أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تضارب أميركي ـ إيراني حول بنود التفاهم المرتقب وسط خلاف بشأن الأصول المجمدة والعقوبات
تسريبات إيرانية تتحدث عن تفاهمات اقتصادية وأمنية.. وواشنطن تؤكد أن أي التزامات مالية ستبقى مشروطة بتنفيذ طهران لتعهداتها بالكامل
منشور: يونيو 12, 2026
واشنطن – طهران —
برزت مؤشرات جديدة على وجود فجوة في الروايات الأميركية والإيرانية بشأن التفاهمات التي يجري العمل عليها بين الجانبين، بعدما تحدثت تقارير إيرانية عن التوصل إلى تفاهمات تشمل ملفات اقتصادية وأمنية رئيسية، في حين سارعت الإدارة الأميركية إلى نفي بعض ما تم تداوله بشأن طبيعة هذه التفاهمات وآليات تنفيذها.
وأثارت التسريبات الإيرانية اهتماماً واسعاً بعدما أشارت إلى إحراز تقدم في عدد من القضايا الحساسة، من بينها مستقبل الأصول الإيرانية المجمدة، وترتيبات الملاحة الإقليمية، وإدارة المرحلة المقبلة من المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي.
غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفى صحة بعض المعلومات المتداولة بشأن الاتفاق، مؤكداً أن المفاوضات لا تزال خاضعة لمراجعات سياسية وأمنية وأن ما يتم تداوله لا يعكس بالضرورة الصيغة النهائية لأي تفاهم محتمل.
وفي السياق ذاته، شدد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، على أن الولايات المتحدة لم توافق على الإفراج الفوري عن أي أموال أو أصول إيرانية، مؤكداً أن أي تخفيف للعقوبات أو أي إجراءات مالية مستقبلية ستكون مرتبطة مباشرة بمدى التزام إيران بتنفيذ تعهداتها.
وقال فانس إن مبدأ “التنفيذ مقابل التنفيذ” سيبقى أساس أي اتفاق محتمل، موضحاً أن المشاركة في الاجتماعات أو التوقيع على تفاهمات أولية لن يكون كافياً للحصول على أموال أو أصول مجمدة قبل تحقق الولايات المتحدة من تنفيذ الالتزامات المطلوبة.
ويعكس هذا الموقف استمرار الحذر داخل الإدارة الأميركية تجاه أي ترتيبات مالية قد تُفسر على أنها تنازل مسبق لطهران، خصوصاً في ظل الجدل السياسي الداخلي بشأن كيفية إدارة الملف الإيراني.
في المقابل، تنظر طهران إلى ملف الأصول المجمدة والعقوبات باعتباره أحد أهم عناصر أي اتفاق مرتقب، وترى أن أي تقدم سياسي يجب أن يقترن بخطوات اقتصادية ملموسة تسمح بتخفيف الضغوط على الاقتصاد الإيراني.
ويرى مراقبون أن التباين الحالي لا يعني بالضرورة انهيار المسار التفاوضي، بل قد يكون جزءاً من عملية التفاوض ذاتها، حيث يسعى كل طرف إلى إدارة الرسائل السياسية الموجهة لجمهوره الداخلي وحلفائه الإقليميين.
ومع استمرار الاتصالات غير المباشرة والوساطات الإقليمية، تبقى الأنظار متجهة نحو ما إذا كانت هذه التفاهمات ستتحول إلى اتفاق رسمي قابل للتنفيذ، أم أن الخلافات المتعلقة بالعقوبات والأصول المجمدة وآليات التحقق ستؤخر الوصول إلى تسوية نهائية.
وفي جميع الأحوال، يبدو أن واشنطن وطهران تتفقان على ضرورة إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، لكنهما لا تزالان تختلفان حول الثمن السياسي والاقتصادي المطلوب للوصول إلى اتفاق شامل ومستدام.