آخر الأخبار

ترامب يعلن فرض رسوم جمركية شاملة ويصف الشركاء التجاريين بـ”ناهبي الاقتصاد الأميركي” – وكندا تترقّب الرد

واشنطن – عرب كندا نيوز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، فرض حزمة جديدة وواسعة من الرسوم الجمركية على واردات رئيسية، ضمن ما وصفه بـ”التحرك التاريخي لتحرير الاقتصاد الأميركي من عقود من النهب التجاري”، في تصريحات صادمة وصف فيها الولايات المتحدة بأنها كانت “منهوبة، مسلوبة، مُغتصَبة اقتصاديًا”، على حد تعبيره.

أبرز ما جاء في إعلان ترامب:

فرض رسوم جمركية جديدة تتراوح بين 25% و60% على:

السيارات وقطع الغيار

الأدوية والمعدات الطبية

الفولاذ والألمنيوم

الطاقة ومنتجات الوقود

السلع الإلكترونية وبعض المواد الغذائية

دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة، مع تهديدات بتوسيعها إن لم تتم “إعادة التوازن التجاري”.

وقال ترامب:

“لقد حان الوقت لوقف السرقة. نحن لسنا بنكًا مفتوحًا لشركائنا التجاريين. اليوم نبدأ استعادة كرامتنا الاقتصادية.”

رد كندي قيد التحضير: كارني يستعد لاجتماعات طارئة

في العاصمة الكندية، أكد مكتب رئيس الوزراء مارك كارني أن الحكومة تعقد اجتماعات طارئة مع كبار المسؤولين الاقتصاديين والتجاريين، إلى جانب المجلس الكندي-الأميركي للتجارة والأمن، لدراسة تداعيات هذه الخطوة على القطاعات الكندية.

وقال مصدر حكومي رفيع إن أوتاوا “لا تستبعد فرض رسوم مقابلة”، مضيفًا أن الأولوية حاليًا هي “ضمان استقرار سلاسل الإمداد، وحماية الوظائف والقطاعات الاستراتيجية من الأثر الفوري”.

تحليل: ما الذي تعنيه الرسوم الجديدة لكندا؟

وفقًا لمحللين اقتصاديين، كندا ستكون من أكثر الدول تأثرًا بهذه الحزمة الأميركية، لعدة أسباب:

الصادرات الكندية إلى أميركا تمثّل أكثر من 70% من إجمالي التجارة الخارجية الكندية.

الرسوم على السيارات وقطع الغيار ستضرب قطاع تصنيع السيارات في أونتاريو بشدة، ما يهدد آلاف الوظائف.

فرض رسوم على الطاقة والمشتقات قد يؤدي إلى اختلال أسعار النفط والغاز، ويُعيق صادرات النفط الخام.

استهداف الصناعات الدوائية سيؤثر سلبًا على شركات كندية تورّد مستلزمات طبية للمستشفيات الأميركية.

ويقول المحلل المالي إريك لوران إن “كندا تواجه وضعًا غير مسبوق، وقد تجد نفسها مضطرة للبحث عن بدائل تجارية عاجلة، وتعزيز شراكاتها مع الاتحاد الأوروبي وآسيا”.

خلاصة: تصعيد بلا سقف واضح

الرسوم الأميركية الجديدة تمثل تصعيدًا حادًا في الحرب التجارية التي تختمر منذ أشهر، وتفتح الباب أمام سلسلة من الردود الانتقامية التي قد تؤدي إلى ركود اقتصادي متبادل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.

كندا، في هذا السياق، تجد نفسها أمام مفترق طرق: إما الرد بالمثل والمخاطرة بالمزيد من التصعيد، أو الدخول في مفاوضات جديدة مع إدارة ترامب في بيئة تجارية غير مستقرة.