أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
الموظفون الفيدراليون في كندا يعودون إلى المكاتب أربعة أيام أسبوعياً
السياسة الجديدة تدخل حيز التنفيذ وسط تأكيد حكومي على تعزيز التعاون المؤسسي واعتراضات نقابية تتعلق بالتكاليف والمساحات وجودة بيئة العمل
منشور: يوليو 6, 2026
بدأ تطبيق سياسة الحضور المكتبي الجديدة على موظفي الحكومة الفيدرالية في كندا، والتي تلزم غالبية الموظفين المشمولين بنظام العمل الهجين بالوجود في مكاتبهم أربعة أيام في الأسبوع، في تحول جديد يعيد ترتيب شكل العمل داخل الإدارات والمؤسسات الفيدرالية بعد سنوات من الاعتماد الواسع على العمل عن بُعد.
وبموجب السياسة الجديدة، أصبح الموظفون الذين كانوا يعملون وفق نمط هجين مطالبين بزيادة أيام الحضور إلى المكتب، بينما يُطلب من كبار المسؤولين التنفيذيين الحضور خمسة أيام أسبوعياً، في إطار توجه حكومي يهدف إلى ترسيخ الحضور المباشر داخل أماكن العمل.
وتقول الحكومة إن القرار يهدف إلى تعزيز التعاون بين الموظفين، وتحسين التواصل بين الفرق، ودعم التدريب والإشراف، ورفع كفاءة تقديم الخدمات العامة، معتبرة أن الوجود المنتظم في المكتب يساعد على بناء ثقافة عمل أكثر تماسكاً ويحقق توازناً بين المرونة ومتطلبات العمل المؤسسي.
في المقابل، أثار القرار اعتراضات واسعة من النقابات التي تمثل موظفي القطاع العام، والتي ترى أن السياسة الجديدة فُرضت دون معالجة كافية للتحديات العملية التي قد تواجه الموظفين، وفي مقدمتها زيادة تكاليف التنقل، وضغط المواصلات، وصعوبة التوفيق بين الالتزامات العائلية والمهنية.
كما تبرز مخاوف متعلقة بجاهزية بعض المكاتب الحكومية لاستيعاب أعداد أكبر من الموظفين في الوقت نفسه، خصوصاً بعد تغييرات شهدتها بيئات العمل خلال السنوات الماضية، من بينها تقليص المساحات المكتبية واعتماد نظام المكاتب المشتركة في عدد من الإدارات.
ويشير معارضو القرار إلى أن العودة المكثفة إلى المكاتب لا تضمن بالضرورة تحسناً في الإنتاجية، خاصة إذا لم تكن مصحوبة بتخطيط واضح للمساحات، وتوفير أدوات العمل، وضمان أن الحضور الفعلي يحقق قيمة عملية تتجاوز مجرد الالتزام الإداري.
أما المؤيدون للخطوة، فيرون أن العمل الحضوري يعزز التنسيق اليومي، ويساعد الموظفين الجدد على الاندماج، ويدعم اتخاذ القرار بصورة أسرع داخل الفرق، خصوصاً في الملفات التي تتطلب تواصلاً مباشراً وتعاوناً مستمراً بين الإدارات.
ويأتي تطبيق السياسة الجديدة في لحظة لا يزال فيها الجدل قائماً حول مستقبل العمل في القطاع العام الكندي، بين من يرى أن العمل الهجين أثبت فعاليته ويجب تطويره بدلاً من تقليصه، ومن يعتبر أن العودة الأوسع إلى المكاتب ضرورية لتحسين الأداء المؤسسي وتعزيز الثقة بالخدمات الحكومية.
ومن المتوقع أن تبقى هذه السياسة موضع متابعة خلال الفترة المقبلة، سواء من جانب الحكومة التي ستسعى إلى قياس أثرها على سير العمل والخدمات، أو من جانب النقابات والموظفين الذين يطالبون بضمانات أوضح بشأن المرونة، والإنصاف، وجاهزية أماكن العمل.