أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
ترامب يعلن خطة أمريكية لفرض حصار على إيران في مضيق هرمز وفرض رسوم على العبور الآمن
الرئيس الأمريكي يقول إن واشنطن ستتولى حماية السفن التجارية في المضيق، وسط غموض بشأن آلية التنفيذ وتصاعد مخاطر المواجهة مع طهران
منشور: يوليو 13, 2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز، إلى جانب تحصيل رسوم من السفن التجارية مقابل تأمين عبورها عبر الممر المائي الاستراتيجي.
وقال ترامب إن واشنطن ستتولى حماية حركة الملاحة في المضيق، وإن السفن الراغبة في المرور بأمان ستدفع مقابلاً مالياً لقاء الحماية التي ستوفرها القوات الأمريكية.
وأضاف أن الإجراءات الجديدة ستشمل منع السفن الإيرانية من استخدام المضيق، واعتراض السفن التي لا تلتزم بالقواعد التي تعتزم الولايات المتحدة فرضها.
ولم يوضح الرئيس الأمريكي طبيعة الرسوم المقترحة، أو الجهة التي ستتولى تحصيلها، أو الأساس القانوني الذي ستستند إليه واشنطن في فرضها على السفن العابرة لممر مائي دولي.
كما لم تتضح حتى الآن الحدود الجغرافية للحصار المعلن، أو ما إذا كان سيقتصر على السفن المرتبطة بإيران، أم سيمتد إلى عمليات التفتيش والمرافقة العسكرية وتنظيم مرور السفن التجارية.
ويأتي الإعلان وسط تصعيد متسارع بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة من الهجمات والضربات المتبادلة، واتهامات متبادلة بتهديد أمن السفن التجارية وتعطيل حرية الملاحة.
وكانت طهران قد أعلنت إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وربطت إعادة فتحه بوقف التدخلات الأمريكية في المنطقة، فيما أكدت واشنطن أنها لن تسمح لإيران بفرض سيطرة منفردة على الممر.
ويرفع إعلان ترامب احتمالات وقوع احتكاك مباشر بين القوات الأمريكية والإيرانية، خصوصاً إذا حاولت البحرية الأمريكية تنفيذ عمليات تفتيش أو اعتراض أو مرافقة لسفن داخل المضيق.
ويُعد مضيق هرمز من أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية، إذ تعبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
وأي تعطيل طويل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، واضطراب سلاسل الإمداد في عدد من الاقتصادات الكبرى.
كما قد تثير خطة فرض رسوم على السفن اعتراضات من الدول المالكة للناقلات وشركات الشحن، خاصة إذا اعتُبرت الرسوم قيداً أحادياً على حرية الملاحة الدولية.
ومن المتوقع أن تواجه الخطوة أيضاً تدقيقاً قانونياً ودبلوماسياً، بالنظر إلى أن تنظيم المرور في المضائق الدولية يخضع لقواعد بحرية دولية ولا يمكن تغييره بسهولة بقرار منفرد.
وفي حال انتقلت تصريحات ترامب إلى مرحلة التنفيذ، فقد تتحول الأزمة من مواجهة سياسية وعسكرية بين واشنطن وطهران إلى نزاع أوسع يمس حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
ويبقى نجاح الخطة الأمريكية مرتبطاً بقدرة واشنطن على حشد دعم حلفائها، وتحديد قواعد واضحة للاشتباك، وتجنب تحول عمليات الحماية والاعتراض إلى مواجهة بحرية مفتوحة مع إيران.