة إلى العمل معاً لمنع تطبيق الرسوم، مؤكداً استعداد المحافظين للمشاركة في أي جهود تهدف إلى حماية الوظائف الكندية واستعادة التجارة الخالية من الرسوم مع الولايات المتحدة.

وقال إن الحكومة مطالبة بتقديم خطة واضحة وقابلة للتنفيذ قبل 19 أغسطس، بدلاً من انتظار بدء تطبيق الإجراءات الأميركية ثم التعامل مع آثارها على الشركات والقطاعات المتضررة.

ويرى المحافظون أن رفع الرسوم واستعادة حركة التجارة الحرة من شأنهما دعم الدخل وخفض تكاليف السلع بالنسبة إلى المستهلكين على جانبي الحدود.

طلب اجتماع لجنة التجارة الدولية

دعا حزب المحافظين إلى عقد اجتماع للجنة التجارة الدولية في مجلس العموم، للاستماع إلى خطة الحكومة بشأن كيفية منع الرسوم الأميركية الجديدة من دخول حيز التنفيذ.

ومن المتوقع، في حال انعقاد اللجنة، أن يطلب النواب تفاصيل عن المحادثات الجارية مع واشنطن، والقطاعات الأكثر تعرضاً للخطر، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لحماية العمال والشركات والمصدرين الكنديين.

كما يسعى المحافظون إلى عقد اجتماع للجنة العمليات الحكومية لمناقشة الاتفاق الأخير المتعلق بتقاسم إيرادات رسوم العبور على جسر غوردي هاو الدولي، الذي يربط مدينة وندسور في أونتاريو بمدينة ديترويت الأميركية.

ويأتي طلب مراجعة الاتفاق في وقت أصبح فيه الجسر والبنية التحتية الحدودية جزءاً من النقاش الأوسع بشأن إدارة العلاقة الاقتصادية والتجارية بين كندا والولايات المتحدة.

تعزيز القوة الاقتصادية داخل كندا

ربط بولييفر قدرة كندا على مواجهة الضغوط الخارجية بتعزيز اقتصادها وإزالة العقبات أمام الاستثمار والإنتاج في الداخل.

ودعا إلى تسريع الموافقات على خطوط الأنابيب ومنشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال وتوسعة الموانئ وغيرها من مشروعات البنية التحتية الممولة من القطاع الخاص، بما يسمح للمنتجات والموارد الكندية بالوصول إلى أسواق عالمية جديدة.

ويقول المحافظون إن تقليل اعتماد كندا على السوق الأميركية يتطلب توفير مسارات تصدير بديلة، ولا سيما لمنتجات الطاقة والمعادن والموارد الطبيعية.

واعتبر بولييفر أن توسيع القدرة الإنتاجية والتصديرية سيمنح كندا نفوذاً أكبر في مفاوضاتها مع الدول الأخرى، ويحد من تأثر الاقتصاد الكندي بالقرارات التجارية الصادرة من واشنطن.

احتياطي استراتيجي للطاقة والمعادن

اقترح زعيم المحافظين إنشاء احتياطي استراتيجي كندي من الطاقة والمعادن، على أن يكون متاحاً للدول الحليفة التي تمنح المنتجات الكندية وصولاً إلى أسواقها من دون رسوم جمركية.

ويهدف المقترح، وفق رؤية المحافظين، إلى استخدام موارد كندا في بناء شراكات تجارية وأمنية أكثر استقراراً، وربط الوصول إلى الموارد الكندية بالحصول على معاملة تجارية متبادلة.

وتعد كندا من أبرز الدول المنتجة للطاقة والمعادن الحيوية، التي تدخل في صناعات السيارات والبطاريات والتكنولوجيا والدفاع، ما يمنحها أوراقاً يمكن توظيفها في العلاقات الاقتصادية مع الحلفاء.

غير أن تنفيذ احتياطي من هذا النوع سيتطلب وضع قواعد لتحديد موارده وحجمه وآلية إدارته والدول التي يمكنها الاستفادة منه.

اقتراح اتفاق للسيارات من دون رسوم

طرح بولييفر أيضاً ما سماه «اتفاق السيارات الخالي من الرسوم»، الذي يسمح لشركات صناعة السيارات ببيع سيارة في السوق الكندية من دون رسوم مقابل كل سيارة تنتجها داخل كندا.

ويهدف الاقتراح إلى تشجيع شركات السيارات على الحفاظ على عمليات التصنيع والاستثمار والوظائف في المصانع الكندية، في وقت يواجه فيه القطاع ضغوطاً متزايدة بسبب الرسوم وعدم اليقين المحيط بالتجارة عبر الحدود.

ويرتبط قطاع السيارات الكندي بصورة وثيقة بسلاسل توريد أميركية ومكسيكية، إذ تعبر المركبات وقطع الغيار الحدود عدة مرات خلال مراحل الإنتاج المختلفة، ما يجعل الرسوم الجمركية أكثر تكلفة وتعقيداً بالنسبة إلى الشركات والمستهلكين.

ضغط متزايد على الحكومة

يمثل بيان بولييفر تصعيداً في الضغط السياسي على حكومة رئيس الوزراء مارك كارني لتوضيح كيفية تعاملها مع الجولة الجديدة من الرسوم الأميركية، والنتائج التي تسعى إلى تحقيقها قبل موعد التنفيذ.

ويحرص المحافظون على تقديم موقفهم بوصفه دعوة إلى تعاون وطني يتجاوز الانقسام الحزبي، لكنهم في الوقت نفسه يحملون الحكومة مسؤولية إعداد خطة تفاوضية واقتصادية تحقق نتائج ملموسة للعمال الكنديين.

ومع اقتراب موعد 19 أغسطس، يتوقع أن تتكثف الاتصالات بين أوتاوا وواشنطن، بالتوازي مع تحركات برلمانية ومطالب من المقاطعات والقطاعات الصناعية المتضررة.

ويبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت المفاوضات ستنجح في دفع الإدارة الأميركية إلى التراجع عن الرسوم أو تقليص نطاقها، أم أن كندا ستضطر إلى الانتقال من مرحلة الوقاية إلى إعداد إجراءات للرد ودعم الشركات والعمال المتأثرين.

تعكس الصياغة بدقة مضمون بيان بولييفر، مع فصل مطالبه السياسية عن الوقائع والإجراءات المقترحة. وأكد البيت الأبيض أن الرسوم المعلنة تبلغ 50% على السلع الكندية المشمولة، بما فيها منتجات مؤهلة بموجب الاتفاقية التجارية، مع بدء التنفيذ في 19 أغسطس 2026. 

التعليقات
الطقس
اليوم

الثلاثاء, 21 يوليو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream