أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

جدل في أوساط وسطاء الرهن العقاري بكندا بعد لجوء بعضهم إلى تهديدات تنظيمية للفوز بالصفقات

ممارسات مثيرة للجدل تثير أسئلة حول أخلاقيات المهنة في قطاع الوساطة العقارية المتنامي

جدل في أوساط وسطاء الرهن العقاري بكندا بعد لجوء بعضهم إلى تهديدات تنظيمية للفوز بالصفقات

منشور: أكتوبر 15, 2025

تورنتو – (الصحافة الكندية / بلومبرغ)

أثار خلاف حديث بين وسطاء رهن عقاري في كندا جدلاً واسعاً داخل القطاع، بعد أن كشف أحد الوسطاء عن محاولات من منافسين لاستخدام تهديدات تنظيمية وصياغات قانونية لإقصاء منافسيهم من الصفقات، في ممارسة وصفها مراقبون بأنها “غير قانونية بالمعنى الحرفي، لكنها غير أخلاقية ومضرة بسمعة المهنة”.


القضية بدأت حينما فقد أحد مكاتب الوساطة صفقة رهن عقاري لعميل كان قد حصل على موافقة مصرفية بنسبة فائدة 3.94% على قرض ثابت لمدة ثلاث سنوات. بعد أيام، أبلغه العميل بأن وسيطاً آخر عرض عليه سعراً أقل يبلغ 3.89% — وهو معدل لم يكن متاحاً حينها في السوق النظامية للوسطاء.


لاحقاً، تبيّن أن الوسيط المنافس خفض السعر الظاهر باستخدام جزء من عمولته كدعم ضمني للصفقة، وهي ممارسة شائعة تُعرف باسم buydown، لكنها غير معلنة غالباً للعميل.

تهديد صريح باسم الجهة الرقابية

بعد أن ألغى العميل الطلب الأولي، تلقّى الوسيط الأصلي رسالة إلكترونية حادة اللهجة تطلب تأكيد الإلغاء خطياً خلال 48 ساعة، متضمنة تهديداً بتقديم شكوى إلى هيئة التنظيم المالي في أونتاريو (FSRA) في حال عدم الاستجابة.

وبحسب الوسيط، لم يكن أسلوب الخطاب ولا المصطلحات المستخدمة من صياغة العميل، بل تمت بتوجيه مباشر من الوسيط المنافس بغرض الضغط لاستعادة الملف.

ثغرة في النظام المصرفي

 المشكلة إلى أن بعض المصارف الكندية لا تسمح إلا لوسيط واحد بإدارة ملف العميل في وقت واحد، ما يعني أنه لا يمكن لوسيط جديد التقدم بطلب ما لم يُلغَ الطلب الأول. ويقول الوسطاء إن هذه السياسة، رغم فعاليتها في منع الازدواجية، تُستغل أحياناً لأغراض تنافسية غير نزيهة.


ورغم أن الهيئة التنظيمية لن تتخذ إجراءات تأديبية في مثل هذه الحالات لغياب المخالفة القانونية، إلا أن الخبراء يرون أن الاستعانة بالتهديدات التنظيمية لتصفية المنافسة تضر بثقة العملاء وتُضعف تماسك مهنة الوساطة العقارية.

“مشكلة مهنية وليست تنظيمية”

الوسيط الذي كشف الواقعة أكد أنه لا يطالب بتشريعات جديدة، لكنه دعا زملاءه إلى رفع مستوى الشفافية والمهنية، قائلاً:


“لا يمكننا الاستمرار في استغلال لغة الامتثال والقوانين كسلاح ضد بعضنا. إذا استمررنا في ذلك، سنفقد الاحترام الذي يأتي مع صفة المهنية.”


وأضاف أن إخفاء تفاصيل الحوافز النقدية (cashback) أو تخفيضات العمولات عن العملاء يشكّل “تضليلاً غير مباشر”، داعياً إلى توحيد معايير الإفصاح.

دعوات لتوحيد الأسعار على غرار بريطانيا

وأشار التقرير إلى أن السوق البريطانية لا تشهد مثل هذه التجاوزات، لأن جميع الوسطاء والفروع المصرفية يعملون وفق نشرة أسعار موحدة لا تسمح بالمنافسة عبر “حيل التسعير”، بل على أساس الخدمة والجودة فقط.


ويحذر الخبراء من أن استمرار هذه الممارسات في كندا قد يؤدي إلى تآكل الثقة بين الوسطاء أنفسهم وإضعاف صورة القطاع أمام المقرضين والعملاء، في وقتٍ يشهد فيه ارتفاعاً في المنافسة وضغوطاً تنظيمية متزايدة بسبب تراجع نشاط السوق العقارية.

التعليقات
الطقس
اليوم

الثلاثاء, 09 يونيو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream