أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
كارني يدعو إلى ثلاث انتخابات فرعية في كندا يوم 31 أغسطس
الناخبون في دوائر ببريتيش كولومبيا وأونتاريو وكيبيك يختارون خلفاء ثلاثة نواب غادروا مجلس العموم لمناصب دبلوماسية وسياسية جديدة
منشور: يوليو 26, 2026
Lدعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى إجراء ثلاث انتخابات فرعية في 31 أغسطس 2026، لملء مقاعد شاغرة في مجلس العموم بدوائر نورث فانكوفر–كابيلانو في بريتيش كولومبيا، وبيتشز–إيست يورك في أونتاريو، وشيكوتيمي–لو فيورد في كيبيك.
وبدأت الحملات الانتخابية رسمياً عقب صدور الدعوة يوم الأحد 26 يوليو، فيما تستعد هيئة الانتخابات الكندية لافتتاح مكاتب محلية في الدوائر الثلاث والإشراف على تسجيل الناخبين واستقبال طلبات التصويت المبكر والبريدي.
وستعيد الانتخابات مقعدين كانا في حوزة الحزب الليبرالي ومقعداً كان يمثله حزب المحافظين، ما يجعلها اختباراً مبكراً لشعبية الأحزاب الفيدرالية في ثلاث مناطق مختلفة سياسياً وجغرافياً.
ويلكنسون يغادر إلى منصب دبلوماسي
أصبح مقعد نورث فانكوفر–كابيلانو شاغراً بعد استقالة النائب الليبرالي والوزير السابق جوناثان ويلكنسون، عقب تعيينه سفيراً لكندا لدى الاتحاد الأوروبي.
وغادر ويلكنسون مجلس العموم في 19 يونيو، بعد أن مثّل المنطقة منذ انتخابه للمرة الأولى عام 2015، وشغل عدداً من المناصب الوزارية في الحكومات الليبرالية المتعاقبة.
وكان قد احتفظ بالمقعد في الانتخابات الفيدرالية لعام 2025 بنسبة قاربت 60% من الأصوات، وهي أفضل نتيجة حققها خلال مسيرته الانتخابية.
ويمنح هذا الفارق الحزب الليبرالي أفضلية أولية في السباق، لكن غياب نائب معروف شغل المقعد لأكثر من عقد يفتح المجال أمام المحافظين والأحزاب الأخرى لمحاولة تغيير التوازن السياسي في المنطقة.
سباق جديد في بيتشز–إيست يورك
تأتي الانتخابات في دائرة بيتشز–إيست يورك بعد استقالة النائب الليبرالي ناثانيال إرسكين-سميث من مجلس العموم في 7 يوليو.
وعُرف إرسكين-سميث بمواقفه المستقلة داخل الكتلة الليبرالية، إذ خالف قيادة الحزب في عدد من الملفات، رغم استمراره في تمثيل الدائرة منذ عام 2015.
وحقق في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة فوزاً كبيراً بحصوله على نحو 67% من الأصوات، ما جعل الدائرة واحدة من أقوى المقاعد الليبرالية في تورونتو.
لكن الانتخابات الفرعية ستجري هذه المرة من دون نائب حالي يتمتع بقاعدة شخصية واسعة، الأمر الذي سيختبر قدرة الحزب الليبرالي على الاحتفاظ بالمقعد اعتماداً على علامته السياسية ومرشحه الجديد.
كما ستمنح السباق أهمية إضافية بسبب وقوعه في تورونتو، حيث يتنافس الليبراليون والمحافظون والديمقراطيون الجدد على أصوات الناخبين المهتمين بالإسكان وتكاليف المعيشة والنقل والخدمات العامة.
منافسة أكثر تقارباً في كيبيك
من المتوقع أن تكون دائرة شيكوتيمي–لو فيورد الأكثر تنافسية بين الدوائر الثلاث، بعدما أصبح مقعدها شاغراً باستقالة النائب المحافظ ريتشارد مارتل.
وغادر مارتل مجلس العموم بعد تعيينه عضواً في مجلس الشيوخ، منهياً مسيرة برلمانية بدأت بفوزه في انتخابات فرعية عام 2018.
واحتفظ المحافظون بالدائرة في انتخابات أبريل 2025، لكن السباق كان متقارباً، إذ تقدم مارتل بنحو 1500 صوت فقط على منافسيه من الكتلة الكيبيكية والحزب الليبرالي.
ويجعل تقارب النتائج السابقة من الانتخابات الجديدة سباقاً مفتوحاً أمام ثلاثة أحزاب رئيسية، إذ يسعى المحافظون إلى الدفاع عن المقعد، بينما تأمل الكتلة الكيبيكية في استعادته، ويحاول الليبراليون توسيع تمثيلهم في منطقة ساغنيه–لاك سان جان.
ومن المرجح أن تركز الحملة في الدائرة على الوظائف والصناعات الإقليمية والطاقة والتنمية الاقتصادية وعلاقة كيبيك بالحكومة الفيدرالية.
اختبار سياسي لحكومة كارني
لا تقتصر أهمية الانتخابات الفرعية على اختيار ثلاثة نواب جدد، إذ ستوفر مؤشراً على موقف الناخبين من حكومة كارني بعد أشهر من التوترات التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة.
ويشغل الحزب الليبرالي حالياً 172 مقعداً في مجلس العموم، وهو الحد العددي اللازم للأغلبية في المجلس المكون من 343 مقعداً، بينما يشغل المحافظون 139 مقعداً.
ويمتلك الليبراليون فرصة لاستعادة المقعدين اللذين فقدوهما بسبب الاستقالتين، وربما إضافة مقعد ثالث إذا نجحوا في انتزاع شيكوتيمي–لو فيورد من المحافظين.
أما حزب المحافظين بقيادة بيير بولييفر، فسيحاول الدفاع عن مقعده في كيبيك وتحقيق اختراق في إحدى الدائرتين اللتين كانتا تحت سيطرة الليبراليين.
وتمنح النتائج الأحزاب فرصة لتقييم رسائلها السياسية وتنظيمها الميداني قبل الاستحقاقات الفيدرالية المقبلة، حتى وإن كانت الانتخابات الفرعية غالباً ما تتأثر بظروف محلية ونسب مشاركة أقل من الانتخابات العامة.
أربعة مقاعد شاغرة في مجلس العموم
يوجد حالياً أربعة مقاعد شاغرة في مجلس العموم، لكن الدعوة الجديدة تشمل ثلاث دوائر فقط.
ولا تزال دائرة سانت هياسنت–باغو–أكتون في كيبيك تنتظر تحديد موعد انتخاباتها الفرعية، بعد استقالة نائبها سيمون بيير سافار-ترومبلي في يونيو.
ويسمح القانون للحكومة بتحديد مواعيد مختلفة للانتخابات الفرعية، ما دامت الدعوة تصدر خلال المهلة القانونية التي تبدأ بعد إبلاغ هيئة الانتخابات رسمياً بشغور المقعد.
ولا يلزم أن تُجرى جميع الانتخابات الخاصة بالمقاعد الشاغرة في اليوم نفسه، حتى عندما تتقارب مواعيد استقالة النواب.
أربعة أيام للتصويت المبكر
سيتمكن الناخبون في الدوائر الثلاث من الإدلاء بأصواتهم يوم الانتخابات، الاثنين 31 أغسطس، في مراكز الاقتراع المخصصة لهم.
كما ستُفتح مراكز التصويت المبكر على مدى أربعة أيام، من الجمعة 21 أغسطس إلى الاثنين 24 أغسطس.
ويمكن للناخبين التصويت قبل ذلك في المكتب المحلي لهيئة الانتخابات الكندية حتى الساعة السادسة مساء يوم الثلاثاء 25 أغسطس.
ويتاح أيضاً التصويت بالبريد، لكن يجب تقديم طلب الحصول على ورقة اقتراع خاصة قبل الساعة السادسة مساء في 25 أغسطس، وإعادتها ضمن المواعيد المحددة حتى تُحتسب.
ويشترط للتصويت أن يكون الناخب مواطناً كندياً يبلغ 18 عاماً على الأقل يوم الاقتراع، وأن يكون محل إقامته داخل إحدى الدوائر الثلاث منذ 26 يوليو وحتى يوم الانتخابات.
كما يتعين على الناخبين إثبات هويتهم وعنوان إقامتهم، مع إمكانية التسجيل مسبقاً أو التسجيل في مركز الاقتراع عند التصويت.
حملات قصيرة قبل نهاية الصيف
تستمر الحملة الانتخابية 36 يوماً، وهي أقصر مدة يسمح بها القانون لإجراء انتخابات فرعية فيدرالية.
ويضع توقيت الاقتراع في نهاية أغسطس الأحزاب أمام حملة صيفية مكثفة، يتعين خلالها اختيار المرشحين وتنظيم فرق العمل والوصول إلى الناخبين خلال فترة تشهد عادة انخفاضاً في النشاط السياسي.
وقد يؤدي توقيت الانتخابات إلى تراجع نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات العامة، ما يزيد أهمية قدرة كل حزب على حشد مؤيديه وإقناعهم بالتصويت.
وبينما تبدو الدائرتان في أونتاريو وبريتيش كولومبيا أكثر ميلاً إلى الليبراليين استناداً إلى النتائج السابقة، تظل شيكوتيمي–لو فيورد المعركة الأشد تقارباً والأكثر قابلية لتغيير الحزب الذي يمثلها.
وستكشف نتائج 31 أغسطس ما إذا كان الليبراليون قادرين على استعادة مقاعدهم وتوسيع أغلبيتهم، أم أن المحافظين والكتلة الكيبيكية سيتمكنون من استغلال الانتخابات الفرعية لإعادة رسم التوازن السياسي داخل مجلس العموم.
تم التحقق من موعد الاقتراع وخيارات التصويت والمواعيد النهائية، ومن وضع المقاعد ونتائج الانتخابات السابقة والتوزيع الحالي لمجلس العموم.