أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تعيين السلوفيني فينتشيتش لنهائي المونديال يثير جدلاً وانتقادات عبر المنصات الرياضية
«فيفا» يمنحه إدارة مواجهة إسبانيا والأرجنتين استناداً إلى أدائه في البطولة، فيما يعيد منتقدون فتح ملفات قرارات تحكيمية سابقة وواقعة احتجازه عام 2020
منشور: يوليو 17, 2026
أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم تعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لإدارة نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين موجة من الجدل والانتقادات عبر حسابات رياضية وجماهيرية، قبل المواجهة المرتقبة مساء الأحد في ملعب نيويورك–نيوجيرسي.
وسيصبح فينتشيتش، البالغ من العمر 46 عاماً، أول حكم سلوفيني يدير مباراة نهائية في تاريخ كأس العالم، والـ23 الذي يتولى إدارة نهائي البطولة منذ انطلاقها.
وسيساعده مواطناه توماش كلانتشنيك حكماً مساعداً أول، وأندراج كوفاتشيتش حكماً مساعداً ثانياً، بينما عُيّن الأردني أدهم مخادمة حكماً رابعاً، ومواطنه محمد الخلف حكماً مساعداً احتياطياً.
وسيتولى الألماني باستيان دانكيرت مسؤولية تقنية حكم الفيديو المساعد، بمساندة الكولومبي نيكولاس غايو والقطري خميس المري.
وأكد رئيس لجنة الحكام في «فيفا» بييرلويجي كولينا أن الأداء الذي قدمه فينتشيتش خلال البطولة كان العامل الرئيسي وراء منحه إدارة المباراة النهائية.
وأدار الحكم السلوفيني ثلاث مباريات في النسخة الحالية من المونديال، هي مواجهة البرازيل والمغرب، ومباراة الأردن والجزائر في دور المجموعات، ثم لقاء المكسيك والإكوادور في دور الـ32.
انتقادات لسجله التحكيمي
رغم ثقة «فيفا»، قوبل التعيين بانتقادات من حسابات متخصصة في تحليل التحكيم ومشجعين، اعتبر بعضهم أن أداء فينتشيتش خلال الموسم الأوروبي لم يكن مستقراً بما يكفي لإدارة أكبر مباراة في كرة القدم العالمية.
وأعادت حسابات رياضية التذكير بمباراة بايرن ميونيخ وريال مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا خلال أبريل الماضي، والتي شهدت طرد لاعب ريال مدريد إدواردو كامافينغا بعد حصوله على إنذار ثان في الدقائق الأخيرة.
وأثار القرار غضب لاعبي ومسؤولي ريال مدريد، الذين رأوا أن المخالفة لم تكن تستحق الطرد، في حين يبقى تقييم الحالة موضع خلاف تحكيمي ولا يشكل دليلاً بحد ذاته على عدم أهلية الحكم لإدارة النهائي.
ويمتلك فينتشيتش خبرة واسعة في المباريات الكبرى، إذ سبق له إدارة نهائي الدوري الأوروبي عام 2022 بين آينتراخت فرانكفورت ورينجرز، ونهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024 بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند.
كما أدار نصف نهائي بطولة أوروبا 2024 بين إسبانيا وفرنسا، وهي المباراة التي انتهت بتأهل المنتخب الإسباني إلى النهائي.
واقعة 2020 تعود إلى الواجهة
وأعادت وسائل إعلام وحسابات جماهيرية تداول واقعة تعود إلى مايو 2020، عندما كان فينتشيتش موجوداً في موقع داهمته الشرطة في مدينة بييلينا بالبوسنة والهرسك ضمن عملية استهدفت شبكة مشتبه بها في المخدرات والدعارة.
وعثرت الشرطة خلال المداهمة على مخدرات وأسلحة وأموال، واحتجزت عدداً من الموجودين، بينهم الحكم السلوفيني.
لكن فينتشيتش لم يُتهم بالمشاركة في أي نشاط إجرامي، واستُجوب بصفته شاهداً ثم أُفرج عنه، بعدما تبين عدم وجود صلة له بالشبكة المستهدفة.
وقال الحكم لاحقاً إنه كان في البوسنة لحضور اجتماع عمل، وإنه قبل دعوة إلى مأدبة غداء قبل أن يجد نفسه في الموقع الذي داهمته الشرطة، واصفاً قبول الدعوة بأنه خطأ يندم عليه.
كما أكدت الجهات التحكيمية السلوفينية آنذاك أنه لم يكن موضع اشتباه، ولم تُفتح بحقه أي إجراءات جنائية.
ولذلك فإن ربط اسمه بالمخدرات أو الشبكة الإجرامية من دون الإشارة إلى تبرئته وعدم توجيه اتهامات إليه يقدم صورة ناقصة ومضللة عن الواقعة.
ذكرى تاريخية للأرجنتين
وسبق لفينتشيتش إدارة المباراة الافتتاحية للأرجنتين في كأس العالم 2022 أمام السعودية، والتي انتهت بفوز المنتخب السعودي 2-1 في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
ورغم تلك الخسارة، واصلت الأرجنتين مشوارها حتى توجت باللقب في قطر، قبل أن تصل إلى نهائي نسخة 2026 للدفاع عن كأسها أمام إسبانيا.
ولا تحمل إدارة الحكم لمباراة سابقة انتهت بخسارة أحد المنتخبين دلالة على انحياز أو تأثير مسبق في نتيجة النهائي، لكنها أضافت بعداً جماهيرياً إلى النقاش المحيط بتعيينه.
أما إسبانيا، فلم تتعرض للهزيمة في المباريات الخمس التي أدارها فينتشيتش لها، وحققت تحت قيادته التحكيمي ثلاثة انتصارات وتعادلين.
نهائي تحت رقابة استثنائية
يضع التنافس الكبير بين إسبانيا والأرجنتين طاقم التحكيم تحت رقابة مكثفة، في مباراة تجمع حامل لقب كأس العالم بمنتخب يسعى لاستعادة الكأس للمرة الأولى منذ تتويجه الوحيد عام 2010.
وتضم المواجهة عدداً من أبرز نجوم العالم، ويتوقع أن تشهد التحامات وضغطاً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً، ما يجعل قدرة الحكم على السيطرة على إيقاع اللقاء والتعامل مع الحالات داخل منطقة الجزاء عنصراً حاسماً.
وبينما يرى المنتقدون أن قرارات فينتشيتش السابقة تثير الشكوك، يعكس اختياره ثقة لجنة الحكام الدولية بخبرته وأدائه في البطولة.
وستكون صافرة النهائي الاختبار الأكبر في مسيرته، والفرصة التي ستحدد ما إذا كانت الانتقادات السابقة ستبقى جزءاً من الجدل الذي يسبق المباراة، أم ستتحول إلى قضية رئيسية بعد نهايتها.