أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
طفل يفقد حياته سنوياً في كندا داخل سيارة ساخنة… وتحذيرات من خطر يتكوّن خلال دقائق
اختبار ميداني يُظهر سرعة ارتفاع الحرارة داخل المركبات المغلقة، وخبراء يؤكدون أن فتح النوافذ أو ترك الطفل لدقائق لا يوفر أي هامش أمان
منشور: يوليو 4, 2026
مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتجدد التحذيرات في كندا من خطر ترك الأطفال داخل السيارات المتوقفة، حتى لفترات قصيرة، بعدما أظهرت تجارب ميدانية أن حرارة المركبة من الداخل قد ترتفع بسرعة كبيرة وتتجاوز المستويات الآمنة خلال دقائق.
وتشير تقديرات السلامة إلى أن كندا تسجل في المتوسط وفاة طفل واحد سنوياً نتيجة بقائه داخل مركبة ساخنة، وهي حوادث غالباً ما تقع بصورة مفاجئة، ولا ترتبط دائماً بالإهمال المتعمد، بل قد تحدث بسبب النسيان أو تغيّر الروتين اليومي أو الإرهاق أو الانشغال الذهني.
وتكمن خطورة هذه الحوادث في أن السيارة المغلقة تتحول بسرعة إلى ما يشبه “غرفة حرارية”، إذ تمتص المقاعد ولوحة القيادة والأسطح الداخلية أشعة الشمس، ثم تعيد إطلاق الحرارة داخل المقصورة. وبهذه الطريقة، يمكن أن تصبح درجة الحرارة داخل السيارة أعلى بكثير من الحرارة في الخارج، حتى عندما لا يكون الطقس شديد السخونة.
ويحذر المختصون من أن الأطفال أكثر عرضة للخطر من البالغين، لأن أجسامهم تسخن بسرعة أكبر، ولا تستطيع تنظيم الحرارة بالكفاءة نفسها. ومع استمرار التعرض للحرارة، قد يدخل الطفل في مرحلة إجهاد حراري، ثم ضربة شمس قد تؤدي إلى تلف في الدماغ أو الوفاة إذا لم يتم إنقاذه بسرعة.
ولا توفر الإجراءات التي يعتقد البعض أنها كافية، مثل فتح النافذة قليلاً أو ترك المكيف يعمل مؤقتاً، حماية مضمونة. فالحرارة داخل السيارة قد ترتفع رغم وجود فتحة صغيرة في النوافذ، كما أن الاعتماد على المكيف مع ترك الطفل وحده يحمل مخاطر إضافية، بينها تعطل المركبة، أو إغلاق الأبواب، أو تحرك الطفل داخل السيارة.
وتؤكد الجهات المختصة أن أكثر السيناريوهات شيوعاً هو نسيان الطفل في المقعد الخلفي، خصوصاً عندما يكون نائماً وهادئاً، أو عندما يغيّر أحد الوالدين طريقه المعتاد، كأن يتولى إيصال الطفل إلى الحضانة في يوم غير معتاد. كما تقع حوادث أخرى عندما يدخل الأطفال إلى سيارات غير مقفلة أثناء اللعب، ثم يعجزون عن الخروج.
وينصح خبراء السلامة باتباع عادات يومية بسيطة لكنها قد تنقذ الأرواح، مثل وضع الهاتف أو الحقيبة أو بطاقة العمل في المقعد الخلفي، وفتح الباب الخلفي دائماً قبل مغادرة المركبة، والاتفاق مع الحضانة أو المدرسة على الاتصال فوراً إذا لم يصل الطفل في موعده المعتاد.
كما يشددون على ضرورة إغلاق السيارة دائماً بعد ركنها، والاحتفاظ بالمفاتيح بعيداً عن متناول الأطفال، لمنعهم من الدخول إليها دون علم الأهل.
وفي حال مشاهدة طفل بمفرده داخل سيارة مغلقة، تنصح السلطات بالتعامل مع الموقف كحالة طارئة، والاتصال فوراً برقم الطوارئ 911، وعدم انتظار عودة السائق إذا بدت على الطفل علامات تعب أو بكاء شديد أو تعرّق أو ضعف في الاستجابة.
وتؤكد الرسالة الأساسية للتحذيرات أن ترك الطفل داخل السيارة ليس آمناً في أي ظرف، ولو لدقائق قليلة، لأن الفارق بين موقف عابر ومأساة قد يكون أقصر بكثير مما يتوقعه كثيرون.