أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
وزارة الحرب الأميركية تنشر دفعة جديدة من صور وملفات الظواهر الجوية الغامضة
الوثائق تتضمن تسجيلات وصوراً وتقارير قديمة عن أجسام غير محددة رُصدت قرب قواعد ومجالات جوية أميركية
منشور: مايو 22, 2026
واشنطن —
نشرت وزارة الحرب الأميركية دفعة جديدة من الصور والملفات المرتبطة بما يُعرف بـ”الظواهر الجوية غير المحددة”، في إطار برنامج حكومي واسع يهدف إلى رفع السرية تدريجياً عن وثائق وتقارير ظلت محجوبة لعقود.
وتضمنت المواد المنشورة صوراً ومقاطع مصورة وتقارير استخباراتية وسجلات رصد تعود إلى فترات زمنية مختلفة، بعضها يتعلق بأجسام أو أضواء غامضة شوهدت قرب منشآت عسكرية أو في أجواء تخضع لمراقبة أمنية مشددة.
كما شملت الوثائق روايات لطيارين وعسكريين وشهادات ميدانية عن مشاهدات وصفت بأنها غير قابلة للتفسير بشكل حاسم وفق المعطيات المتوفرة.
وأكدت الوزارة أن الملفات المنشورة تتعلق بحالات “غير محسومة”، بمعنى أن الجهات المختصة لم تتمكن من تحديد طبيعة الظواهر بشكل نهائي، سواء كانت مرتبطة بأجسام معروفة أو بتفسيرات تقنية أو طبيعية أخرى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع أوسع أطلقته إدارة الرئيس Donald Trump تحت اسم نظام “PURSUE”، والذي يهدف إلى جمع ومراجعة ورفع السرية عن ملفات الظواهر الجوية غير المحددة الموجودة لدى المؤسسات الأميركية المختلفة.
وبحسب الوزارة، فإن عملية مراجعة الملفات تشمل ملايين الوثائق الممتدة عبر عقود، مع خطط لنشر دفعات إضافية خلال الأسابيع المقبلة.
وتضم الدفعة الجديدة أكثر من 50 مقطع فيديو ووثائق إضافية تتعلق بحوادث رصد في مناطق مختلفة، بينها تقارير عن “أجرام مضيئة” وأجسام تتحرك بطريقة غير معتادة قرب منشآت عسكرية أميركية.
ورغم الضجة الواسعة التي أثارتها الملفات، شددت السلطات الأميركية على أن نشر هذه المواد لا يشكل دليلاً على وجود كائنات فضائية أو تكنولوجيا غير بشرية، بل يعكس توجهاً نحو الشفافية وإتاحة المعلومات للرأي العام.
كما أوضح مسؤولون أن كثيراً من الحالات قد تبقى غير محسومة بسبب نقص البيانات أو ضعف جودة الصور أو غياب معلومات تقنية كافية لتحليل الحوادث بصورة نهائية.
ويأتي الاهتمام المتزايد بهذا الملف بعد سنوات من الجدل داخل الولايات المتحدة حول الأجسام الطائرة غير المعروفة، خصوصاً عقب شهادات لطيارين عسكريين وتقارير تحدثت عن رصد أجسام تتحرك بسرعات أو أنماط غير مألوفة.
وفي السنوات الأخيرة، تحوّل الملف من مادة مرتبطة بنظريات المؤامرة والثقافة الشعبية إلى موضوع يناقَش داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الأميركية تحت مسمى “الظواهر الجوية غير المحددة” أو UAP.
ومع استمرار نشر الوثائق، يبدو أن واشنطن تحاول تحقيق توازن بين الاستجابة للضغوط الشعبية والسياسية المطالبة بالشفافية، وبين تجنب تقديم استنتاجات غير مدعومة علمياً أو استخباراتياً بشأن طبيعة هذه الظواهر.