أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
كارني يطلق مسابقة لإعادة تأهيل 24 ساسكس درايف بعد سنوات من الإغلاق
الحكومة تبحث عن تصميم وتنفيذ يعيدان مقر رؤساء الوزراء الرسمي إلى الخدمة مع الحفاظ على طابعه التاريخي
منشور: يونيو 26, 2026
أوتاوا —
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إطلاق مسابقة وطنية للتصميم والتنفيذ بهدف إعادة تأهيل مقر الإقامة الرسمي لرؤساء الوزراء في 24 ساسكس درايف، بعد سنوات من إغلاق المبنى بسبب تدهور حالته وحاجته إلى ترميم شامل.
وتسعى الحكومة من خلال المسابقة إلى اختيار فريق يتولى وضع تصور متكامل لإعادة المبنى إلى الخدمة، بحيث يجمع المشروع بين الحفاظ على القيمة التاريخية للمقر وتحديثه بما يتناسب مع متطلبات الأمن، والاستدامة، وسهولة الوصول، والاستخدام الرسمي الحديث.
ويُعد 24 ساسكس درايف أحد أبرز المباني الرسمية في كندا، إذ شغل موقع مقر إقامة رئيس الوزراء منذ عام 1951، لكنه ظل خارج الاستخدام لسنوات طويلة بسبب مشكلات إنشائية وصحية وتقنية تراكمت نتيجة تأجيل أعمال الصيانة والترميم.
وقال كارني إن الهدف من المشروع ليس مجرد إصلاح مبنى قديم، بل إعادة تأهيل رمز وطني يمثل جزءاً من تاريخ المؤسسات الكندية، مع ضمان أن يكون صالحاً للاستخدام من قبل رؤساء الوزراء في المستقبل.
وتتضمن الخطة فتح باب المنافسة أمام فرق متخصصة في التصميم والبناء، على أن تُقيّم المقترحات من خلال عملية مستقلة تأخذ في الاعتبار جودة التصميم، واحترام الطابع التراثي للمبنى، وكفاءة التنفيذ، والتكلفة، والجدوى طويلة المدى.
كما تراهن الحكومة على تقليل العبء المالي على دافعي الضرائب من خلال إشراك جهات غير حكومية في دعم المشروع، بما في ذلك إمكانية جمع تبرعات للمساهمة في تغطية جزء من تكاليف إعادة التأهيل.
ويأتي الإعلان بعد سنوات من الجدل السياسي حول مصير المقر، بين من طالبوا بترميمه باعتباره جزءاً من التراث الوطني، ومن اعتبروا أن كلفة إصلاحه المرتفعة تجعل المشروع حساساً سياسياً في ظل ضغوط المعيشة والإسكان.
ومنذ إغلاق 24 ساسكس درايف، أقام رؤساء الوزراء في Rideau Cottage داخل مجمع ريدو هول، فيما بقي المبنى الرسمي شاغراً بانتظار قرار نهائي بشأن مستقبله.
ويفتح إعلان كارني الباب أمام مسار عملي لإعادة المقر إلى الواجهة، لكن المشروع سيظل تحت تدقيق سياسي ومالي واسع مع تقدم مراحل التصميم، وتحديد الكلفة النهائية، وجدول التنفيذ.