أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

كارني: ترامب “كسب الحجة” بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي في الناتو

رئيس الوزراء الكندي يقرّ بأن ضغط واشنطن غيّر حسابات الحلفاء، مؤكداً أن كندا تمضي في رفع إنفاقها الدفاعي وسط تصاعد التهديدات العالمية

كارني: ترامب “كسب الحجة” بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي في الناتو

منشور: يوليو 8, 2026

 

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “كسب الحجة” في ملف زيادة الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، في إشارة إلى أن ضغوط واشنطن المتكررة على الدول الحليفة دفعت الناتو إلى مراجعة مستوى التزاماته الدفاعية والانتقال نحو أهداف مالية أعلى.

وجاءت تصريحات كارني على هامش قمة الناتو، حيث بات ملف الإنفاق الدفاعي في صدارة النقاشات بين قادة الحلف، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتزايد القناعة بأن البنية الدفاعية الغربية لم تعد قادرة على الاعتماد على الوعود السياسية وحدها من دون استثمارات فعلية طويلة الأمد.

وأقرّ كارني بأن ترامب نجح في فرض هذا النقاش داخل الحلف، بعدما ظل لسنوات يضغط على الدول الأعضاء لزيادة مساهماتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في تحمل الجزء الأكبر من أعباء الأمن الجماعي.

لكن رئيس الوزراء الكندي حاول في الوقت نفسه وضع المسألة في إطار أوسع من مجرد الاستجابة للضغط الأميركي، مشيراً إلى أن التحول الجاري داخل الناتو يعكس أيضاً تغيراً حقيقياً في البيئة الأمنية العالمية، من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات في الشرق الأوسط، مروراً بالمنافسة الاستراتيجية مع روسيا والصين.

وتأتي تصريحات كارني في وقت تتحرك فيه كندا لتسريع خططها الدفاعية، بعدما واجهت انتقادات متكررة خلال السنوات الماضية بسبب تأخرها في بلوغ الهدف السابق للناتو، والمتمثل في إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

وتؤكد الحكومة الكندية أن المرحلة الجديدة تتطلب استثمارات أوسع في القوات المسلحة، وتحديث المعدات، وتعزيز القدرات في القطب الشمالي، وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية، إلى جانب دعم البنية التحتية المرتبطة بالأمن القومي.

كما يشمل التوجه الجديد داخل الناتو هدفاً أوسع يتمثل في رفع الالتزامات الدفاعية والأمنية إلى 5% من الناتج المحلي بحلول عام 2035، على أن يتوزع ذلك بين إنفاق دفاعي مباشر واستثمارات مرتبطة بالأمن والبنية التحتية والقدرات الاستراتيجية.

ويحمل موقف كارني اعترافاً سياسياً لافتاً بأن خطاب ترامب، رغم ما أثاره من توتر داخل الحلف، نجح في دفع الدول الأعضاء إلى التعامل بجدية أكبر مع مسألة تقاسم الأعباء الدفاعية.

غير أن هذا التحول يضع كندا أمام تحدٍ داخلي كبير، إذ إن رفع الإنفاق الدفاعي بهذا الحجم سيتطلب قرارات مالية صعبة، وتحديد أولويات واضحة بين الدفاع، والخدمات العامة، والاقتصاد، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متزايدة على الميزانية.

ويرى مراقبون أن تصريحات كارني تعكس محاولة لتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على العلاقة مع واشنطن، وإظهار كندا كحليف ملتزم داخل الناتو، من دون الظهور وكأن أوتاوا تتحرك فقط تحت ضغط الرئيس الأميركي.

وبينما تواصل الدول الأعضاء مناقشة آليات تنفيذ التعهدات الجديدة، يبدو أن ملف الإنفاق الدفاعي لم يعد مسألة مؤجلة داخل الحلف، بل أصبح جزءاً أساسياً من تعريف الالتزام السياسي والعسكري في مرحلة دولية أكثر اضطراباً وتعقيداً.

التعليقات
الطقس
اليوم

الأربعاء, 08 يوليو 2026

Loading...
icon --°C

--°C

--°C

  • --%
  • -- kmh
  • --%

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream