تورونتو – عرب كندا نيوز
أعلنت شركة الطيران الوطنية “إير كندا” عن تراجع ملحوظ في الطلب على الرحلات الجوية بين كندا والولايات المتحدة خلال موسم السفر القادم، في ظل تصاعد الحرب التجارية بين البلدين بعد فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية جديدة على المنتجات الكندية.
وبحسب الشركة، فإن عدد التذاكر المحجوزة للسفر بين البلدين خلال الفترة من أبريل وحتى سبتمبر 2025 تراجع بنسبة 10% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يُعد مؤشرًا واضحًا على تأثر سلوك المستهلك الكندي بالتوترات السياسية والاقتصادية.
قلق متزايد من التأثيرات طويلة الأمد
قال فاجن سورنسن، رئيس مجلس إدارة “إير كندا”، في تصريحات نقلتها وكالة بلومبرغ:
“أشعر بالقلق بالتأكيد من الأوضاع الحالية. الحرب التجارية بدأت تنعكس بشكل مباشر على قرارات السفر لدى الكنديين، ونرى هذا جليًا في الحجوزات.”
وفي السياق ذاته، أصدرت شركتا “إير كندا” و”ويست جيت” بيانين منفصلين الأسبوع الماضي، أكدتا فيهما أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تؤثر على ثقة المستهلكين وتُقلّص من رغبتهم في زيارة الولايات المتحدة.
إقبال على الوجهات الأوروبية
في المقابل، أفادت “إير كندا” بأنها تشهد طلبًا قويًا ومتزايدًا على الرحلات العابرة للأطلسي، حيث يسجّل الكنديون إقبالًا ملحوظًا على وجهات أوروبية مثل باريس، أثينا، روما، وإدنبرة.
وأكدت شركة الطيران أنها ستضيف المزيد من الرحلات إلى هذه المدن خلال صيف 2025 لتلبية الطلب المرتفع، في حين تراجعت حصة الرحلات إلى الولايات المتحدة، والتي كانت قد شكلت 22% من إيرادات الركاب في عام 2024.
موقف شعبي رافض للسياسات الأميركية
وتزامن هذا التراجع في الطلب مع مؤشرات اجتماعية واضحة على وجود تحفظ كندي واسع تجاه السياسات الأميركية الحالية. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة ليجر ماركتينغ الأسبوع الماضي أن 9% فقط من الكنديين قالوا إنهم سيرحبون بفكرة الانضمام إلى الولايات المتحدة، في حين عبّرت الأغلبية عن رفضهم للنهج السياسي الذي يمثله الرئيس ترامب.
خلاصة:
تعكس هذه البيانات تزايد الأثر الاقتصادي المباشر للحرب التجارية على قطاعات حيوية كالنقل والسياحة، كما تسلط الضوء على تنامي فجوة الثقة الشعبية بين الجانبين الكندي والأميركي في ظل تصاعد النزاعات التجارية والسياسية