أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
كندا تطلق استراتيجية نووية طموحة لبناء مفاعلات جديدة ومضاعفة صادرات اليورانيوم
أوتاوا تراهن على الطاقة النووية لتحقيق الحياد الكربوني وتعزيز أمن الطاقة وسط نهضة عالمية متسارعة للقطاع
منشور: يونيو 23, 2026
أوتاوا —
أعلنت الحكومة الكندية استراتيجية جديدة لتسريع تطوير قطاع الطاقة النووية، تتضمن بناء مفاعلات جديدة، وتحديث التكنولوجيا النووية المحلية، وتوسيع صادرات اليورانيوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة ودعم التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.
وكشف وزير الموارد الطبيعية تيم هودجسون أن الخطة تستهدف إنشاء مفاعلين نوويين جديدين بحلول عام 2035، إضافة إلى خمسة مفاعلات أخرى بحلول عام 2040، إلى جانب تطوير الجيل المقبل من المفاعلات الكندية وتبسيط الإجراءات التنظيمية الخاصة بالمشروعات النووية المستقبلية.
وأكد هودجسون أن كندا تسعى للاستفادة من ما وصفه بـ”النهضة النووية العالمية”، مشيراً إلى أن الطلب المتزايد على مصادر الطاقة النظيفة والمستقرة يفتح فرصاً كبيرة أمام القطاع النووي الكندي.
وترى الحكومة أن الطاقة النووية ستلعب دوراً محورياً في خطتها لمضاعفة قدرة شبكة الكهرباء الوطنية بحلول عام 2050، وتحقيق هدف الوصول إلى الحياد الكربوني، خاصة مع الحاجة إلى مصادر كهرباء قادرة على توفير إمدادات مستقرة على مدار الساعة.
وتشغل كندا حالياً 17 مفاعلاً نووياً تنتج نحو 15% من إجمالي الكهرباء في البلاد، فيما تتركز غالبية هذه المنشآت في مقاطعة أونتاريو، إلى جانب مفاعل عامل في نيو برونزويك.
ومن أبرز محاور الاستراتيجية تحديث تصميم مفاعل “كاندو” الكندي الشهير بحلول عام 2030، وهو أحد أبرز الإنجازات التقنية الكندية في المجال النووي، ويتميز باستخدامه اليورانيوم الطبيعي كوقود.
كما تستهدف الخطة مضاعفة صادرات اليورانيوم الكندية بحلول عام 2040، مستفيدة من مكانة كندا كواحدة من أكبر منتجي اليورانيوم في العالم، وامتلاكها احتياطيات ضخمة من الخام عالي الجودة.
ورغم الإعلان عن الاستراتيجية، أوضحت الحكومة أنها لا تتضمن حالياً تمويلاً اتحادياً جديداً للمشروعات النووية، لكنها تعتزم بحلول عام 2027 وضع إطار واضح للدعم الحكومي وآليات التمويل المتاحة للمشروعات المستقبلية.
وفي تطور لافت، أكد مسؤولون حكوميون أن رئيس الوزراء مارك كارني لم يشارك في مراجعة أو إقرار الاستراتيجية بسبب قواعد تضارب المصالح، نظراً لارتباطاته السابقة بشركة بروكفيلد لإدارة الأصول، التي تمتلك مصالح في قطاع الطاقة النووية من خلال استثماراتها الدولية.
وتعكس الاستراتيجية الجديدة تحولاً واضحاً في سياسة الطاقة الكندية، مع تصاعد القناعة داخل الحكومة بأن الطاقة النووية ستكون أحد الأعمدة الرئيسية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وضمان أمن الإمدادات خلال العقود المقبلة.