بكين – عرب كندا نيوز
أعربت الصين، اليوم الخميس، عن رفضها القاطع لحزمة الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة أنها ستتخذ “إجراءات مضادة” لحماية مصالحها الاقتصادية والتجارية، في تصعيد جديد ينذر بإعادة إحياء التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان رسمي:
“التعريفات الجمركية الأميركية الجديدة تنتهك قواعد التجارة الدولية، وتلحق ضرراً بالغاً بالمصالح المشروعة للأطراف المعنية، وتتجاهل توازن المصالح الذي تحقق عبر سنوات من المفاوضات."
34% على الواردات الصينية… والرد الصيني قيد الإعداد
وجاء الرد الصيني بعد إعلان ترامب، مساء الأربعاء، أن واشنطن ستفرض رسومًا جمركية جديدة تصل إلى 34% على الواردات الصينية، ردًا على ما وصفه بـ”الرسوم المفرطة” التي تفرضها بكين والتي تصل إلى 67%.
كما أعلن عن رسوم بنسبة 32% على المنتجات القادمة من تايوان، التي تعتبرها واشنطن جزءًا من الصين بموجب سياسة “صين واحدة”، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي.
ترامب: “اليوم إعلان استقلال اقتصادي”
ووصف ترامب الثاني من أبريل بأنه “يوم تاريخي تستعيد فيه أميركا مصيرها الاقتصادي”، مضيفًا أن عوائد الرسوم ستُستخدم لخفض الضرائب وسداد الدين العام.
وقال في كلمة من البيت الأبيض:
“خلال ولايتي الأولى، حصلت من الصين على مئات المليارات من الدولارات عبر الرسوم، بعد عقود من الإفلات من الدفع. اليوم نعيد الكفّة لمصلحة الأميركيين.”
عودة التوتر بعد سنوات من الاتفاق المرحلي
تأتي هذه التصريحات بعد نحو أربع سنوات من توقيع “المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري” بين واشنطن وبكين في يناير 2020، والذي تعهدت فيه الصين بزيادة وارداتها من السلع الأميركية بأكثر من 200 مليار دولار على مدى عامين.
لكن ورغم ارتفاع حجم التجارة الثنائية بنسبة 3.7% في عام 2024، واستمرار الصادرات الصينية بالزيادة (+4.9%)، ظل العجز التجاري لصالح الصين قائماً، مع تراجع طفيف في الصادرات الأميركية إلى بكين (-0.1%).
التوتر يعود إلى الواجهة
الخطوة الأميركية تعيد إلى الأذهان ملامح الحرب التجارية التي اندلعت بين البلدين بين عامي 2018 و2020، حين فرضت واشنطن رسومًا على واردات صينية بقيمة 370 مليار دولار، وردت بكين برسوم مماثلة.
ويُنظر إلى التصعيد الحالي كجزء من سياسة ترامب لتقوية موقفه الانتخابي، وتعزيز ما يصفه بـ”السيادة الاقتصادية الأميركية”، إلا أن مراقبين يحذّرون من تأثيراته العميقة على سلاسل التوريد العالمية والأسواق الناشئة.
خلاصة:
بين التصريحات النارية من واشنطن والرد الحذر من بكين، تتجه العلاقات التجارية الأميركية–الصينية نحو مرحلة جديدة من التوتر قد تكون لها انعكاسات أوسع على الاقتصاد العالمي بأسره