أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

السلبية، الخيار الأسوأ …. بقلم / قيس علي الارياني

دعوة لكسر العزوف عن المشاركة وتحميل الفرد مسؤوليته في التأثير على القرار العام داخل المنظومة الكندي

السلبية، الخيار الأسوأ …. بقلم / قيس علي الارياني

منشور: ديسمبر 19, 2025

سواء كنت من مهاجري الجيل الاول او ولدت في كندا، فلا شك ان لديك شيء ما يميزك، ككل مواطن كندي. لديك قناعاتك وأولوياتك. هناك أشياء تهمك، وأخرى لا تهتم لها. في بلدك، كندا، ، لك حرية الاختيار كفرد. لك أن تنعزل عما حولك، او أن تشارك بشكل ما. خيارك له نتائج عليك وعلى من تحب. انك جزء من منظومة، ولست وحيدا.

المنظومة الكندية ستحقق لك تطلعاتك فيها بقدر ما تساهم فيها.  فالمنظومة نفسها تنشأ من مساهمات الافراد بدرجة رئيسية. القوانين مثلا، وغيرها من الأدوات التنظيمية يقترحها أفراد مثلي ومثلك. هؤلاء يفترض ان لديهم المعرفة بحاجة الناس وتطلعاتهم، لذلك يعملون على وضعها في إطار مناسب لتلبيتها. لكن الأمر ليس بتلك البساطة، فالناس لهم أولويات مختلفة، اضافة لتصارب المصالح، هناك أيضا شحة الموارد. فكيف يقرر "النظام" ؟

لنأخذ مثلاً التأمين الحكومي الخاص بالاسنان. يتساءل البعض، لماذا لا يكون شاملا، مثل التأمين الصحي؟. ولماذا لم يشمل القانون الأخير تغطية كل الناس ولماذا يفطي فقط فئة الكنديين الاقل دخلا. إن هذا القانون جاء نتيجة لأن كثير من الناس كانوا غير قادرين على تحمل تكاليف رعاية الاسنان، وقد التقط حزب الديمقراطيين الجدد ذلك واتفق مع الحزب الليبرالي على قانون يغطي تلك الفئة من الكنديين. قانون مثل هذا يترتب عليه اعباء مالية على الحكومة، ولا بد من إيجاد تمويل له. هناك أيضا أطراف أخرى، مثل شركات التأمين التي تقف صد هذا القانون لانه يحرمها من عوائد التأمبن، وكذلك أطباء الأسنان الذين سقدمون الخدمة وفقاً لأسعار معينة... 

أطراف كثيرة لها علاقة بالتأمين الحكومي للاسنان، وأثناء وضع القانون كان هناك مشاورات مع الاطراف المختلفة وكل طرف يسعى ليكون القانون في صالحه. في الاخير يقرر المشرعون ما يرونه مناسب وفقا لما تصلهم من معلومات، ووفقا لمصالحهم في ارضاء ناخبيهم. 

اذن فالمنظومة الكندية تعتمد على قدرة الاطراف المختلفة على التأثير على صانعي السياسات. وانت وانا كمواطنين سيكون علينا مراعاة هذه القوانين في حياتنا. لكن يمكن ان يكون لنا دور ايضاً في صنع هذه القوانين والانظمة والتأثير عليها.

اذن فعليك ان تختار ما يهمك، وان تعمل على التأثير على صانعي القرار في المنظومة الكندية من خلال التعبير عن رأيك. وسواء كان ذلك بالاتصال مباشرة بممثلك في البرلمان او مسئول البلظية بالمدينة التي تسكنها، او باختيار منظمة او جماعة تستطيع نقل وجهة نظرك. 

اذا رأيت ان النظام لا يخدمك فأسأل نفسك ان كنت قد قمت بما يلزم لإيصال وجهة نظرك. السلبية هي عدوك، وهي الخيار الأسوأ. 

ملاحظة: كتبت الكلمات السابقة على خلفية ما يجري من نقاش عام حول مقترح القانون c9 ، وعزوف غالبية الناس عن المشاركة وابداء ارائهم. هذا قد يؤدي إلى اقرار قانون يحد من الحريات ويخلق حالة من التذمر اذا لم اقوم انا وتقوم انت بشيء ما.

التعليقات
الطقس
اليوم

الأربعاء, 03 يونيو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream