أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
ضغوط على أوتاوا لدعم قاضية كندية في معركتها القضائية ضد عقوبات ترامب
القاضية كيمبرلي بروست تطعن أمام القضاء الأمريكي في العقوبات المفروضة عليها بسبب عملها بالمحكمة الجنائية الدولية وسط مطالبات للحكومة الكندية بالتدخل دفاعاً عن استقلال القضاء
منشور: يوليو 12, 2026
تواجه الحكومة الكندية دعوات متزايدة لإعلان موقف واضح دعماً للقاضية الكندية كيمبرلي بروست، التي تخوض معركة قضائية أمام المحاكم الأمريكية لإلغاء العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليها بسبب عملها في المحكمة الجنائية الدولية.
وتشغل بروست، المولودة في مدينة وينيبيغ، منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وكانت ضمن القضاة الذين استهدفتهم العقوبات الأمريكية على خلفية ملفات تتعلق بتحقيقات المحكمة في قضايا دولية، من بينها تحقيقات مرتبطة بأفراد من القوات الأمريكية في أفغانستان.
وتقول القاضية إن العقوبات أثرت بصورة مباشرة على حياتها اليومية، إذ أصبحت غير قادرة على استخدام بطاقات الائتمان أو التعامل مع عدد من المنصات والخدمات الإلكترونية، كما تواجه قيوداً تعرقل السفر وإجراء المعاملات المالية الأساسية.
ورفعت بروست، إلى جانب قاضيين آخرين، دعوى أمام محكمة فيدرالية أمريكية تطالب بإلغاء العقوبات، معتبرة أن الرئيس الأمريكي تجاوز الصلاحيات المخولة له بموجب القانون، وأن الإجراءات اتُّخذت من دون ضمانات قانونية كافية.
ويؤكد فريق الدفاع أن الهدف من العقوبات هو ممارسة ضغط على قضاة المحكمة الجنائية الدولية والتأثير في قراراتهم المستقبلية، الأمر الذي يشكل، بحسب الدعوى، مساساً باستقلال السلطة القضائية.
كما يجادل محامو القضاة بأن استخدام السلطات التنفيذية لقانون الطوارئ الاقتصادية في هذه القضية لا يستند إلى وجود حالة طوارئ فعلية، مشيرين إلى أن الخلاف الأمريكي مع المحكمة الجنائية الدولية قائم منذ سنوات طويلة.
وتسعى هيئة الدفاع أيضاً إلى الحصول على أمر قضائي مؤقت يعلق تنفيذ العقوبات إلى حين الفصل في الدعوى، وهو ما قد يسمح للقضاة باستعادة إمكانية استخدام الخدمات المالية خلال سير القضية.
وفي كندا، دعا عدد من المختصين في القانون الدولي والدبلوماسية الحكومة إلى التدخل دعماً للقاضية، سواء عبر تقديم مذكرة قانونية للمحكمة الأمريكية أو من خلال إعلان موقف سياسي يؤكد دعم استقلال المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها.
وتشير هذه الدعوات إلى أن كندا سبق أن تدخلت في قضايا دولية مماثلة أمام القضاء الأمريكي عندما رأت أن نتائجها قد تمس القانون الدولي أو حقوق الإنسان، معتبرين أن القضية الحالية تستحق موقفاً مماثلاً.
من جانبها، أكدت الحكومة الكندية أنها ما زالت تؤيد المحكمة الجنائية الدولية وتعتبر استقلال قضاتها عنصراً أساسياً في أداء مهامها، لكنها امتنعت عن التعليق على إمكانية التدخل في القضية، مشيرة إلى أن النزاع لا يزال منظوراً أمام القضاء الأمريكي.
وتسلط القضية الضوء على التوتر المستمر بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، كما تثير تساؤلات بشأن حدود استخدام العقوبات ضد مسؤولين قضائيين دوليين، ومدى تأثيرها على استقلال القضاء الدولي وسيادة القانون.