أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
نائب من بريتيش كولومبيا يطالب بمسار تمويلي واضح لتنفيذ خطة حماية سهل سوماس من الفيضانات
الاتفاق الفيدرالي–الإقليمي يخصص ما يصل إلى 20 مليون دولار لأعمال التخطيط، بينما تطالب المجتمعات المحلية بضمانات للانتقال إلى مرحلة البناء
منشور: يوليو 22, 2026
واصل النائب المحافظ براد فيس الضغط على الحكومة الفيدرالية لتوضيح كيفية انتقال خطة الحد من مخاطر الفيضانات في حوض نهر سوماس من مرحلة الدراسات والتصميم إلى تنفيذ مشروعات الحماية على أرض الواقع.
وقال النائب عن دائرة ميشن–ماتسكوي–أبوتسفورد إن الاتفاق الذي أبرمته حكومتا كندا وبريتيش كولومبيا يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يوفر حتى الآن اليقين المالي المطلوب لتمويل البنية التحتية التي ستحتاج إليها المنطقة لحمايتها من كوارث مستقبلية.
وكانت الحكومتان قد أعلنتا في 2 يوليو 2026 «اتفاق الازدهار التعاوني بين كندا وبريتيش كولومبيا»، الذي يتضمن مساهمة فيدرالية تصل إلى 20 مليون دولار خلال السنة المالية 2026–2027، لتمويل أعمال التخطيط المشتركة والإدارة الأولية لمشروعات الحد من الفيضانات.
ويخضع التمويل لموافقة الجهات الحكومية على المشروعات وتوقيع اتفاق تنفيذي، كما يُفترض أن يقدم على أساس تقاسم التكاليف مع حكومة بريتيش كولومبيا.
التمويل لا يشمل البناء حتى الآن
يركز الالتزام الحالي على الدراسات والتصميم والتخطيط المتكامل للبنية التحتية والبيئة وإدارة المراحل الأولية للمشروع، بهدف إعداد مشروعات تصبح جاهزة للتنفيذ.
لكنه لا يمثل، في صورته الحالية، التزاماً فيدرالياً كاملاً بتمويل بناء محطات الضخ أو السدود أو الحواجز أو شبكات تصريف المياه وغيرها من المنشآت التي قد تعتمدها الخطة النهائية.
ويطالب فيس الحكومة بتحديد المسار الذي ستتبعه المشروعات الجاهزة للحصول على تمويل فيدرالي للبناء، محذراً من أن البلديات والأمم الأولى لا يمكنها الاستمرار إلى أجل غير محدد في إنفاق الموارد على الأعمال الهندسية والتصميمية من دون معرفة ما إذا كانت الأموال اللازمة للتنفيذ ستكون متاحة.
وقال إن الشركاء المحليين يحتاجون إلى ضمانات بأن الحكومة الفيدرالية ستوفر في المستقبل القريب آلية عملية للانتقال من التخطيط إلى البناء.
تأكيد متوقع لمساهمة بريتيش كولومبيا
تواصل فيس مع وزارة الإسكان والبنية التحتية والمجتمعات الكندية للحصول على توضيحات بشأن الالتزامات الواردة في الاتفاق.
وطلب تأكيداً بأن حكومة بريتيش كولومبيا ستقدم مساهمة تعادل التمويل الفيدرالي المخصص للتخطيط، إلى جانب تحديد الجهة الفيدرالية المسؤولة عن البنية التحتية الوقائية، وشرح الآلية التي يمكن من خلالها الحصول على تمويل لاحق للمشروعات الفعلية.
وبحسب الإفادات التي تلقاها، يُتوقع أن تطابق حكومة المقاطعة المساهمة الفيدرالية المخصصة لأعمال التخطيط، فيما ستتولى وزارة الإسكان والبنية التحتية والمجتمعات دور الجهة الفيدرالية الرئيسية في الملف.
غير أن قيمة التمويل الذي قد يُخصص لاحقاً للبناء، وتوقيت توفيره، وحصة كل مستوى من مستويات الحكومة، لم تُحدد بعد بصورة نهائية.
شراكة بين المقاطعة والبلديات والأمم الأولى
تستند خطة حوض نهر سوماس إلى إطار تعاوني يجمع حكومة بريتيش كولومبيا ومدينتي أبوتسفورد وتشيليواك، إلى جانب أمم سيماث وماثكوي وليكامل الأولى.
ويعمل الشركاء على وضع خطة شاملة تقلل مخاطر الفيضانات، وتطور أنظمة الاستجابة والطوارئ، وتحمي المجتمعات والأراضي الزراعية، بالتوازي مع استعادة النظم البيئية والموائل الطبيعية في المنطقة.
وانضمت الحكومة الفيدرالية إلى جهود تمويل التخطيط من خلال الاتفاق الجديد، في وقت تتطلب فيه بعض الحلول المقترحة تنسيقاً بين مستويات متعددة من الحكومة، إضافة إلى التعاون مع السلطات الأميركية بسبب الطبيعة العابرة للحدود لنظام الأنهار والمياه.
