أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تقرير: ثلث أصحاب الرهون العقارية في كندا يقتربون من التجديد وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع الدفعات
المشترون الجدد والمهاجرون الأكثر تأثراً بضغوط الإسكان مع تراجع هامش القدرة على تحمل التكاليف
منشور: يونيو 24, 2026
أوتاوا —
كشف تقرير جديد حول أوضاع الرهون العقارية في كندا أن عدداً متزايداً من أصحاب المنازل يقتربون من موعد تجديد قروضهم العقارية وسط مخاوف من ارتفاع الدفعات الشهرية، في وقت تتزايد فيه الضغوط المالية على الأسر نتيجة تكاليف المعيشة والإسكان.
وأظهر التقرير أن نحو ثلث حاملي الرهون العقارية يتوقعون تجديد قروضهم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، فيما أعرب نحو ثلثي هؤلاء عن قلقهم من احتمال مواجهة معدلات فائدة أعلى عند التجديد.
وتشير النتائج إلى أن التحدي الرئيسي لم يعد مقتصراً على مستوى أسعار الفائدة، بل بات مرتبطاً بقدرة الأسر على استيعاب أي زيادة إضافية في النفقات الشهرية.
ووفقاً للتقرير، فإن 6% من أصحاب الرهون العقارية يواجهون بالفعل صعوبات في سداد الدفعات الحالية، بينما أكد 44% أنهم سيواجهون ضغوطاً مالية إذا ارتفعت دفعاتهم بأقل من 15%.
وتبدو الضغوط أكثر حدة بين المشترين الجدد الذين دخلوا سوق العقارات خلال السنوات الخمس الماضية، وكذلك بين الوافدين الجدد إلى كندا، حيث أشار كثير منهم إلى شعورهم بالقلق من تجديد الرهن العقاري، فيما أعربت نسبة ملحوظة عن ندمها على حجم القروض التي التزمت بها عند شراء المنازل.
كما كشف التقرير عن اعتماد متزايد على تأجير جزء من المنزل للمساعدة في تغطية تكاليف السكن، إذ قال أكثر من ثلث الكنديين إنهم بحاجة إلى دخل إضافي من تأجير جزء من ممتلكاتهم للحفاظ على قدرتهم على تحمل أعباء الملكية.
وترتفع هذه النسبة بشكل أكبر بين الوافدين الجدد، حيث يعتمد أكثر من نصفهم على هذا الخيار أو يخططون لاستخدامه مستقبلاً.
ورغم الضغوط المالية، أظهر التقرير استمرار الثقة في سوق العقارات الكندية على المدى الطويل، إذ يرى غالبية المشاركين أن امتلاك منزل لا يزال استثماراً جيداً، كما يعتبر معظمهم أن الرهن العقاري شكلاً من أشكال “الديون الجيدة” المرتبطة ببناء الثروة والاستقرار المالي.
وفي المقابل، لا تزال القدرة على شراء منزل تمثل تحدياً كبيراً أمام غير المالكين، رغم تحسن طفيف في مستوى التفاؤل مقارنة بالسنوات الماضية. وأكد كثيرون أن ارتفاع الأسعار وتكاليف الاقتراض أجبرهم على تأجيل خطط شراء المنازل، بينما يفكر بعضهم في الانتقال إلى مناطق أقل تكلفة لتحقيق حلم التملك.
ويعكس التقرير صورة لسوق عقاري يواجه مرحلة انتقالية حساسة، حيث لا تزال الرغبة في التملك قوية، لكن الضغوط المرتبطة بتكاليف السكن والتمويل باتت تشكل تحدياً متزايداً أمام شريحة واسعة من الأسر الكندية، خصوصاً المشترين الجدد والوافدين الجدد إلى البلاد.