أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
وسطاء الرهن العقاري يستحوذون على 38% من المشترين الجدد في كندا
النسبة ترتفع إلى 48% بين مشتري المنزل الأول مع تزايد الحاجة إلى المشورة وفهم خيارات التمويل
منشور: يوليو 24, 2026
ارتفعت حصة وسطاء الرهن العقاري بين المشترين الجدد للمنازل في كندا إلى أعلى مستوى لها خلال خمس سنوات، في ظل تزايد تعقيد قرارات التمويل وتعدد المنتجات والمقرضين وخيارات أسعار الفائدة.
وأظهر بحث استهلاكي جديد أن 38% من الكنديين الذين اشتروا منازل مؤخراً حصلوا على تمويلهم العقاري عبر وسيط، بزيادة ست نقاط مئوية مقارنة بعام 2024.
وكان الاعتماد على الوسطاء أكثر وضوحاً بين مشتري المنزل الأول، إذ ارتفعت النسبة إلى 48%، بزيادة عشر نقاط مئوية خلال عام واحد، ما يعني أن نحو نصف الداخلين الجدد إلى سوق الإسكان استعانوا بوسيط لترتيب قروضهم العقارية.
كما بلغت حصة الوسطاء 42% بين المشترين الآخرين الذين دخلوا السوق حديثاً، بينما سجلت كيبيك واحدة من أكبر الزيادات الإقليمية، إذ ارتفعت النسبة فيها 14 نقطة مئوية لتصل إلى 44%.
السعر الأفضل لا يزال الدافع الأول
ظل الوصول إلى سعر فائدة تنافسي السبب الرئيسي لاستخدام وسيط الرهن العقاري، إذ أشار إليه 54% من العملاء.
وقال 33% إنهم لجؤوا إلى الوسيط للحصول على عروض من أكثر من مقرض، بدلاً من الاكتفاء بالمنتجات التي تقدمها مؤسسة مالية واحدة.
لكن النتائج أظهرت أن دور الوسيط لم يعد مقتصراً على البحث عن أقل سعر، إذ أصبحت المشورة والمساعدة في فهم عملية التمويل أكثر أهمية للمقترضين.
وذكر 31% من مستخدمي الوسطاء أنهم احتاجوا إلى مساعدة لفهم الخيارات المتاحة أو خطوات الحصول على الرهن العقاري، بينما أشار 26% إلى أهمية توصية الوسيط بالمقرض المناسب، وقال 25% إن المساعدة في إعداد الأوراق والوثائق كانت من أسباب اختيارهم لهذه القناة.
ويعكس ذلك تحولاً تدريجياً في نظرة العملاء إلى الوسيط، من مجرد وسيلة لمقارنة الأسعار إلى مستشار يساعدهم على تقييم أثر القرض في قدرتهم المالية على المدى الطويل.
مشترو المنزل الأول يبحثون عن التوجيه
كان التحول نحو طلب المشورة أكثر وضوحاً بين مشتري المنزل الأول، الذين يواجهون عادة مجموعة من المصطلحات والشروط والاختبارات المالية غير المألوفة.
وقال 40% من المشترين الجدد الذين استخدموا وسيطاً إنهم فعلوا ذلك للحصول على مساعدة في فهم الخيارات وعملية التمويل، بزيادة 14 نقطة مئوية عن العام السابق.
كما ارتفعت نسبة من اختاروا الوسيط للحصول على توصية بشأن المقرض المناسب إلى 28%، فيما وصلت النسبة نفسها بين من أشاروا إلى جودة خدمة العملاء.
وقال 22% إن الوسيط ساعدهم على اختيار منتج رهن عقاري يتناسب بصورة أفضل مع احتياجاتهم وظروفهم المالية.
ويواجه مشترو المنزل الأول قرارات تتعلق بحجم الدفعة المقدمة، ومدة سداد القرض، واختيار الفائدة الثابتة أو المتغيرة، وتكاليف التأمين، واختبار القدرة على تحمل الديون، إلى جانب الاختلافات بين شروط المقرضين.
ولاء مرتفع للوسطاء
أظهرت النتائج مستويات مرتفعة من رضا العملاء، إذ قال 83% من أصحاب الرهون العقارية الذين تعاملوا مع وسيط إنهم سيوصون به لأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، وهي أعلى نسبة مسجلة خلال خمس سنوات.
كما قال 72% ممن استخدموا وسيطاً لترتيب رهنهم الحالي إنهم سيستخدمون وسيطاً مرة أخرى عند البحث عن قرض عقاري جديد.
وتشير هذه الأرقام إلى أن تجربة العميل والمشورة المستمرة قد تؤديان دوراً متزايداً في الاحتفاظ بالمقترضين، خصوصاً مع اقتراب أعداد كبيرة من الكنديين من مواعيد تجديد قروضهم بأسعار وشروط تختلف عن تلك التي حصلوا عليها سابقاً.
القروض ثابتة الفائدة تظل مهيمنة
استمرت الرهون العقارية ذات أسعار الفائدة الثابتة في الهيمنة على السوق، وشكلت 70% من القروض التي يحملها المشاركون في البحث.
لكن حصة القروض متغيرة الفائدة ارتفعت إلى 26%، مسجلة أول زيادة لها خلال ثلاث سنوات، في مؤشر إلى أن بعض المقترضين أصبحوا أكثر استعداداً لتحمل تقلبات الفائدة مقابل الاستفادة المحتملة من أي انخفاضات مستقبلية.
