أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تزايد مبيعات المنازل الفاخرة في أوتاوا وكالغاري وإدمونتون وسط تراجع تورونتو وفانكوفر
تقرير جديد يكشف تحوّلاً في سوق العقارات الفاخرة الكندية مع انتقال الطلب نحو مدن أكثر قدرة على جذب المشترين
منشور: يونيو 18, 2026
أظهر تقرير حديث أن سوق العقارات الفاخرة في كندا يشهد تحولات ملحوظة خلال عام 2026، مع تسجيل عدد من المدن المتوسطة والصغيرة نمواً قوياً في المبيعات، مقابل تراجع النشاط في أكبر سوقين تقليديين للعقارات الفاخرة، وهما تورونتو وفانكوفر.
وسجلت إدمونتون أكبر زيادة في مبيعات المنازل الفاخرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بارتفاع بلغ 47.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تلتها ساسكاتون بنسبة 27.3%، ثم أوتاوا بنسبة 17.5%، وكالغاري بنسبة 13.5%.
في المقابل، تراجعت مبيعات العقارات الفاخرة بنسبة 19.8% في منطقة فانكوفر الكبرى، و16.9% في منطقة تورونتو الكبرى، ما يعكس تغيراً في توجهات المشترين الأثرياء داخل السوق الكندية.
ويشير التقرير إلى أن مفهوم العقار الفاخر لم يعد محصوراً في المدن الكبرى فقط، بل أصبح يتأثر بعوامل جديدة تشمل القدرة الشرائية، والنمو السكاني، والهجرة الداخلية بين المقاطعات، وقوة الاقتصادات المحلية، وجودة الحياة التي توفرها المدن المختلفة.
واستفادت مدن البراري الكندية من النمو الاقتصادي المحلي وتدفق السكان الباحثين عن فرص أفضل وتكاليف معيشة أقل، فيما واصلت أوتاوا جذب المشترين بفضل استقرار الوظائف الحكومية ونمو قطاع التكنولوجيا والطلب على العقارات الراقية من قبل كبار التنفيذيين.
كما أظهرت البيانات أن الطلب يتركز بشكل أكبر على الفئة الأولى من المنازل الفاخرة، في حين تحتاج العقارات الأعلى سعراً إلى فترات أطول لإتمام عمليات البيع مقارنة بالسنوات السابقة.
ويفضل المشترون حالياً المنازل الجاهزة للسكن والعقارات التي خضعت لتحديثات حديثة، إضافة إلى المنازل التي توفر مساحات أكبر وخصوصية أعلى أو مواقع مميزة مثل الواجهات المائية والعقارات الريفية الفاخرة.
ويرى مراقبون أن هذه التحولات لا تعكس تراجعاً في الإنفاق على العقارات الفاخرة بقدر ما تعكس إعادة توزيع للطلب داخل السوق الكندية، حيث بات المستثمرون والمشترون يبحثون بصورة أكبر عن القيمة طويلة الأجل والفرص المتاحة خارج الأسواق التقليدية مرتفعة التكلفة.
ويؤكد التقرير أن الثروة لا تزال متركزة بدرجة كبيرة في تورونتو وفانكوفر، إلا أن حالة الحذر الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية والضرائب وتكاليف التمويل دفعت عدداً متزايداً من المشترين إلى توسيع خياراتهم نحو مدن توفر فرصاً أفضل للنمو وقيمة أعلى مقابل الاستثمار.