أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

هندسة المجاعة في غزة

المجاعة في غزة

هندسة المجاعة في غزة

منشور: أغسطس 5, 2025

تطلق المنظمات والمؤسسات الدولية والأممية الإنذار بسبب المجاعة التي تؤثر على كل جزء من القطاع من شماله إلى مركزه إلى جنوبه. الأطفال يموتون جوعًا، يبحثون عن الطعام، وتشعر الأمهات بالحزن وهن يشاهدن أطفالهن يذبلون من الجوع. رب الأسرة في غزة يقف عاجزًا، غير قادر على مساعدة أطفاله لإنقاذهم من الموت الذي يقترب بسرعة من الأصغر سنًا، وهم الفئة الأكثر ضعفًا في المجتمع. يدعو مكتب الإعلام الحكومي في غزة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية إلى الجائعين والمرضى والمصابين الذين ينهارون يومًا بعد يوم.

ستنتظر العديد من الأرواح الموت إذا لم يتم تمديد المساعدة لهم ولم يتم مساعدتهم في توفير طعام كافٍ مثل اللحوم ومنتجات الألبان والحليب للأطفال، بالإضافة إلى الخضروات والفواكه. حتى الأطباء بدأوا يشعرون بإرهاق شديد وأجسادهم تنهار أثناء علاج الجرحى والمرضى من جميع الفئات. الجوع يقضم أمعاءهم؛ إنهم جائعون وهم يعالجون الجياع. من النادر أن تجد شخصًا في غزة لم يدمر جسده الجوع ولا ينتظر المجهول. السؤال الذي يواجهنا هو: إلى متى ستظل الأوضاع في غزة على ما هي عليه، من سيء إلى أسوأ؟ تظل المؤسسات والهيئات الدولية عاجزة، تفتقر إلى الوسائل ولا تعرف كيف تنقذ الجياع. انتشرت صور الأطفال بأجسادهم الهزيلة وعظامهم البارزة في الإعلام العالمي. لا توجد آلية مناسبة للوضع العسكري الذي فرضه الجيش الإسرائيلي من خلال إغلاقه وسيطرته على المعابر الحدودية. الحاجة إلى إدخال المساعدات الإنسانية عاجلة وقوية قبل أن تنزلق الأمور من أيدي هذه المؤسسات والهيئات الدولية.

يا للدهشة!! العالم لا يستطيع إدخال حبة رز واحدة، أو علبة حليب، أو قرص دواء؟! هذه سياسة جوع متعمدة تُمارس ضد الأبرياء في قطاع غزة، تمنع فتح طرق جديدة وآمنة للمساعدات الإنسانية وحماية أهل غزة. ومع ذلك، يكتفي العالم بالتصريحات التي لا ترضي ولا تخفف الجوع. المشهد الإنساني في غزة مأساوي، واللقمة مشبعة بالدماء للحصول على كيس دقيق أو علبة حليب. الإنسانية ممزقة هناك، وتتفاقم الكارثة مع سقوط الجياع موتى أمام مراكز توزيع المساعدات بحثًا عن رغيف خبز وعن الحصول على كرتونة مساعدات ليعودوا إلى عائلاتهم ويطعموا أطفالهم. قد لا يعودون، فقد تخترق رصاصة فجأة رأسهم أو صدرهم، لتنهي حياتهم.

وفقًا لتقارير حكومية صادرة من قطاع غزة، سقط أكثر من 130 شخصًا بريئًا ضحية للجوع، معظمهم من الأطفال—جيل محكوم عليه بالضعف والمرض إذا استمر الوضع في التدهور دون تحرك دولي فعال، يحرم سكان غزة من الطعام والشراب والدواء. وما يحزن هو أنه عندما تدخل المساعدات الإنسانية، يتم الاستيلاء عليها من قبل اللصوص أو تتعرض لهجمات منظمة من المستوطنين المتمركزين عند المعابر باتجاه الضفة الغربية، الذين يتلفون المساعدات الإنسانية أو يمنعونها من الوصول إلى الجياع.

شعب غزة يموت جوعًا، ولا يمكن لأي شخص أو جهة أو حكومة أن تجد مبررًا لمنع وصول الطعام إلى الضعفاء الذين أنهكهم الجوع والمرض والتهجير. هل أصبح الرضيع مقاتلًا يحمل سلاحًا ليُحرم من علبة حليب تغذي جسده الهزيل؟! إنه أمر محزن ومخجل وغير منطقي ومرفوض بالعقل السليم.

خولة كامل الكردي.

تم تعطيل التعليق على هذا الخبر

الطقس
اليوم

الأربعاء, 03 يونيو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream