أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
خطة غزة تتقدم.. موافقة مبدئية على حل الميليشيات مقابل تسليم السلاح الثقيل
مجلس السلام يوافق على مطالب فلسطينية أساسية وسط مفاوضات مكثفة بشأن مستقبل الأمن والإدارة في القطاع
منشور: يونيو 23, 2026
غزة —
كشفت مصادر مطلعة عن تقدم جديد في المفاوضات الجارية بشأن مستقبل قطاع غزة، بعد أن تضمن أحدث مقترح قدمه “مجلس السلام العالمي” موافقة على عدد من المطالب الفلسطينية الرئيسية، مقابل التزام الفصائل الفلسطينية بتسليم السلاح الثقيل ضمن آلية متدرجة تشرف عليها جهات مختصة.
وتشمل التفاهمات المطروحة حل المجموعات المسلحة التي تشكلت خلال الحرب، إلى جانب تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك الانسحابات العسكرية وفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
وبحسب المقترحات المتداولة، سيُسمح ببقاء السلاح الشخصي لدى عناصر الفصائل ضمن إطار القانون المحلي، بينما يجري جمع السلاح الثقيل وتسليمه عبر لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الفصائل ولجنة إدارة غزة وقوات الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع.
وتأتي هذه التطورات بعد نقاشات مكثفة حول مصير المجموعات المسلحة التي نشأت خلال الحرب في مناطق مختلفة من القطاع، والتي تتهمها جهات فلسطينية بالعمل تحت حماية الجيش الإسرائيلي والمشاركة في عمليات أمنية شملت الاعتقالات والاغتيالات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وتشير المعلومات إلى أن الفصائل الفلسطينية اعتبرت حل هذه المجموعات شرطاً أساسياً قبل الشروع في أي ترتيبات تتعلق بحصر السلاح أو إعادة تنظيم الوضع الأمني داخل غزة.
وفي الوقت نفسه، تتواصل المشاورات بشأن تشكيل لجنة إدارة غزة التي ستتولى إدارة المؤسسات العامة والإشراف على تطبيق القانون خلال المرحلة الانتقالية، بالتوازي مع انتشار قوة استقرار دولية يفترض أن تتولى مهام الدعم الأمني والإشراف على تنفيذ التفاهمات.
كما تبحث الأطراف آليات تنفيذية تتعلق بإعادة الإعمار، وإدارة المعابر، واستعادة الخدمات الأساسية، في إطار خطة أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة بناء مؤسسات الحكم في القطاع.
ويرى مراقبون أن موافقة مجلس السلام على عدد من المطالب الفلسطينية تمثل خطوة مهمة نحو تضييق فجوات الخلاف، إلا أن نجاح الخطة يبقى مرتبطاً بقدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وعلى رأسها السلاح ومستقبل المجموعات المسلحة وآليات تطبيق الاتفاق على الأرض.
وتواصل حركة حماس والفصائل الفلسطينية دراسة المقترحات الأخيرة، وسط جهود مكثفة من الوسطاء لدفع المفاوضات نحو اتفاق شامل يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في قطاع غزة بعد أشهر طويلة من الحرب والدمار.