أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
الحكومة الكندية تتجه إلى المحكمة العليا للطعن في حكم بطلان استخدام «قانون الطوارئ»
تحرك قانوني لحسم الجدل حول صلاحيات الدولة بعد تأكيد القضاء عدم مشروعية القرار خلال احتجاجات 2022
منشور: مارس 17, 2026
قررت الحكومة في Canada التوجه إلى المحكمة العليا للطعن في حكم قضائي اعتبر أن استخدام «قانون الطوارئ» خلال احتجاجات عام 2022 لم يكن مبرراً قانونياً، في خطوة تعكس تمسكها بالدفاع عن شرعية قرارها في مواجهة أزمة وطنية معقدة.
وجاء هذا التحرك بعد أن أيدت محكمة الاستئناف الفدرالية حكماً سابقاً خلص إلى أن الحكومة لم تستوفِ المعايير القانونية المطلوبة لتفعيل القانون، خاصة ما يتعلق بوجود تهديد حقيقي للأمن القومي وفق التعريف الوارد في التشريعات الكندية.
خلفية الأزمة
تعود القضية إلى فبراير 2022، حين لجأت الحكومة إلى تفعيل «قانون الطوارئ» لأول مرة في تاريخ البلاد، بهدف إنهاء احتجاجات واسعة عطلت حركة النقل وأغلقت معابر حدودية رئيسية، ما ألحق أضراراً اقتصادية وأثار مخاوف أمنية.
وقد منح القانون السلطات صلاحيات استثنائية شملت فرض قيود على التجمعات، واتخاذ إجراءات مالية بحق المشاركين، إلى جانب توسيع نطاق صلاحيات الأجهزة الأمنية.
موقف القضاء
رأت المحاكم أن الإجراءات المتخذة لم تستند إلى مستوى التهديد الذي يبرر اللجوء إلى هذا القانون الاستثنائي، معتبرة أن الأدلة المقدمة لا ترقى إلى تصنيف الأزمة كخطر على الأمن القومي بالمعنى القانوني الدقيق.
كما أشارت إلى أن بعض التدابير، خاصة تلك المرتبطة بتجميد الأصول المالية وفرض القيود على الأفراد، أثارت إشكاليات تتعلق بانتهاك حقوق وحريات مكفولة.
أهداف الطعن
من خلال اللجوء إلى المحكمة العليا، تسعى الحكومة إلى إعادة تفسير الإطار القانوني لاستخدام «قانون الطوارئ»، وتوضيح حدود صلاحياتها في مواجهة الأزمات الوطنية، خاصة في الحالات التي تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والاقتصادية.
كما تهدف إلى تثبيت سابقة قانونية تمنح الحكومة مرونة أكبر في التعامل مع تهديدات غير تقليدية قد لا تنطبق عليها التعريفات التقليدية للأمن القومي.
تداعيات دستورية
تحمل القضية أبعاداً دستورية حساسة، إذ تتعلق بالتوازن بين سلطات الدولة الاستثنائية وحماية الحقوق الأساسية، ما يجعلها اختباراً مهماً لحدود السلطة التنفيذية في النظام الكندي.
ومن المنتظر أن يشكل قرار المحكمة العليا مرجعاً قانونياً حاسماً يحدد مستقبلاً متى وكيف يمكن للحكومة استخدام «قانون الطوارئ»، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية.