أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
وزارة النقل الكندية تتعهد بالتحرك بعد كشف مخطط لتبديل بطاقات الأمتعة في المطارات
تحقيق استقصائي يثير مخاوف من استغلال أنظمة الحقائب لربط مسافرين أبرياء بشحنات مخدرات
منشور: مايو 26, 2026
أوتاوا —
تعهدت وزارة النقل الكندية باتخاذ إجراءات بعد تحقيق استقصائي كشف مخططاً لتبديل بطاقات الأمتعة في المطارات، في قضية أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن الحقائب واحتمال استغلالها من قبل شبكات تهريب منظمة.
ويقوم المخطط، بحسب التحقيق، على نزع بطاقة تعريف الأمتعة من حقيبة مسافر عادي، ثم وضعها على حقيبة أخرى تحتوي على مخدرات، بحيث تبدو الحقيبة المشبوهة مرتبطة باسم المسافر وبيانات رحلته.
وتكمن خطورة هذه الطريقة في أنها قد تورط مسافرين لا علاقة لهم بالتهريب، إذ يمكن أن يجد شخص نفسه مرتبطاً بحقيبة لم يضعها ولم يرها، لكنها تحمل بطاقته الرسمية في نظام السفر.
وأعاد التحقيق تسليط الضوء على نقاط ضعف محتملة داخل منظومة مناولة الأمتعة، خصوصاً في المناطق التي تمر فيها الحقائب بعيداً عن أعين المسافرين، وبين أيدي موظفين ومتعاقدين يملكون إمكانية الوصول إلى مسارات الفرز والتحميل.
وقالت وزارة النقل الكندية إنها تأخذ هذه النتائج على محمل الجد، وإنها ستعمل مع الجهات الأمنية وسلطات المطارات وشركات الطيران لمراجعة الإجراءات وسد الثغرات المرتبطة بتتبع الحقائب وحمايتها من العبث.
وتأتي هذه القضية ضمن مخاوف أوسع تتعلق بإمكانية استغلال بعض العاملين من الداخل لتسهيل عمليات تهريب المخدرات عبر المطارات، سواء من خلال تبديل البطاقات أو تغيير مسارات الحقائب أو تجاوز مراحل رقابية محددة.
ويحذر خبراء من أن الخطر لا يقتصر على تهريب المخدرات، بل يمتد إلى حماية حقوق المسافرين وسلامتهم القانونية، خصوصاً عند السفر إلى دول تفرض عقوبات قاسية على جرائم المخدرات.
كما يطرح التحقيق أسئلة حول كفاية أنظمة المراقبة الحالية، ومدى قدرة المطارات على تتبع كل حقيبة من لحظة تسليمها حتى تحميلها أو استلامها، إضافة إلى ضرورة تشديد الرقابة على الأشخاص الذين يتعاملون مباشرة مع الأمتعة.
ومن المتوقع أن يزيد الكشف عن هذا المخطط الضغط على السلطات الكندية لاعتماد إجراءات أكثر صرامة، تشمل تحسين تتبع الحقائب، وتوسيع التفتيش والمراقبة في مناطق المناولة، وتعزيز التدقيق الأمني المستمر للعاملين داخل المطارات.