أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

إصابات إيبولا تتجاوز ألفي حالة في الكونغو والوفيات ترتفع إلى 754

أسرع تفشٍ مسجل للوباء يواجه ضعفاً في تتبع المخالطين وإضرابات للعاملين الصحيين بسبب تأخر الأجور

إصابات إيبولا تتجاوز ألفي حالة في الكونغو والوفيات ترتفع إلى 754

منشور: يوليو 15, 2026

تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز ألفي حالة، مع ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 754 شخصاً، في وقت تكافح فيه السلطات للسيطرة على ما تصفه بأنه أسرع تفشٍ للمرض يتم تسجيله في البلاد.

وأظهرت أحدث بيانات وزارة الصحة تسجيل 2,011 إصابة مؤكدة منذ بدء التفشي، فيما لا يزال 753 مريضاً في مرافق العزل أو يتلقون العلاج داخل المستشفيات، مقابل تعافي 366 شخصاً حتى الآن.

وتعكس الأرقام استمرار الانتشار السريع للفيروس، إذ ارتفعت الحالات والوفيات بصورة حادة خلال أسابيع قليلة، بينما تحذر الجهات الصحية من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أكبر بسبب وجود إصابات لم تُكتشف أو لم تصل إلى مراكز العلاج.

ويُعزى التفشي الحالي إلى سلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس إيبولا، التي أكدت السلطات ظهورها في مقاطعة إيتوري شمال شرقي البلاد، قبل أن تمتد الإصابات إلى مناطق ومقاطعات أخرى.

وبدأ التفشي رسمياً في منتصف مايو، لكنه يُعتقد أنه كان ينتشر داخل بعض المجتمعات قبل اكتشافه، ما سمح بتشكل سلاسل عدوى واسعة يصعب تحديد مصادرها.

ولا تزال عملية تتبع الأشخاص الذين خالطوا المصابين تمثل أحد أبرز التحديات، إذ لم تتجاوز نسبة التغطية 67%، وهي أقل كثيراً من المستوى المطلوب لكسر سلاسل انتقال العدوى.

وتعني هذه الفجوة أن آلاف الأشخاص الذين ربما تعرضوا للفيروس لا يخضعون للمتابعة اليومية الكاملة، ما يزيد احتمال ظهور حالات جديدة داخل المنازل والمجتمعات قبل اكتشافها أو عزلها.

كما تشير تقديرات ميدانية إلى أن نسبة كبيرة من الإصابات الجديدة لا ترتبط بحالات معروفة سابقاً، وهو ما يعكس استمرار انتقال الفيروس بصورة خفية داخل المجتمع.

وتزيد حركة السكان والنزوح الناتج عن النزاعات المسلحة، إلى جانب نشاط التعدين والتنقل بين المدن والقرى، من صعوبة احتواء المرض ومنع وصوله إلى مناطق جديدة.

وتتركز غالبية الإصابات في مقاطعة إيتوري، ولا سيما مدينة بونيا والمناطق المحيطة بها، إلا أن تسجيل حالات في مقاطعات إضافية أثار مخاوف من تحول التفشي إلى أزمة صحية أوسع.

وتواجه جهود الاستجابة ضغطاً إضافياً بعد دخول عاملين صحيين في مستشفى بونيا العام في إضراب، احتجاجاً على عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية رغم عملهم في ظروف شديدة الخطورة.

وأغلق العاملون وغيرهم من أفراد فرق الاستجابة مدخل المستشفى، مطالبين بصرف الأجور والتعويضات التي قالوا إنهم لم يتلقوها منذ بدء التفشي.

ويهدد توقف العاملين الصحيين بتعطيل عمليات الفحص والعزل والعلاج ومتابعة المخالطين، في وقت تعاني فيه المراكز الطبية بالفعل نقصاً في الموارد والمعدات الواقية والأسرة.

وكان عاملون في مراكز علاج أخرى قد نظموا احتجاجات مماثلة بسبب تأخر الأجور وانخفاض التعويضات، مؤكدين أن المخاطر التي يواجهونها لا تتناسب مع الدعم المقدم إليهم.

ولا يوجد حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي مرخص لمواجهة سلالة بونديبوغيو، ما يجعل الاكتشاف المبكر والعزل والرعاية الداعمة وتتبع المخالطين الأدوات الرئيسية للحد من الوفيات وانتشار المرض.

وبدأت فرق بحثية تجارب سريرية لتقييم أدوية ووسائل وقائية محتملة، إلا أن نتائجها لن توفر حلاً فورياً للأزمة الحالية، التي تتطلب توسيع مراكز العلاج وزيادة الفحوص وتحسين متابعة المخالطين.

وتنتقل عدوى إيبولا عبر الملامسة المباشرة لدم المصاب أو سوائل جسمه، ولا ينتشر الفيروس عادة عبر الهواء بالطريقة نفسها التي تنتشر بها أمراض الجهاز التنفسي.

وتشمل أعراض المرض الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، وقد تتطور إلى القيء والإسهال واضطراب وظائف الأعضاء والنزيف في بعض الحالات.

وتؤكد السلطات أن السيطرة على التفشي تتطلب الوصول السريع إلى المصابين، وتأمين دفن آمن للمتوفين، وحماية العاملين الصحيين، وكسب ثقة المجتمعات المحلية التي شهد بعضها مقاومة أو تشككاً في إجراءات الاستجابة.

ومع استمرار ارتفاع الإصابات وتعطل بعض الخدمات الصحية، تواجه الكونغو سباقاً مع الزمن لمنع تحول التفشي الحالي إلى واحدة من أكبر موجات إيبولا في تاريخ البلاد والمنطقة.

التعليقات
الطقس
اليوم

الأربعاء, 15 يوليو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream