أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
المحكمة العليا الكندية ترفض النظر في استئناف تاريخي حول ملكية أراضي السكان الأصليين
القرار يعزز موقف الحكومات الرافض لامتداد دعاوى الملكية الأصلية إلى الأراضي الخاصة ويزيد الضغوط لحسم الجدل القانوني وطنياً
منشور: مايو 29, 2026
أوتاوا —
رفضت المحكمة العليا الكندية النظر في استئناف تقدمت به أمة وولاستوكوي في نيوبرنزويك، في قضية كانت قد أثارت نقاشاً واسعاً حول ما إذا كان يمكن لحقوق الملكية الأصلية للسكان الأصليين أن تمتد إلى أراضٍ مملوكة ملكية خاصة.
ويُبقي القرار قائماً حكماً سابقاً لمحكمة الاستئناف في نيوبرنزويك، والذي خلص إلى أن الاعتراف بملكية أصلية تشمل أراضي خاصة واسعة النطاق لا ينسجم مع الإطار القانوني الحالي للملكية الخاصة في كندا.
وكانت أمة وولاستوكوي تطالب بإعلان ملكية أصلية على أكثر من نصف مساحة المقاطعة، بما يشمل مئات الآلاف من العقارات والأراضي المملوكة لأفراد وشركات وجهات خاصة.
ويُنظر إلى قرار المحكمة العليا بعدم التدخل باعتباره تطوراً قانونياً مهماً، لأنه يترك ساري المفعول حكماً اعتبر أن توسيع مفهوم الملكية الأصلية ليشمل الأراضي الخاصة قد يخلق تعقيدات قانونية عميقة تتعلق بحقوق الملكية والاستقرار القانوني.
ويأتي القرار في وقت تتابع فيه الحكومات الفيدرالية والإقليمية باهتمام قضية أخرى مثيرة للجدل في بريتيش كولومبيا، بعدما اعترفت محكمة هناك العام الماضي بحقوق ملكية أصلية لأمة كاويتشان على أراضٍ في مدينة ريتشموند، مع اعتبار إمكانية التعايش بين حقوق السكان الأصليين وحقوق الملكية الخاصة.
وأثارت تلك القضية مخاوف لدى بعض أصحاب المنازل والشركات والبلديات، الذين قالوا إن الحكم خلق حالة من الغموض حول مستقبل حقوق الملكية الخاصة في المنطقة.
وتشير الحكومة الفيدرالية وحكومة بريتيش كولومبيا إلى أن القرار الصادر في نيوبرنزويك قد يدعم موقفهما القانوني في الطعون المقدمة ضد الحكم الصادر في قضية كاويتشان.
وفي المقابل، يؤكد قادة من السكان الأصليين أن القضية لا تزال بعيدة عن الحسم النهائي، وأن كندا ستحتاج في نهاية المطاف إلى توضيح قانوني شامل من المحكمة العليا بشأن العلاقة بين الملكية الأصلية التاريخية وحقوق الملكية الخاصة الحديثة.
ويُعد الملف من أكثر القضايا الدستورية حساسية في البلاد، لأنه يقع عند نقطة التقاء المصالحة مع الشعوب الأصلية من جهة، وحماية استقرار النظام القانوني وحقوق الملكية الخاصة من جهة أخرى، وهو نقاش مرشح للاستمرار داخل المحاكم الكندية لسنوات قادمة.