غزة – عرب كندا نيوز
أعلن مسؤولون إسرائيليون، اليوم الاثنين، أن تل أبيب تقدّمت بمقترح جديد للتهدئة في قطاع غزة، يتضمن هدنة مؤقتة تمتد بين 40 و50 يومًا، مقابل إطلاق سراح نحو نصف المحتجزين الإسرائيليين المتبقين لدى حركة “حماس”، في خطوة من شأنها أن تمهد الطريق نحو اتفاق شامل لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.
وبحسب المسؤولين، الذين تحدّثوا لوكالات إعلامية مشترطين عدم الكشف عن أسمائهم، يشمل المقترح إطلاق 24 محتجزًا يُعتقد أنهم أحياء، إضافة إلى جثامين نحو 17 آخرين من الذين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم، وذلك في إطار مرحلة أولى تمتد لنحو شهر ونصف.
نتنياهو: نواصل الضغط والمفاوضات
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته ستواصل الضغط العسكري على حماس بالتوازي مع مسار التفاوض، معتبرًا أن “الضغط المتواصل هو السبيل الأفضل لضمان عودة المحتجزين”.
وأضاف نتنياهو أن حكومته مستعدة للنظر في خروج قادة حماس من قطاع غزة في إطار تسوية أوسع تشمل أيضًا اقتراحًا قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفتح باب “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من القطاع، وهو اقتراح أثار ردود فعل متباينة.
حماس: سلاح المقاومة خط أحمر
من جانبها، جددت حركة حماس تمسكها باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 19 يناير الماضي، بالإضافة إلى المقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء الأسبوع الماضي، وأكدت أنها وافقت عليه بالفعل.
وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي للحركة، إن “المقاومة وسلاحها مسألة وجودية لا يمكن التفاوض عليها”، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى إلى تعطيل مسار التهدئة واستمرار الحرب والتجويع الجماعي ضد سكان غزة.
كما أكد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، وهو أيضًا رئيس وفد الحركة في مفاوضات التهدئة، أن الحركة أبدت مرونة وتعاطت بإيجابية مع المقترحات الأخيرة التي طرحتها الوساطة المصرية والقطرية.
جهود دولية مكثفة مع عيدَي الفطر والفصح
وبحسب مصادر مطلعة، فإن وفدين مصريًا وقطريًا كانا يواصلان مشاوراتهما ولا زالا مع الأطراف المعنية للوصول إلى هدنة مؤقتة واتفاق تبادل أسرى قبل عيد الفطر لدى المسلمين وعيد الفصح اليهودي، مشيرة إلى تقدّم جزئي في بعض النقاط الخلافية، وسط دعم أميركي لجهود التهدئة.
وتبقى قضية نزع سلاح حماس واحدة من العقبات الكبرى، حيث ترفض الحركة ذلك بشكل قاطع، فيما تعتبره إسرائيل شرطًا أساسيًا لأي اتفاق دائم