أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

بويليفر يطالب كارني بكشف اتفاق جسر غوردي هاو: تصريحات متناقضة بشأن ما قدمته كندا

زعيم المحافظين يسأل عن طبيعة تقاسم الأرباح وسلطة واشنطن على الرسوم، بينما يؤكد رئيس الوزراء أن كندا لن تشارك الإيرادات قبل استرداد كامل استثماراتها

بويليفر يطالب كارني بكشف اتفاق جسر غوردي هاو: تصريحات متناقضة بشأن ما قدمته كندا

منشور: يوليو 17, 2026

صعّد زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر ضغوطه على رئيس الوزراء مارك كارني، مطالباً بنشر التفاصيل الكاملة للاتفاق الذي أبرمته الحكومة مع الولايات المتحدة للسماح بافتتاح جسر غوردي هاو الدولي بين وندسور وديترويت.

وقال بويليفر إن الكنديين تلقوا تصريحات متناقضة بشأن التنازلات التي قدمتها أوتاوا، متسائلاً عن سبب عدم نشر الاتفاق الجديد، وما إذا كانت الولايات المتحدة حصلت على جزء من إيرادات الجسر أو نفوذ إضافي في تحديد رسوم العبور.

ومن المقرر افتتاح الجسر أمام حركة المرور في 27 يوليو، بعد تأجيل موعده السابق وسط خلاف مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الترتيبات المالية وإدارة الرسوم.

وكان ترامب قد أعلن أن إدارته حصلت على «اتفاق أفضل بكثير» للولايات المتحدة، فيما قال سياسيون أمريكيون إن بلادهم انتقلت من عدم الحصول على إيرادات إلى الاستفادة من جزء مهم من أرباح الجسر.

في المقابل، أكد كارني أن الاتفاق الأساسي الموقع بين كندا وولاية ميشيغان عام 2012 لم يتغير، وأن كندا ستستمر في تحصيل إيرادات الرسوم حتى تسديد جميع الديون واسترداد الأموال التي دفعتها لتمويل المشروع.

وأضاف أن أي مشاركة مع الجانب الأمريكي لن تبدأ قبل استرداد الاستثمار الكندي بالكامل، وأن ما سيُقسم لاحقاً هو صافي الإيرادات المتبقية بعد خصم تكاليف تشغيل الجسر وصيانته وإزالة الثلوج والنفقات الأخرى.

وبموجب الترتيبات المعلنة، سيُخصص الجزء الأمريكي من الأرباح لصندوق تنمية اقتصادية إقليمي مدته 15 عاماً، يهدف إلى تمويل مشاريع تعود بالفائدة على المجتمعات الواقعة على جانبي الحدود.

بويليفر: ما الذي تغير فعلياً؟

قال بويليفر إن تصريحات كارني لا تنسجم بصورة واضحة مع التصريحات الأمريكية التي صورت الاتفاق باعتباره مكسباً جديداً للولايات المتحدة.

وأضاف أن الحكومة لا تستطيع القول إن الاتفاق الأصلي بقي على حاله، ثم الإعلان في الوقت نفسه عن صندوق جديد لتقاسم الأرباح وترتيبات تمنح الجانب الأمريكي دوراً في بعض قرارات الرسوم.

وطالب رئيس الوزراء بتوضيح ما إذا كانت كندا قد وافقت على تحويل نصف صافي أرباح الجسر إلى الصندوق الإقليمي، وما إذا كان ذلك سيحدث فقط بعد استرداد كامل تكاليف المشروع أم في مرحلة مبكرة من التشغيل.

كما طالب بمعرفة المبالغ المتوقع تحويلها، وطريقة توزيعها بين كندا والولايات المتحدة، والجهة التي ستختار المشاريع المستفيدة من الصندوق.

وقال بويليفر إن نشر الاتفاق هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء الجدل، معتبراً أن الكنديين لا ينبغي أن يعتمدوا على تصريحات متفرقة من المسؤولين لتحديد ما تم التفاوض عليه باسمهم.

كندا مولت المشروع بالكامل

مولت الحكومة الكندية بناء الجسر ومرافق الحدود والطرق المتصلة به، بما في ذلك أجزاء رئيسية من البنية التحتية داخل ولاية ميشيغان، بعد أن رفض الجانب الأمريكي تحمل تكاليف المشروع.

وكانت الخطة الأصلية تنص على استرداد كندا نفقاتها من رسوم العبور، في حين تعود ملكية الجسر بصورة مشتركة إلى كندا وولاية ميشيغان.

