أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
شهر رمضان: دعوات متجددة لإحياء وقت السَّحر بالعبادة والدعاء
دعوات لإحياء الثلث الأخير من الليل واغتنام بركة السَّحور في شهر رمضان
منشور: فبراير 22, 2026
مع دخول شهر رمضان المبارك، يتجدد اهتمام المسلمين بإحياء لياليه بالطاعات، لا سيما في الثلث الأخير من الليل، الذي يُعد من أعظم أوقات العبادة والدعاء. ويؤكد علماء الشريعة أن وقت السَّحر يحظى بمكانة خاصة، لما ورد فيه من نصوص صحيحة تبين فضله وعظيم أثره.
فقد ثبت في السنة النبوية أن الله تعالى يتنزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، فينادي عباده: «هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من سائلٍ فأعطيه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟»، وهو ما يجعل هذا الوقت من أرجى أوقات استجابة الدعاء.
ويرى مختصون في العلوم الشرعية أن السَّحر يتميز بصفاء القلب وهدوء النفس، حيث يخلو الإنسان بربه بعيدًا عن مشاغل الحياة، مما يعزز معاني الخشوع والتضرع. كما يشيرون إلى أن قيام الليل والدعاء في هذا الوقت يمثلان فرصة روحية متجددة لتصحيح المسار وتجديد العهد مع الله.
وفيما يتعلق بالأدعية المأثورة، أوضح العلماء أنه لم يرد دعاء خاص بالسحور بعينه، إلا أن النبي ﷺ كان يكثر من الدعاء في قيام الليل، ومن ذلك دعاؤه: «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت…»، ودعاؤه بطلب العفو والعافية، وقضاء الدين، وسؤال الله من فضله ورحمته. كما يتداول المسلمون في رمضان دعاء: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني»، خاصة في الليالي المباركة.
ويؤكد أهل العلم أن السحور نفسه يحمل بركة خاصة، استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «تسحَّروا فإن في السحور بركة»، كما أن الصيام من أعظم القربات، وقد ورد في الحديث: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، وفي الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».
وينصح المختصون الراغبين في تحري استجابة الدعاء في وقت السحر بعدة أمور، أبرزها: الإكثار من الاستغفار، والثناء على الله قبل الدعاء، والصلاة على النبي ﷺ، والتضرع بإخلاص، والإلحاح في المسألة مع اليقين بالإجابة.
ويجمع المتابعون للشأن الديني على أن اغتنام وقت السحر في رمضان يمثل محطة إيمانية مهمة، تسهم في تعميق الصلة بالله، وتعزز من روحانية الشهر المبارك، في ظل إقبال واسع من المسلمين على الطاعات خلال هذه الأيام الفضيلة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.