أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
توقعات بارتفاع أسعار البنزين في تورونتو الكبرى مع انهيار التهدئة بين واشنطن وطهران
تصاعد التوتر في الخليج يدفع أسعار النفط للصعود ويعيد الضغط على سائقي السيارات في كندا وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية
منشور: يوليو 8, 2026
من المتوقع أن تشهد أسعار البنزين في منطقة تورونتو الكبرى ارتفاعاً جديداً خلال الأيام المقبلة، مع صعود أسعار النفط عالمياً عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران أصبح “منتهياً”.
ويأتي هذا التطور في وقت عادت فيه التوترات في منطقة الخليج إلى الواجهة، بعد تقارير عن استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، ما زاد المخاوف من احتمال اضطراب الإمدادات وارتفاع كلفة الوقود.
وارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تزايد القلق في الأسواق، إذ عادة ما تنعكس الزيادات في أسعار الخام سريعاً على أسعار البنزين التي يدفعها المستهلكون في محطات الوقود، خصوصاً في الأسواق الكبرى مثل أونتاريو ومنطقة تورونتو الكبرى.
وبحسب تقديرات محللين في قطاع الطاقة، فإن الزيادة المتوقعة قد تكون في حدود بضعة سنتات للتر في المرحلة الأولى، لكنها تبقى مرتبطة بتطورات المشهد الجيوسياسي واتجاه أسعار النفط خلال الساعات والأيام المقبلة.
وتجاوز متوسط سعر البنزين العادي في كندا مستوى 1.60 دولار للتر، مع تسجيل ارتفاعات جديدة مقارنة باليوم السابق، في مؤشر على سرعة تأثر السوق المحلي بالتقلبات الدولية في أسعار الطاقة.
وتصاعدت المخاوف بعد إعلان واشنطن تشديد القيود على بيع النفط الإيراني، بالتزامن مع تهديدات أميركية بشن ضربات إضافية إذا استمرت طهران في ما تعتبره الولايات المتحدة خرقاً للتفاهمات السابقة.
ويُعد مضيق هرمز نقطة حساسة في سوق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الدولية. وأي تهديد لحركة الملاحة فيه يرفع فوراً درجة القلق لدى المستثمرين وشركات الشحن ومصافي التكرير.
وبالنسبة للسائقين في تورونتو الكبرى، فإن انعكاس هذه التطورات قد يظهر سريعاً على لوحات الأسعار في محطات الوقود، حتى لو لم تكن كندا تعتمد مباشرة على النفط الإيراني، لأن أسعار النفط والبنزين تتأثر بالسوق العالمية لا بمصدر الإمداد المحلي وحده.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران قد يبقي أسعار الوقود تحت الضغط، خصوصاً إذا توسعت الهجمات أو زادت القيود على صادرات النفط أو تعطلت حركة الشحن في الخليج.
أما إذا هدأت المواجهة وعادت الاتصالات الدبلوماسية، فقد تتراجع الضغوط على الأسواق، لكن حالة عدم اليقين الحالية تجعل أسعار البنزين عرضة لمزيد من التقلبات في المدى القصير.
وتأتي هذه الزيادة المحتملة في وقت يواجه فيه سكان منطقة تورونتو الكبرى أصلاً ضغوطاً معيشية مرتفعة، من تكاليف السكن إلى الغذاء والنقل، ما يجعل أي ارتفاع جديد في أسعار الوقود عاملاً إضافياً يثقل ميزانيات الأسر والسائقين.