وتتولى هيئة جسر وندسور–ديترويت، وهي مؤسسة فدرالية كندية، الإشراف على تشغيل المعبر وتحديد الرسوم وتحصيلها.

ويطالب المحافظون الحكومة بتقديم حساب كامل للتكلفة النهائية للمشروع، والمدة المتوقعة لاسترداد الأموال، وتأثير الاتفاق الجديد في الجدول الزمني لسداد الدين.

ويركز الخلاف بصورة أساسية على الفرق بين إجمالي إيرادات الرسوم وصافي الأرباح؛ فإيرادات الرسوم تُستخدم أولاً لتغطية الديون وتكاليف التشغيل، بينما لا يظهر صافي الربح إلا بعد الوفاء بتلك الالتزامات.

ويقول كارني إن الأرباح الصافية في السنوات الأولى ستكون محدودة، ما يعني أن المبلغ الذي قد تستفيد منه الولايات المتحدة سيكون صغيراً، خصوصاً إذا لم يبدأ التقاسم إلا بعد سداد كامل الاستثمار الكندي.

سلطة أمريكية على تعديل الرسوم

أعلنت الحكومة أن هيئة الجسر ستتعاون مع الولايات المتحدة بشأن تعديلات الرسوم، وستسعى إلى الحصول على موافقتها في بعض التغييرات التي لا ترتبط مباشرة بظروف السوق.

وأثار هذا البند تساؤلات إضافية بشأن مدى السلطة الجديدة التي حصلت عليها واشنطن، وما إذا كان بإمكانها تعطيل زيادات في الرسوم قد تحتاجها كندا لتسريع استرداد تكاليف المشروع.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الولايات المتحدة قد تتمكن من الاعتراض على زيادات كبيرة تتجاوز مستوى معيناً، إلا أن النص القانوني الكامل الذي يحدد هذه الصلاحيات لم يُنشر.

ويقول المحافظون إن منح الولايات المتحدة حقاً في الموافقة على بعض الرسوم قد يؤثر في سيطرة كندا على أصل مولته بالكامل، حتى لو بقيت هيئة الجسر مسؤولة رسمياً عن تحديد الأسعار.

أما الحكومة فتقدم الترتيب بوصفه آلية للتعاون والشفافية، وليس نقلاً للسيطرة على الجسر أو إيراداته.

الحكومة تدافع عن الاتفاق

تقول الحكومة إن الاتفاق أزال العقبات أمام افتتاح معبر حيوي لحركة التجارة، من دون التضحية بحق كندا في استعادة الأموال التي استثمرتها.

ويُعد ممر وندسور–ديترويت أكثر المعابر البرية التجارية ازدحاماً بين كندا والولايات المتحدة، وتعتمد عليه قطاعات السيارات والتصنيع والزراعة وسلاسل التوريد في البلدين.

ومن المتوقع أن يوفر الجسر الجديد اتصالاً مباشراً بين الطريق السريع 401 في أونتاريو والطريق السريع 75 في ميشيغان، وأن يقلل الازدحام وأوقات انتظار الشاحنات عند الحدود.

وترى الحكومة أن تأخير الافتتاح لفترة أطول كان سيُلحق خسائر بالشركات والعمال، ويمنع الاستفادة من بنية تحتية اكتمل بناؤها بتكلفة ضخمة.

لكن بويليفر قال إن أهمية افتتاح الجسر لا تبرر إبقاء الاتفاق سرياً، مشدداً على أن المعارضة لا تعترض على تشغيل المعبر، وإنما تطالب بمعرفة الثمن الذي دفعته الحكومة للحصول على موافقة واشنطن.

ويبقى السؤال المركزي هو ما إذا كانت الترتيبات الجديدة مجرد مشاركة محدودة في أرباح مستقبلية بعد استرداد أموال كندا، أم أنها تمنح الولايات المتحدة حقوقاً مالية وإدارية لم تكن تتمتع بها في الاتفاق الأصلي.

وحتى نشر الوثائق الكاملة، سيستمر الجدل بين حكومة تصف الاتفاق بأنه يحمي أموال دافعي الضرائب ويضمن افتتاح الجسر، ومعارضة تتهمها بتقديم تنازلات غير معلنة والتحدث بروايات متناقضة عن مضمون الصفقة.

التعليقات
الطقس
اليوم

الجمعة, 17 يوليو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream