أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تقرير: مواجهة اقتصادية جديدة بين واشنطن وبكين تهدد ما بعد حرب إيران
الصين تعزز أدوات الرد على العقوبات الأميركية وملف تايوان يضيف توتراً قبل قمة ترامب وشي
منشور: مايو 11, 2026
بكين —
تتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وسط توقعات بأن يحمل اللقاء رسائل علنية عن الاستقرار والتعاون، بينما تتصاعد خلف الكواليس مؤشرات مواجهة اقتصادية أوسع بين القوتين.
وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة والصين تعملان على تحديد نقاط الضعف لدى كل طرف، وتطوير أدوات ضغط اقتصادية قد تُستخدم في حال تعثر التفاهمات بين الجانبين، خصوصاً في ملفات التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.
وخلال الأسابيع الأخيرة، صعّدت بكين إجراءاتها المضادة للعقوبات الأميركية، عبر توسيع صلاحياتها القانونية لملاحقة الشركات التي تتعاون مع القيود الغربية أو تنقل سلاسل التوريد بعيداً عن الصين.
كما ثبّتت الصين قواعد جديدة تسمح للسلطات بالتحقيق مع شركات أجنبية واستجواب موظفيها ومنع بعض المديرين من مغادرة البلاد إذا اعتُبر أنهم يساعدون في تطبيق إجراءات تستهدف الاقتصاد الصيني.
وتأتي هذه الخطوات في إطار تحول صيني من الردود الرمزية إلى سياسة أكثر هجومية، تستهدف الشركات التي تمتثل لضغوط واشنطن في ملفات مثل التكنولوجيا والمواد النادرة والتجارة مع الدول الخاضعة للعقوبات.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة استخدام العقوبات والرسوم الجمركية وقيود التصدير للحد من صعود الصين في القطاعات الاستراتيجية، خصوصاً الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.
وتزايد التوتر هذا الشهر بعد فرض واشنطن عقوبات على مصافٍ صينية بسبب تعاملات مرتبطة بإيران، فيما ردت بكين بمطالبة الشركات بعدم الالتزام بهذه العقوبات واعتبارها انتهاكاً لحقوق الشركات الصينية.
ويضيف ملف تايوان بعداً أمنياً إلى المواجهة الاقتصادية، إذ يضغط أعضاء في الكونغرس الأميركي للمضي في صفقة أسلحة مؤجلة بقيمة 14 مليار دولار، مؤكدين أن دعم الجزيرة لا يجب أن يتحول إلى ورقة تفاوض في القمة مع الصين.
في المقابل، حذرت بكين من أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، في إشارة إلى رفضها أي خطوات أميركية تعزز القدرات العسكرية لتايوان.
ويعكس التصعيد المتبادل انتقال العلاقة الأميركية الصينية إلى مرحلة أكثر خطورة، حيث لم تعد الخلافات مقتصرة على الرسوم التجارية، بل امتدت إلى سلاسل الإمداد العالمية والتكنولوجيا والأمن الإقليمي.
ويرى مراقبون أن القمة المقبلة قد تحدد ما إذا كان الطرفان قادرين على ضبط التنافس بينهما، أم أن مرحلة ما بعد حرب إيران ستشهد جبهة جديدة من الصراع الاقتصادي قد تطال الشركات والأسواق والدول المرتبطة بسلاسل التجارة العالمية.