آخر الأخبار

دراسة: الرسوم الجمركية الأميركية على الأدوية الكندية قد تؤثر على إمدادات المضادات الحيوية وعلاجات فيروس HIV

واشنطن – عرب كندا نيوز

حذّرت دراسة جديدة من أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا على الأدوية الكندية قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل التوريد الحيوية، بما يشمل أدوية أساسية مثل المضادات الحيوية وعلاجات فيروس نقص المناعة البشري (HIV)، ما يُهدد بتداعيات خطيرة على الصحة العامة في كلا البلدين.

وأظهرت الدراسة، التي أعدّها مركز أبحاث السياسة الدوائية بجامعة نيويورك، أن الرسوم المفروضة في إطار سياسة “أميركا أولاً” التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب، قد ترفع كلفة استيراد الأدوية من كندا بنسبة تصل إلى 15%، ما قد يدفع بعض الموردين الأميركيين إلى تقليص حجم الطلبات أو تأخير الشحنات.

مخاوف من نقص أدوية أساسية

وقال معدو الدراسة إن من بين الأدوية الأكثر عرضة للخطر:

• مضادات حيوية واسعة الاستخدام مثل الأموكسيسيلين

• أدوية مضادة للفيروسات القهقرية المستخدمة في علاج HIV

• أدوية تستعمل في العناية المركزة والمستشفيات

ووفقًا للتقرير، فإن نحو 22% من واردات الأدوية الجنيسة في الولايات المتحدة تأتي من كندا، ما يجعل السوق الأميركية عرضة للتقلبات الناتجة عن التوترات التجارية.

تحذيرات من انعكاسات صحية واقتصادية

وأشار الباحثون إلى أن مثل هذه الرسوم قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية في السوق الأميركية، وزيادة الضغط على المرضى ذوي الدخل المحدود، فضلًا عن احتمال تكرار سيناريوهات النقص الدوائي التي واجهتها المستشفيات خلال جائحة كوفيد-19.

كما حذر التقرير من أن الإجراء “قد يُقابل بتدابير انتقامية من الجانب الكندي”، ما يزيد من تعقيد العلاقات الثنائية بين أوتاوا وواشنطن.

دعوات لتغليب الاعتبارات الإنسانية

دعا الخبراء إلى إعادة النظر في السياسة التجارية الخاصة بالقطاع الصحي، مؤكدين أن “الدواء ليس سلعة قابلة للمقايضة، بل حاجة إنسانية لا تحتمل التأخير أو التصعيد السياسي”.