أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تراجع سوق الإسكان يدفع متقاعدين كنديين لتأجيل خطط الانتقال إلى منازل أصغر
انخفاض الأسعار وارتفاع تكاليف الانتقال ونقص الخيارات المناسبة يجمّد موجة “التصغير” رغم شيخوخة السكان
منشور: مايو 3, 2026
تورونتو —
أجّل عدد متزايد من المتقاعدين في كندا خطط الانتقال إلى منازل أصغر، في ظل تباطؤ سوق الإسكان وارتفاع تكاليف الانتقال، إلى جانب محدودية الخيارات السكنية التي تلبي احتياجاتهم، ما يعطل موجة متوقعة من “تصغير” المساكن مع تقدم السكان في العمر.
وكان الانتقال من المنازل الكبيرة إلى شقق أو بيوت أصغر يُعد خياراً شائعاً لتقليل التكاليف وتحسين نمط الحياة بعد التقاعد، إلا أن هذا التوجه يواجه حالياً عقبات متعددة تجعل كثيرين يفضلون البقاء في منازلهم.
ويشير عامل الأسعار إلى أحد أبرز هذه التحديات، إذ أدى تراجع أسعار المنازل عن ذروتها في عام 2022 إلى تقليص قيمة الأصول العقارية، ما جعل بعض المتقاعدين مترددين في البيع خوفاً من تحقيق عائد أقل من المتوقع.
كما تمثل تكاليف الانتقال عائقاً إضافياً، حيث تشمل عمولات الوسطاء والضرائب ونفقات النقل أو التجديد، وقد تستهلك نسبة كبيرة من عائد بيع المنزل، ما يقلل الجدوى المالية من الانتقال.
وفي الوقت نفسه، يواجه السوق نقصاً في الوحدات السكنية المناسبة لكبار السن، خصوصاً تلك التي توفر مساحة كافية وتصميماً ملائماً للحياة اليومية، في مقابل انتشار شقق صغيرة لا تلبي هذه الاحتياجات.
وتعكس هذه العوامل تراكماً في اختلالات سوق الإسكان، حيث لم تواكب عمليات البناء خلال السنوات الماضية الطلب المتوقع من فئة كبار السن الباحثين عن خيارات انتقال مرنة ومناسبة.
كما تلعب الظروف الاقتصادية العامة دوراً في تأجيل القرارات، مع استمرار الضغوط على تكاليف المعيشة وارتفاع معدلات عدم اليقين، ما يدفع بعض المتقاعدين إلى التريث حتى تتضح اتجاهات السوق.
ويضاف إلى ذلك عامل اجتماعي متزايد، إذ يضطر بعض كبار السن إلى دعم أفراد من عائلاتهم مالياً لفترة أطول، ما يؤثر على مدخراتهم وخططهم السكنية.
ورغم هذا التباطؤ، يتوقع خبراء أن تعود موجة الانتقال إلى منازل أصغر تدريجياً مع تحسن الثقة الاقتصادية، خاصة مع تزايد أعداد كبار السن في كندا خلال السنوات المقبلة.
ويُرجح أن تدفع العوامل الديموغرافية، إلى جانب تغير احتياجات نمط الحياة، المزيد من المتقاعدين في نهاية المطاف إلى إعادة النظر في ترتيباتهم السكنية، حتى لو لم تكن الظروف السوقية مثالية.