واشنطن – عرب كندا نيوز
في خطاب حاد اللهجة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاصيل حزمة الرسوم الجمركية الجديدة التي بدأ سريانها اليوم، متهمًا شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وعلى رأسهم كندا، الاتحاد الأوروبي، اليابان والمكسيك، باستغلال الاقتصاد الأميركي لسنوات طويلة.
وقال ترامب خلال كلمة بثّتها وسائل إعلام أميركية ودولية، إن “اليوم هو إعلان استقلال اقتصادي جديد”، مؤكّدًا أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي بعد اليوم”.
أبرز ما جاء في تصريحات ترامب:
“سنرد بالمثل على الاتحاد الأوروبي” الذي اتهمه بفرض رسوم بنسبة 10% وضرائب إضافية بنسبة 20% على المنتجات الأميركية.
قال إن “كندا تحصل على 200 مليار دولار سنويًا من الرسوم على المنتجات الأميركية”، واصفًا ذلك بـ”غير المقبول”.
أشار إلى أن “اليابان تفرض علينا رسومًا تصل إلى 700%”، واصفًا العلاقات التجارية مع طوكيو بـ”غير المتوازنة”.
أضاف: “المكسيك تربح منا 300 مليار دولار سنويًا في شكل رسوم ومزايا تجارية، وسنصحح ذلك”.
رسوم شاملة تطال السيارات والمنتجات الزراعية
وأوضح ترامب أن إدارته ستفرض رسومًا بنسبة 25% على جميع السيارات المُصنّعة خارج الولايات المتحدة، مشددًا على أن “هذه الخطوة ستدافع عن الصناعة المحلية وتعيد الوظائف إلى البلاد”. كما وعد بحماية مصالح المزارعين الأميركيين الذين قال إنهم “تأثروا كثيرًا من الاتفاقات التجارية السابقة”.
وأضاف:
“سنمنع أي تمييز ضد منتجاتنا، وسنُعيد التوازن التجاري، وسنُظهر أن أميركا قادرة على الوقوف والدفاع عن اقتصادها.”
التفاؤل يسود الأسواق
ورغم المخاوف من تصعيد تجاري عالمي، شهدت مؤشرات البورصة الأميركية ارتفاعًا ملحوظًا في نهاية تداولات اليوم، في ظل تفاؤل المستثمرين بأن الإجراءات الجديدة قد تحفّز التصنيع المحلي وتُعزز أرباح الشركات.
مراقبة كندية وتخوّف من تداعيات واسعة
في المقابل، تتابع الحكومة الكندية عن كثب تداعيات هذه الإجراءات، وسط تحذيرات من أن كندا قد تكون بين أكثر الدول تضررًا بفعل الرسوم الجديدة، لا سيما في قطاعات السيارات والطاقة والزراعة.
وأكدت مصادر حكومية في أوتاوا لعرب كندا نيوز أن اجتماعات أمن قومي واقتصادي تُعقد لبحث الخيارات المتاحة للرد، وسط دعوات للتهدئة وموازنة المصالح الوطنية مع الشراكة التجارية التاريخية مع الولايات المتحدة.
تحليل أولي:
ترسم تصريحات ترامب ملامح مرحلة جديدة من السياسات الحمائية الأميركية، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة التجارة الدولية، ويزيد الضغط على الحلفاء لإعادة التفاوض من موقع أضعف. لكن في الوقت نفسه، قد تُواجه هذه السياسات اختبارات قانونية ودبلوماسية في المحافل الدولية، خصوصًا من منظمة التجارة العالمية وحلفاء واشنطن التقليديين