أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

كارني إلى تركيا للمشاركة في قمة الناتو وسط اختبار دبلوماسي حساس مع ترامب

رئيس الوزراء الكندي يواجه ملفات الدفاع والإنفاق العسكري والعلاقة مع واشنطن في قمة تُعقد وسط ضغوط متزايدة على حلفاء الأطلسي

كارني إلى تركيا للمشاركة في قمة الناتو وسط اختبار دبلوماسي حساس مع ترامب

منشور: يوليو 5, 2026

 

يتوجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية بارزة، نظراً لحساسية الملفات المطروحة على طاولة القادة، وفي مقدمتها مستقبل الإنفاق الدفاعي، والحرب في أوكرانيا، والعلاقة مع الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

وتأتي مشاركة كارني في القمة في وقت تتزايد فيه الضغوط على الدول الأعضاء في الناتو لرفع مساهماتها الدفاعية وتقديم التزامات أكثر وضوحاً بشأن تقاسم الأعباء داخل الحلف، وهو ملف يشكل تحدياً خاصاً لكندا التي تواجه منذ سنوات انتقادات متكررة بسبب عدم بلوغها مستويات الإنفاق الدفاعي المستهدفة.

ومن المتوقع أن يسعى كارني إلى إبراز التعهدات الكندية الجديدة في المجال الدفاعي، ومحاولة تقديمها كجزء من توجه أوسع لتعزيز قدرات الجيش الكندي، ودعم أمن الحلف، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بأمن القطب الشمالي، وتنامي المخاطر الجيوسياسية، واستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا.

غير أن القمة لا تبدو عسكرية فقط بالنسبة لكارني، بل تحمل أيضاً اختباراً سياسياً في إدارة العلاقة مع ترامب، الذي يُنتظر أن يدفع مجدداً باتجاه رفع إنفاق الحلفاء وتحميلهم مسؤولية أكبر في الدفاع الجماعي، وهي مسألة قد تضع كندا أمام أسئلة مباشرة بشأن حجم التزاماتها وجدول تنفيذها.

وتكتسب اللقاءات الجانبية المحتملة بين كارني وترامب أهمية إضافية، في ظل ترابط ملفات الدفاع مع قضايا أوسع في العلاقات الكندية الأميركية، من بينها التجارة، وأمن الحدود، والطاقة، وسلاسل الإمداد، والتعاون في حماية القطب الشمالي.

ويرى مراقبون أن مهمة كارني في القمة ستكون قائمة على تحقيق توازن دقيق: إظهار أن كندا شريك جاد داخل الناتو، من دون الدخول في مواجهة مباشرة مع واشنطن، وفي الوقت نفسه حماية المصالح الكندية في ملفات اقتصادية وأمنية شديدة الحساسية.

كما يُتوقع أن يناقش القادة خلال القمة استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، وتطوير القدرات الدفاعية للحلف، وتعزيز جاهزية القوات، وتوسيع التعاون في الصناعات العسكرية، إلى جانب التعامل مع التهديدات السيبرانية والأمنية الجديدة.

وتأتي هذه القمة في لحظة دولية معقدة، حيث يسعى الناتو إلى الحفاظ على وحدته الداخلية في ظل اختلاف أولويات أعضائه، وتصاعد القلق من اتساع رقعة الأزمات الإقليمية، وتزايد الحاجة إلى تمويل دفاعي طويل الأمد يواكب التحديات الأمنية الجديدة.

وبالنسبة لكارني، تمثل قمة تركيا فرصة لإعادة تقديم كندا كلاعب ملتزم داخل الحلف، لكنها في الوقت نفسه تضع حكومته أمام اختبار الشفافية والقدرة على تحويل التعهدات الدفاعية إلى خطط واضحة قابلة للتنفيذ، وسط متابعة داخلية وخارجية دقيقة لما ستعلنه أو تتعهّد به أو تتجنبه أوتاوا خلال القمة.

التعليقات
الطقس
اليوم

الأحد, 05 يوليو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream