أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

دعوات لبنك كندا لاعتماد مؤشر التضخم العام في رسائله النقدية

مشاورات عامة تكشف ارتباكاً بسبب تعدد مقاييس التضخم الأساسي ومطالب بتبسيط خطاب السياسة النقدية

دعوات لبنك كندا لاعتماد مؤشر التضخم العام في رسائله النقدية

منشور: يونيو 27, 2026

أوتاوا —
يواجه بنك كندا دعوات متزايدة لإعادة التركيز على معدل التضخم العام بوصفه المؤشر الرئيسي في تواصله مع الجمهور، وذلك مع استعداد البنك والحكومة الفيدرالية لتجديد إطار السياسة النقدية في وقت لاحق من العام.

وكشفت مشاورات عامة أجراها البنك أن اقتصاديين ومراكز أبحاث وجهات معنية يرون أن الاعتماد المتكرر على عدة مقاييس للتضخم الأساسي أدى في بعض الأحيان إلى إرباك الجمهور والأسواق، وأضعف وضوح الرسائل المرتبطة بقرارات أسعار الفائدة.

وأظهرت المشاورات وجود دعم قوي للإبقاء على هدف التضخم عند 2% سنوياً وفق مؤشر أسعار المستهلك، إلا أن المشاركين شددوا على ضرورة أن يكون التضخم العام في صدارة الخطاب الرسمي، لأنه يمثل الهدف الفعلي الذي يفهمه المواطنون ويربطونه بتجربتهم اليومية مع الأسعار.

وأشار البنك إلى أن مقاييس التضخم الأساسي، مثل المؤشرات التي تستبعد بعض العناصر المتقلبة أو تستخدم متوسطات متحركة، تبقى مفيدة للتحليل الداخلي، لكنها صعبة الفهم بالنسبة لعامة الناس، وقد تخلق انطباعاً بأن البنك يغيّر المؤشر الذي يستند إليه بحسب الظروف.

وانتقد بعض المتابعين تعدد المقاييس المستخدمة في السنوات الأخيرة، معتبرين أن البنك ركز أحياناً على مؤشرات مختلفة للتضخم الأساسي أو متوسطات قصيرة الأجل، ما جعل من غير الواضح أي مقياس كان الأكثر تأثيراً في قرارات السياسة النقدية.

وتأتي هذه المراجعة بعد موجة التضخم الحادة التي شهدتها كندا في عام 2022، حين بلغ التضخم مستويات مرتفعة بشكل غير مسبوق منذ عقود، ما وضع بنك كندا تحت ضغط كبير لشرح قراراته وإعادة بناء ثقة الجمهور بقدرته على ضبط الأسعار.

كما أظهرت المشاورات أن كثيراً من الكنديين لا يفرقون بين التضخم ومستوى الأسعار نفسه، إذ يرى المواطنون أن تراجع التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، بل مجرد تباطؤ وتيرة ارتفاعها. ودعا خبراء البنك إلى بذل جهد أكبر لتوضيح أن مهمة البنك هي استهداف معدل التضخم، لا حل أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة بشكل مباشر.

وتلقى البنك أيضاً ملاحظات تدعو إلى إعادة التأكيد على أن استقرار الأسعار هو جوهر التفويض النقدي، مع مطالب بإزالة أو تقليص لغة “الحد الأقصى المستدام للتوظيف” التي أُضيفت إلى إطار السياسة النقدية عام 2021، حتى لا يظهر التفويض وكأنه مزدوج بين التضخم وسوق العمل.

وتعكس هذه المشاورات تحدياً أساسياً أمام بنك كندا: الحفاظ على أدوات تحليل دقيقة لفهم اتجاهات الأسعار، مع تقديم خطاب أبسط وأكثر ثباتاً للجمهور والأسواق في مرحلة حساسة من السياسة النقدية.

التعليقات

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream