أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
«الغارديان»: التعذيب والموت تحولا إلى مشهد معتاد داخل السجون الإسرائيلية
الصحيفة البريطانية تقول إن صوراً جديدة لمعتقلين فلسطينيين تعيد إلى الأذهان فظائع أبو غريب وتكشف اتساع الانتهاكات وغياب المحاسبة
منشور: يوليو 13, 2026
قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن التعذيب والموت داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية لم يعودا حوادث استثنائية، بل أصبحا جزءاً من واقع متكرر وموثق، وسط ما وصفته بتراجع واضح في محاولات إخفاء الانتهاكات عن الرأي العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن صورة حديثة لمعتقل فلسطيني، ظهر معصوب العينين ومقيداً وفي وضع مهين، أعادت إلى الأذهان الصور التي خرجت قبل أكثر من عقدين من سجن أبو غريب في العراق وأصبحت رمزاً عالمياً للتعذيب والإذلال داخل مراكز الاحتجاز.
وأضافت أن خطورة الصورة لا تقتصر على ما تظهره من معاملة مهينة، بل تمتد إلى كونها نُشرت من جانب أحد الجنود، بما يعكس درجة من الاعتياد على توثيق الانتهاكات والتعامل معها من دون خوف واضح من المحاسبة.
وقالت منظمات حقوقية إن الصورة تتوافق مع شهادات متراكمة قدمها معتقلون فلسطينيون بشأن الضرب والتجويع والإذلال والحرمان من العلاج والعنف الجنسي والاحتجاز في ظروف قاسية.
وترى الصحيفة أن هذه الوقائع لا يمكن التعامل معها باعتبارها تصرفات فردية معزولة، في ظل تكرار الشهادات وارتفاع أعداد الوفيات داخل السجون، واحتجاز فلسطينيين لفترات طويلة من دون توجيه اتهامات أو إخضاعهم لمحاكمات.
وسلط المقال الضوء على قضية الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في غزة، الذي لا يزال معتقلاً من دون محاكمة، وسط تحذيرات من تدهور حالته الصحية وتعرضه لسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية المناسبة.
وقالت الصحيفة إن استهداف أطباء وصحفيين وشخصيات مجتمعية فلسطينية لا يقتصر أثره على المعتقلين أنفسهم، بل يمتد إلى إضعاف المؤسسات التي يعتمد عليها المجتمع الفلسطيني وإبقاء العائلات في حالة مستمرة من الخوف وعدم اليقين.
كما انتقد المقال محدودية ردود الفعل الدولية تجاه التقارير المتكررة عن التعذيب والوفيات داخل مراكز الاحتجاز، معتبراً أن الصمت أو الاكتفاء بإبداء القلق يسمح باستمرار الانتهاكات ويقوض قواعد القانون الدولي.
وأكدت منظمات حقوقية أن المعاملة المهينة للمعتقلين قد ترقى إلى مستوى التعذيب أو جرائم الحرب، مطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة، وضمان وصول المحامين والأطباء إلى المحتجزين، والكشف عن مصير المفقودين.
وفي المقابل، قالت السلطات العسكرية الإسرائيلية إن نشر الصورة يخالف التعليمات والمعايير المعتمدة، وأعلنت فتح تحقيق في الواقعة، لكنها تواجه انتقادات متواصلة بشأن بطء التحقيقات وندرة المحاسبة الفعلية في قضايا الانتهاكات ضد الفلسطينيين.
وخلصت «الغارديان» إلى أن الصور التي تظهر من حين إلى آخر ليست سوى نافذة محدودة على منظومة أوسع من الانتهاكات، محذرة من أن تطبيع التعذيب والموت داخل السجون يمثل انهياراً خطيراً للضمانات القانونية والإنسانية التي يفترض أن تحمي المعتقلين.