أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
تأجيل التقاعد يتزايد بين الكنديين وسط الضغوط المالية وارتفاع تكاليف المعيشة
خبراء: العمل لفترة أطول أصبح خياراً متنامياً لتحسين الدخل التقاعدي وتقليل مخاطر استنزاف المدخرات
منشور: مايو 11, 2026
تورونتو —
يشهد الكنديون اتجاهاً متزايداً نحو تأجيل التقاعد، مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والغذاء، إلى جانب المخاوف المتعلقة بكفاية المدخرات لمواكبة سنوات التقاعد الطويلة.
ويقول خبراء ماليون إن كثيراً من الأشخاص باتوا يختارون البقاء في سوق العمل لفترة أطول، سواء بدوام كامل أو جزئي، لتعزيز مدخراتهم التقاعدية وتقليل الضغط على استثماراتهم ومدخراتهم الشخصية.
ويأتي هذا التحول في وقت يواجه فيه كثير من الكنديين تحديات مرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار المنازل وتكاليف الرعاية الصحية، ما جعل التخطيط للتقاعد أكثر تعقيداً مقارنة بالأجيال السابقة.
ويرى مختصون أن تأجيل التقاعد قد يمنح الأفراد فوائد مالية كبيرة، من بينها زيادة فترة الادخار، ورفع قيمة المعاشات الحكومية وبرامج التقاعد، وتقليل عدد السنوات التي سيعتمد فيها الشخص على مدخراته بعد التوقف عن العمل.
كما أن العمل لفترة إضافية يساعد بعض الكنديين على الحفاظ على نمط حياتهم وتجنب السحب السريع من حسابات التقاعد والاستثمارات، خصوصاً في ظل تقلبات الأسواق وأسعار الفائدة.
وفي المقابل، يشير الخبراء إلى أن تأجيل التقاعد لا يجب أن يكون قراراً مالياً فقط، بل ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الصحة الجسدية والنفسية ونوعية الحياة والأهداف الشخصية.
وينصح مختصون الأشخاص الذين يؤخرون التقاعد بإعادة تقييم خططهم المالية بانتظام، وتقليل الديون، وتنويع مصادر الدخل، إضافة إلى التفكير في العمل المرن أو الجزئي كحل وسط بين الاستمرار الكامل في العمل والتقاعد النهائي.
وتعكس هذه الظاهرة تحولاً أوسع في مفهوم التقاعد داخل كندا، حيث بات كثيرون ينظرون إليه كمرحلة انتقالية تدريجية بدلاً من نقطة توقف مفاجئة عن العمل، في ظل واقع اقتصادي أكثر كلفة وعدم يقين بشأن المستقبل المالي.