أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تقرير دولي: كندا هي الأكثر عرضة للمخاطر في علاقاتها مع الولايات المتحدة
تحليل يبرز تحديات استراتيجية وتجارية قد تؤثر على المصالح الكندية في ظل تقلبات السياسات الأميركية
منشور: يناير 10, 2026
اعتبر تقرير صادر عن مجموعة يوراسيا (Eurasia Group) أن كندا هي الدولة الأكثر عرضة للمخاطر في علاقاتها مع الولايات المتحدة مقارنة بأي دولة أخرى، معتبراً أن التوترات المحتملة بين البلدين قد تكون لها تبعات استراتيجية وتجارية وسياسية كبيرة.
وجاء في تقرير المجموعة التحليلي أن التطورات المتسارعة في السياسات الأميركية — خاصة مع توجهات الإدارة الحالية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب — تضع العلاقات الكندية-الأميركية تحت ضغط غير مسبوق، لا سيما في ملفات تشمل التجارة، والأمن، والطاقة، والهجرة.
وأشار التحليل إلى أن كندا، بكونها أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، تعتمد بشكل كبير على الوصول إلى الأسواق الأميركية، مما يجعلها في موقع هش في حال تصاعدت التوترات أو أعيد النظر في الاتفاقيات التجارية. وأضاف التقرير أن أي تغييرات في بنية السياسة التجارية الأميركية قد تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الكندي، خصوصاً في قطاعات حيوية مثل النفط، السيارات، والمنتجات الزراعية.
كما تناول التقرير المخاطر المرتبطة بـالسياسات الأمنية المشتركة، مشيراً إلى أن أي إعادة ترتيب في أولويات الولايات المتحدة في الأمن القومي أو الشراكات الدفاعية يمكن أن يعيد تشكيل التحالفات التقليدية، وقد يؤثر على أطر التعاون القائمة بين البلدين، بما في ذلك في إطار الناتو والاتفاقات الثنائية في مجال الأمن.
وأوضح التقرير أن المخاطر ليست اقتصادية فقط، بل تشمل أيضاً العلاقات السياسية والدبلوماسية، خاصة في ظل تصعيد الخطاب حول ملفات مثل الهجرة، الحدود، والتدخلات في الشؤون السيادية للدول الأخرى، ما قد ينعكس على التنسيق بين أوتاوا وواشنطن في عدد من القضايا الدولية.
وقال تقرير يوراسيا جروب إن “كندا تواجه بيئة خارجية معقدة حيث تتقاطع مصالحها طويلة الأمد مع تحولات خطط السياسة الأميركية في التجارة والطاقة والأمن”، مشدداً على أن قدرة أوتاوا على إدارة هذه المخاطر ستكون حاسمة للحفاظ على استقرار العلاقات عبر الحدود.
ويأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه العلاقات بين كندا والولايات المتحدة تحولات متسارعة، تشمل مراجعات للاتفاقيات التجارية، ضغوط على سلاسل الإمداد، وقضايا تعريفية في الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى اختلافات في المواقف حول ملفات دولية عديدة.
وأكد التقرير أن “عدم وضوح التوجهات الأميركية في بعض السياسات يضيف بعداً من عدم اليقين”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هناك أيضًا فرصاً للتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا النظيفة، الأمن الإلكتروني، ومواجهة تغيّر المناخ، إذا ما تم تعزيز الحوار الاستراتيجي بين القيادتين.