ومن بين أصحاب القروض متغيرة الفائدة، قال 55% إن قيمة دفعاتهم ترتفع وتنخفض مع تغير سعر الفائدة الأساسي، بينما كان لدى 45% دفعات محددة تبقى ثابتة، حتى عندما يتغير الجزء المخصص للفائدة وسداد أصل القرض.
ولا يعني ثبات الدفعة أن المقترض محمي بالكامل من تغيرات الفائدة، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاعها إلى تخصيص نسبة أكبر من الدفعة للفوائد وإبطاء سداد أصل الدين.
البنوك الكبرى تحصل على معظم قروض الوسطاء
لا يعني استخدام وسيط الرهن العقاري بالضرورة الحصول على التمويل من مؤسسة غير مصرفية.
فقد حصل 56% من العملاء الذين استخدموا الوسطاء في 2025 على قروضهم من أحد البنوك الكبرى، ارتفاعاً من 53% في العام السابق.
وفي المقابل، انخفضت حصة المؤسسات غير المصرفية والبنوك الصغيرة من 25% إلى 19%، بينما استحوذت شركات الاستثمار في الرهون العقارية على 11%.
وتوضح هذه النتائج أن الوسطاء يعملون بوصفهم قناة توزيع لمجموعة متنوعة من المقرضين، تشمل البنوك الكبرى إلى جانب الاتحادات الائتمانية والمقرضين البديلين والمؤسسات المتخصصة.
ويعتمد اختيار المقرض على الملف المالي للمقترض، بما يشمل الدخل والتاريخ الائتماني ونوع العقار وحجم الدفعة المقدمة وطبيعة العمل والقدرة على اجتياز شروط التأهيل.
تفاوت في معرفة أدوات الادخار لشراء منزل
كشف البحث أيضاً عن فجوات في معرفة غير المالكين بالأدوات التي يمكن استخدامها للادخار من أجل الدفعة المقدمة.
وقال 55% إنهم يعرفون إمكانية استخدام حساب التوفير المعفى من الضرائب في خطط شراء المنزل، بينما بلغت نسبة المعرفة بحساب توفير المنزل الأول 53%.
وانخفضت المعرفة بخطة مشتري المنازل، التي تسمح بسحب مبالغ مؤهلة من مدخرات التقاعد، إلى 43%.
وقال واحد من كل خمسة من غير المالكين إنه لا يعرف أياً من الأدوات الثلاث، ما يشير إلى أن جزءاً من المشترين المحتملين قد لا يستفيد من البرامج المتاحة لتسريع تكوين الدفعة المقدمة.
وكان استخدام هذه الأدوات أو التخطيط لاستخدامها أعلى بدرجة كبيرة بين الأشخاص الذين يتوقعون شراء منزل خلال العامين المقبلين.
فقد قال 67% منهم إنهم يستخدمون حساب التوفير المعفى من الضرائب أو يعتزمون استخدامه، وأشار 57% إلى خطة مشتري المنازل، بينما قال 48% إنهم سيعتمدون على حساب توفير المنزل الأول.
معرفة محدودة بالرهون العقارية العكسية
تناول البحث أيضاً موقف الكنديين الأكبر سناً من الرهون العقارية العكسية، التي تتيح لأصحاب المنازل المؤهلين الحصول على جزء من قيمة منازلهم من دون بيع العقار فوراً.
وقال 43% من الكنديين في سن 55 عاماً فأكثر إن لديهم قدراً من المعرفة بهذا النوع من التمويل.
لكن 15% فقط قالوا إنهم قد يفكرون في استخدامه، بينما أفاد 1% بأن لديهم رهناً عقارياً عكسياً بالفعل.
وكان البقاء في المنزل الحالي، وتعزيز دخل التقاعد، وتغطية النفقات غير المتوقعة، من أبرز الأسباب التي تدفع بعض كبار السن إلى التفكير في هذا الخيار.
غير أن الرهن العكسي يضيف فوائد إلى المبلغ المستحق بمرور الوقت ويقلل قيمة الملكية المتبقية في المنزل، ما يجعل فهم تكلفته طويلة الأجل ضرورياً قبل اتخاذ القرار.
سوق أكثر تعقيداً
تعكس زيادة استخدام الوسطاء تحولاً في سوق الرهن العقاري الكندي، حيث لم يعد القرار يعتمد على مقارنة سعرين أو ثلاثة فقط.
فالمقترضون أصبحوا أمام خيارات متعددة تتعلق بهيكل الدفعات، ومدة القرض، وإمكانية السداد المبكر، وغرامات إنهاء العقد، وشروط التجديد، والفروق بين المقرضين التقليديين والبديلين.
كما أن ارتفاع أسعار المنازل وتكاليف المعيشة جعل الخطأ في اختيار المنتج أكثر تأثيراً في ميزانية الأسرة وقدرتها على تحمل الديون لسنوات.
ومع ذلك، لا تثبت نتائج الاستطلاع وحدها أن استخدام الوسيط يؤدي دائماً إلى تكلفة أقل أو منتج أفضل، إذ ينبغي للمقترض مقارنة السعر والشروط والرسوم والعقوبات، والتأكد من الجهات التي يستطيع الوسيط الوصول إليها وكيفية حصوله على أتعابه.
واستند التقرير إلى استطلاع إلكتروني استغرق نحو 20 دقيقة وشمل قرابة ألفي كندي من مختلف المناطق، وأُجري بين 5 و25 فبراير 2026.
وباعتباره استطلاعاً بتكليف من جمعية تمثل قطاع الرهن العقاري، تعكس نتائجه إجابات المشاركين وتصوراتهم، ولا تمثل سجلاً إدارياً شاملاً لجميع معاملات الرهن العقاري المنفذة في كندا.