وتعرض سهل سوماس والمناطق المحيطة به لفيضانات مدمرة في نوفمبر 2021، قبل أن تشهد المنطقة موجة جديدة من الفيضانات والأمطار الغزيرة في أواخر 2025، ما جدد المخاوف بشأن قدرة البنية التحتية الحالية على التعامل مع الكوارث المستقبلية.
حماية الأراضي الزراعية والأمن الغذائي
يعد سهل سوماس من أهم المناطق الزراعية في وادي فريزر، ويضم مزارع ومنشآت لإنتاج وتوزيع الغذاء، إلى جانب طرق وسكك حديدية ومرافق حيوية.
وأدت فيضانات 2021 إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وإجلاء السكان، وتعطيل المزارع وسلاسل الإمداد، وإغلاق طرق رئيسية تربط منطقة فانكوفر ببقية كندا.
ويرى فيس أن حماية المنطقة ليست قضية محلية تخص أبوتسفورد وتشيليواك وحدهما، بل ترتبط بالأمن الغذائي الكندي وحركة التجارة والبنية التحتية الوطنية.
وتشمل المنطقة ممرات نقل تستخدمها الشاحنات والقطارات لنقل السلع بين الساحل الغربي والأسواق الداخلية، كما تقع بالقرب من أحد أكثر المعابر التجارية نشاطاً بين كندا والولايات المتحدة.
وأي فيضان واسع النطاق يمكن أن يؤدي إلى تعطيل حركة البضائع وإلحاق أضرار بالمزارع والمنشآت التجارية والطرق وشبكات الخدمات، بما يرفع كلفة التعافي على الحكومات والسكان والشركات.
المقاطعة قدمت تمويلاً سابقاً للتخطيط
كانت حكومة بريتيش كولومبيا قد أعلنت في يناير 2026 تخصيص 3.3 مليون دولار لدعم مبادرة التخطيط للحد من الفيضانات في حوض نهر سوماس.
واستهدف التمويل استكمال أعمال التصميم والتقييم اللازمة لتطوير مشروعات إنشائية وبيئية طويلة الأجل، بعد أن اتفقت الأطراف المشاركة على إطار تعاوني لإدارة المخاطر واستعادة النظام البيئي.
كما كانت مدينة أبوتسفورد قد درست مجموعة من الحلول، من بينها إنشاء محطة ضخ جديدة على نهر سوماس وتحديث أنظمة الحماية وتصريف المياه.
لكن التكلفة الكاملة لتنفيذ الخطة النهائية من المتوقع أن تتجاوز مبالغ التخطيط الأولية بدرجة كبيرة، ما يجعل مشاركة الحكومة الفيدرالية ضرورية بالنسبة إلى البلديات والشركاء المحليين.
المطالبة بجدول زمني للانتقال إلى التنفيذ
يرحب فيس بإدراج ملف الفيضانات في الاتفاق بين كندا وبريتيش كولومبيا، لكنه يرى أن نجاح الاتفاق سيُقاس بسرعة تحويل الالتزامات السياسية إلى قرارات تمويلية ومشروعات قابلة للبناء.
وقال إن المنطقة أمضت سنوات في التخطيط منذ كارثة 2021، وإن استمرار الدراسات من دون التزام واضح بمرحلة التنفيذ قد يؤدي إلى تأخير الحماية المطلوبة ورفع كلفة المشروعات مستقبلاً.
ومن المتوقع أن تشمل المرحلة المقبلة استكمال التصاميم والتقييمات الفنية والبيئية، وتحديد المشروعات ذات الأولوية، ووضع تقديرات أكثر دقة للتكاليف، قبل تقديم طلبات تمويل تفصيلية.
وأكد فيس أنه سيواصل الضغط من أجل إنشاء مسار فيدرالي واضح يتيح تمويل المشروعات الجاهزة، حتى لا يبقى الاتفاق مقتصراً على الدراسات والإدارة الأولية.
ويبقى التحدي الرئيسي هو الاتفاق على حجم الالتزام المالي طويل الأجل وتقاسم التكاليف بين أوتاوا والمقاطعة والجهات المحلية، في وقت تزداد فيه المخاطر الناجمة عن الأمطار الغزيرة والفيضانات في وادي فريزر.
تم التحقق من أن الالتزام الفيدرالي يبلغ ما يصل إلى 20 مليون دولار للتخطيط والإدارة الأولية، ويخضع لاعتماد المشروعات وتوقيع اتفاق، وليس تمويلاً معلناً للبناء حتى الآن. كما يضم الإطار التعاوني ثلاثاً من الأمم الأولى: سيماث وماثكوي وليكامل، إلى جانب المقاطعة ومدينتي أبوتسفورد وتشيليواك.