أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

بوريطة من الرباط: أكتوبر المقبل محطة تاريخية في العلاقات المغربية الفرنسية

المغرب وفرنسا يستعدان لتوقيع معاهدة غير مسبوقة لتعميق الشراكة بعد التحول الفرنسي في ملف الصحراء

بوريطة من الرباط: أكتوبر المقبل محطة تاريخية في العلاقات المغربية الفرنسية

منشور: مايو 21, 2026

الرباط —
كشف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن شهر أكتوبر المقبل سيشكل محطة استثنائية في مسار العلاقات المغربية الفرنسية، مع التحضير لتوقيع معاهدة جديدة تهدف إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وباريس.

وجاء الإعلان على هامش المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكفوني، الذي احتضنته الرباط برئاسة مشتركة بين المغرب وفرنسا، وبمشاركة رفيعة شملت الأمين العام للأمم المتحدة، والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكفونية، ونحو 50 وفداً وزارياً من مختلف القارات.

ويكتسب المؤتمر رمزية خاصة، إذ تأتي نسخته الثانية بعد نحو عقد على النسخة الأولى التي احتضنتها باريس عام 2016، في وقت كانت فيه العلاقات بين المغرب وفرنسا تمر بمراحل من التوتر والفتور السياسي.

أما اليوم، فينعقد اللقاء في سياق مختلف تماماً، بعد التحول الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال عام 2024، حين تبنت فرنسا موقفاً أقرب إلى الرؤية المغربية بشأن الصحراء، معتبرة أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الإطار الجدي والواقعي للتسوية.

ومهّد هذا التحول لمرحلة جديدة من التقارب بين الرباط وباريس، تُوجت بزيارة دولة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، وبتحركات سياسية واقتصادية تعكس رغبة الجانبين في إعادة بناء شراكة أكثر عمقاً واستقراراً.

وتشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن المعاهدة المرتقبة ستكون من أبرز الوثائق التي تؤطر العلاقات بين البلدين، وقد تشمل مجالات الدفاع، والأمن، والصناعة، والطاقة، والاستثمار، والتعاون الإفريقي.

كما تأتي هذه الدينامية في وقت تشهد فيه علاقات باريس مع الجزائر توتراً متزايداً، على خلفية الموقف الفرنسي الجديد من الصحراء، وهو ما أعاد ترتيب جزء من التوازنات داخل السياسة الفرنسية في شمال إفريقيا.

وبالنسبة إلى المغرب، لا يقتصر هذا التحول على البعد الثنائي مع فرنسا، بل يعزز موقع الرباط كفاعل محوري في إفريقيا والفضاء الفرنكفوني، خصوصاً في ملفات حفظ السلام، والاستقرار الإقليمي، والتعاون جنوب-جنوب.

أما بالنسبة إلى فرنسا، فيبدو أن إعادة ترميم العلاقة مع المغرب تمثل محاولة لبناء شراكة أكثر واقعية مع قوة إقليمية صاعدة، تمتلك حضوراً اقتصادياً ودبلوماسياً واسعاً في إفريقيا.

وبذلك، يتحول موعد أكتوبر المقبل إلى اختبار سياسي مهم: هل سيكون مجرد محطة بروتوكولية جديدة، أم بداية فعلية لعقد مختلف في العلاقات المغربية الفرنسية، بعد سنوات من التوتر والحذر وإعادة التموضع؟

التعليقات
الطقس
اليوم

الأربعاء, 03 يونيو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream