أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

محكمة في أونتاريو تستبعد دليلاً يتعلق بسلاح بعد صدم الشرطة راكبي سكوتر في ويتبي

القاضية تعتبر استخدام سيارة شرطة غير مميزة في عملية التوقيف انتهاكاً جسيماً للحقوق الدستورية، ما أدى إلى إسقاط تهم الأسلحة عن أحد المتهمين

محكمة في أونتاريو تستبعد دليلاً يتعلق بسلاح بعد صدم الشرطة راكبي سكوتر في ويتبي

منشور: يوليو 16, 2026

استبعدت محكمة في أونتاريو سلاحاً نارياً من الأدلة في قضية جنائية، بعدما أظهر تسجيل للمراقبة ضابط شرطة يقود سيارة غير مميزة ويصدم عمداً رجلين كانا يستقلان سكوتر كهربائياً خلال عملية توقيف قرب متجر «Canadian Tire» في مدينة ويتبي.

ورأت القاضية كاترينا موليغان أن الطريقة التي بدأت بها عملية التوقيف شكّلت استخداماً غير مبرر وخطيراً للقوة، وانتهاكاً جسيماً للحقوق التي يكفلها الميثاق الكندي للحقوق والحريات.

وتعود الواقعة إلى مساء 25 يونيو 2024، عندما توجه أربعة من عناصر شرطة تورونتو بملابس مدنية وسيارات غير مميزة إلى ويتبي بحثاً عن تريفون بالمر، للاشتباه في مخالفته شروط الإفراج عنه في قضية تتعلق بسلاح ناري.

وكانت تعليمات الفريق تقضي بتنفيذ التوقيف فقط إذا توافرت ظروف آمنة وسريعة، مع التأكد من أن الشخص المطلوب يدرك بوضوح أن من يقتربون منه هم عناصر شرطة.

وخرج بالمر من منزل برفقة بول لويس، الذي لم يكن مطلوباً من فريق الشرطة ولم يكن معروفاً للعناصر في ذلك الوقت، ثم استقلا معاً سكوتر كهربائياً واتجها نحو ساحة تجارية تضم متجراً لـ«Canadian Tire».

وبحسب الحكم، لم يكن هناك قائد محدد للعملية، كما اتسم التواصل بين الضباط بالضعف والارتباك.

وعندما أشار أحد العناصر عبر جهاز الاتصال إلى أن الساحة التجارية قد تكون موقعاً مناسباً لتنفيذ التوقيف، فهم الضابط جوشوا باكش الرسالة على أنها أمر بالتحرك.

وأظهر تسجيل المراقبة باكش وهو يسرع بسيارته غير المميزة باتجاه السكوتر ويصطدم به مباشرة، ما أدى إلى قذف الرجلين في الهواء وسقوطهما على بعد عدة أمتار.

ووصفت القاضية الاصطدام بأنه عنيف ووقع من دون مبرر ظاهر، مشيرة إلى أن لويس لم يكن مطلوباً من الشرطة، وأن عملية توقيف بالمر لم تكن تتطلب تدخلاً عاجلاً بهذه الخطورة.

سلاح يسقط بعد الاصطدام

بعد سقوطهما، نهض الرجلان وحاولا الفرار، قبل أن يعود لويس إلى موقع الاصطدام ويلتقط مسدساً كان قد سقط على الأرض.

ووصل ضابط آخر بسيارته إلى الموقع، وقال إنه شاهد لويس يركض في اتجاهه حاملاً السلاح، وإنه اعتقد أن حياته معرضة لخطر وشيك.

واصطدمت السيارة بلويس وجهاً لوجه، وحصرته بين مركبتين للشرطة، فيما طار السلاح من يده وسقط على الطريق.

وأصيب لويس، وكان يبلغ من العمر 18 عاماً وقت الواقعة، بجروح خطيرة شملت كسوراً في العمود الفقري والأضلاع وكدمات في الرئتين، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقبلت القاضية أن الضابط في الاصطدام الثاني رأى السلاح واعتقد أنه يواجه خطراً قاتلاً، لكنها وجدت أيضاً أنه كان قد قرر اعتراض طريق لويس بسيارته قبل أن يشاهد السلاح، رغم عدم وجود أساس قانوني سابق لتوقيفه.

واعتبرت أن استخدام السيارتين بهذه الطريقة شكّل وسيلة قسرية لتقييد الحرية، وعرّض حياة الرجلين وسلامتهما لخطر بالغ.

انتهاك للحقوق الدستورية

دفع محامي لويس بأن موكله تعرض لاحتجاز تعسفي واستخدام خطر وغير قانوني للقوة، بما انتهك حقه في الأمان الشخصي وحقه في عدم التعرض للتوقيف التعسفي.

وأقرت النيابة بأن الاصطدام الأول شكّل انتهاكاً خطيراً لحقوق الرجلين، لكنها جادلت بأن التصرف الثاني كان مبرراً بسبب حمل لويس مسدساً واقترابه من الضابط.

وخلصت القاضية إلى أن الانتهاكات كانت «جسيمة وعميقة»، وأن المركبات استُخدمت بطريقة يمكن أن تتسبب في تشويه الأشخاص أو قتلهم.

ورفضت المحكمة الطلب بوقف الإجراءات الجنائية بالكامل، لكنها قررت استبعاد السلاح من الأدلة بموجب الميثاق الكندي للحقوق والحريات.

وأدى استبعاد السلاح عملياً إلى تبرئة لويس من التهم المرتبطة بحيازته، لعدم بقاء دليل يمكن للنيابة الاعتماد عليه لإثبات تلك التهم.

وأوضحت القاضية أن السلاح كان من النوع المقيد، ومزوداً بمخزن يتجاوز السعة القانونية ومحشواً بالذخيرة، ووصفت انتشار هذه الأسلحة بأنه آفة خطيرة في المجتمعات.

لكنها خلصت إلى أن قبول دليل جرى الحصول عليه نتيجة انتهاكات بالغة الخطورة من جانب الشرطة سيلحق ضرراً أكبر بثقة الجمهور في نظام العدالة على المدى البعيد.

ولا يعني القرار أن المحكمة اعتبرت حمل السلاح أمراً مشروعاً، بل إنها طبقت القاعدة الدستورية التي تسمح باستبعاد الأدلة عندما يؤدي قبولها، بالنظر إلى كيفية الحصول عليها، إلى الإضرار بسمعة إدارة العدالة.

إدانة ضابط بالاعتداء

وكانت وحدة التحقيقات الخاصة في أونتاريو قد وجهت إلى باكش تهمتي القيادة الخطرة والاعتداء باستخدام سلاح، باعتبار أن السيارة استُخدمت أداة في الاصطدام.

وأُدين الضابط لاحقاً بالاعتداء، ولا يزال ينتظر تحديد العقوبة، بينما أبقته شرطة تورونتو في مهمة لا تتضمن التعامل المباشر مع الجمهور.

أما لويس، فأدين فقط بمخالفة أحد شروط الإفراج عنه، وحصل على حكم مع وقف التنفيذ ووضع تحت المراقبة لمدة ستة أشهر.

كما سحبت النيابة التهم التي كانت موجهة إلى بالمر.

وقالت القاضية إن الأدلة المعروضة أمامها لم تكن كافية لتحديد ما إذا كان سوء اتخاذ القرار يعود إلى عناصر منفردين أو إلى الفريق بأكمله أو إلى ممارسات أوسع داخل شرطة تورونتو.

لكنها أكدت أن صدم سكوتر متحرك يحمل شخصاً مطلوباً لمخالفة شروط الإفراج وراكباً آخر مجهول الهوية لا يمثل ممارسة شرطية عادية أو مقبولة.

وتسلط القضية الضوء على مبدأ أساسي في القانون الجنائي الكندي، وهو أن خطورة الجريمة أو الدليل المضبوط لا تمنح الشرطة سلطة غير محدودة، وأن مخالفة الضباط للقواعد الدستورية قد تؤدي إلى استبعاد أدلة قوية وانهيار الملاحقة القضائية.

التعليقات
الطقس
اليوم

الخميس, 16 يوليو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream