أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تحذيرات أمنية أمريكية تشمل 15 وجهة في الشرق الأوسط بينها السعودية والبحرين
واشنطن تدعو إلى عدم السفر إلى لبنان والعراق وإعادة النظر في زيارة عدد من دول الخليج، وسط مخاوف من تصعيد مفاجئ واضطراب الرحلات الجوية
منشور: يوليو 18, 2026
أصدرت سفارات أمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط تنبيهات أمنية جديدة، دعت فيها المواطنين الأمريكيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل استمرار التوتر الإقليمي واحتمال حدوث تصعيد عسكري بصورة مفاجئة.
وشملت التنبيهات الصادرة عن سفارات الولايات المتحدة في لبنان والعراق والبحرين والسعودية إرشادات متقاربة، تضمنت متابعة الأخبار المحلية، والاستعداد لتعديل خطط السفر، والتحقق المستمر من مواعيد الرحلات الجوية، واتباع تعليمات السلطات المحلية عند وقوع هجمات أو إطلاق إنذارات أمنية.
وحذرت السفارات من أن التطورات الإقليمية قد تؤدي إلى إغلاق مجالات جوية أو إلغاء رحلات وتحويل مساراتها دون إشعار مسبق، إضافة إلى فرض قيود على الحركة أو الوصول إلى المطارات والمعابر الحدودية.
كما نصحت الرعايا الأمريكيين بالتعرف مسبقاً إلى أقرب ملجأ أو موقع آمن، والاحتفاظ بوثائق السفر والأدوية والاحتياجات الأساسية في مكان يسهل الوصول إليه، ووضع خطة طوارئ لا تعتمد بصورة كاملة على مساعدة الحكومة الأمريكية.
مستويات مختلفة وليست حظراً موحداً
ولا تمثل التحذيرات قراراً أمريكياً واحداً بمنع السفر إلى جميع دول الشرق الأوسط، إذ تحدد وزارة الخارجية مستوى مستقلاً لكل دولة وفق طبيعة المخاطر وقدرة الولايات المتحدة على تقديم الخدمات القنصلية فيها.
ويُعد المستوى الرابع «عدم السفر» أعلى درجات التحذير الأمريكي، بينما يعني المستوى الثالث أن على المسافرين «إعادة النظر في السفر». أما المستوى الثاني، فيدعو إلى ممارسة قدر متزايد من الحذر.
وتضع واشنطن لبنان والعراق عند المستوى الرابع، وتطلب من المواطنين الأمريكيين عدم السفر إليهما بسبب مخاطر تشمل النزاع المسلح والإرهاب والاختطاف والاضطرابات المدنية ومحدودية قدرة البعثات الأمريكية على تقديم المساعدة في حالات الطوارئ.
ويشمل التحذير من السفر إلى لبنان جميع أنحاء البلاد، في ظل احتمال تجدد القتال أو وقوع هجمات دون إنذار، وتعطل الطرق والمطارات والمعابر.
أما العراق، فتشير الإرشادات الأمريكية إلى مخاطر الإرهاب والاختطاف والنزاع المسلح والاضطرابات، إلى جانب القيود الأمنية التي تواجه الموظفين الأمريكيين العاملين في البلاد.
إعادة النظر في السفر إلى السعودية والبحرين
تصنف وزارة الخارجية الأمريكية السعودية والبحرين عند المستوى الثالث، وتدعو مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إليهما بسبب مخاطر النزاع المسلح والهجمات الصاروخية والمسيّرات والإرهاب واضطراب حركة الطيران.
وفي السعودية، يشمل التحذير أيضاً القوانين المحلية والقيود المحتملة على مغادرة البلاد، فيما تُصنف المنطقة القريبة من الحدود اليمنية عند المستوى الرابع، مع توصية بعدم السفر إليها لأي سبب.
وتحذر الإرشادات من احتمال استهداف المدن والمطارات والمنشآت العسكرية والدبلوماسية والطاقة، إضافة إلى المواقع التي يرتادها الأجانب والتجمعات العامة ومراكز التسوق والنقل.
وفي البحرين، تشير السلطات الأمريكية إلى استمرار خطر الهجمات المرتبطة بالتوتر الإقليمي، واحتمال استهداف منشآت حكومية وعسكرية ومواقع سياحية وأسواق ومراكز نقل وأماكن عبادة.
15 وجهة على صفحة الأزمة الإقليمية
وتضم صفحة المعلومات القنصلية الأمريكية الخاصة بالشرق الأوسط 15 دولة ومنطقة هي: البحرين، لبنان، مصر، عُمان، إيران، قطر، العراق، السعودية، إسرائيل، الضفة الغربية وقطاع غزة، سوريا، الأردن، الإمارات، الكويت واليمن.
لكن إدراج هذه الوجهات في صفحة واحدة لا يعني أنها تخضع جميعاً للمستوى نفسه أو أن تحذيراتها صدرت في التوقيت ذاته.
فبعض الدول والمناطق مصنفة عند مستوى «عدم السفر»، بينما تخضع دول أخرى لمستوى «إعادة النظر في السفر» أو «توخي مزيد من الحذر»، وقد توجد داخل الدولة الواحدة مناطق ذات مستوى خطر أعلى من بقية أراضيها.
وتدعو واشنطن، على سبيل المثال، إلى إعادة النظر في السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية، بينما تطلب عدم السفر إلى قطاع غزة وبعض المناطق الحدودية.
كما تخضع إيران وسوريا واليمن لتحذيرات مشددة من السفر، في ظل غياب أو محدودية الخدمات القنصلية الأمريكية وخطورة النزاعات والاعتقالات والاختطاف.
مخاوف من اضطراب الطيران
ركزت التنبيهات الجديدة على احتمال تعطل حركة الطيران المدني نتيجة إغلاق المجالات الجوية أو تغير مسارات الصواريخ والمسيّرات أو تصاعد العمليات العسكرية.
وطُلب من المسافرين التواصل مباشرة مع شركات الطيران بدلاً من التوجه إلى المطارات قبل التأكد من تشغيل رحلاتهم، لأن السفارات الأمريكية لا تستطيع ضمان توفير مقاعد أو رحلات إجلاء عند توقف الطيران التجاري.
كما نُصح المواطنون الذين يقررون البقاء في المنطقة بتسجيل بياناتهم في برنامج المسافر الذكي، حتى تتمكن السفارات من إرسال التنبيهات العاجلة والتواصل معهم عند الضرورة.
وتؤكد الإرشادات أن الوضع الأمني في الشرق الأوسط يمكن أن يتغير بسرعة، وأن مناطق تبدو مستقرة قد تتأثر خلال ساعات بإغلاق المجال الجوي أو الهجمات أو الاحتجاجات أو القيود الأمنية.
وتأتي التحذيرات في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيداً عسكرياً متواصلاً وتبادلاً للتهديدات، ما يزيد مخاطر امتداد المواجهات إلى دول تستضيف قواعد أو مصالح أمريكية، ويضع الرحلات الجوية والمنشآت الحيوية تحت مراقبة أمنية مكثفة.