أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
حكومة أونتاريو تقرّ قانوناً لحظر كاميرات السرعة خلال أسبوعين وسط جدل حول بدائل السلامة المرورية
فورد: الكاميرات لا تبطئ السائقين – والمعارضون يحذرون من مخاطر على سلامة المشاة
منشور: أكتوبر 31, 2025
تورونتو – وكالات
أعلنت حكومة مقاطعة أونتاريو، برئاسة دوج فورد، عن بدء إزالة كاميرات مراقبة السرعة من شوارع المقاطعة خلال أسبوعين، بعد تمرير تشريع جديد في البرلمان المحلي يوم الخميس يحظر استخدام الكاميرات الآلية لرصد السرعة.
وقال فورد إن كاميرات السرعة “لا تعمل كما ينبغي في إبطاء السائقين”، مضيفاً أن الحلول البديلة مثل المطبات، والدوارات المرورية، والإشارات المضيئة أكثر فعالية في تحسين سلوك السائقين. ومع ذلك، لم تحدد الحكومة موعداً واضحاً لتطبيق هذه البدائل.
وأكد وزير النقل برابميت سكاريا أن السلطات ستعمل مؤقتاً على تركيب لافتات تحذيرية أكبر حجماً في المواقع التي كانت تضم الكاميرات، قائلاً بعد جلسة الاستجواب البرلمانية:
“سنركّب لافتات مؤقتة قبل 14 نوفمبر في جميع المناطق المتأثرة، وسنواصل التعاون مع البلديات خلال الأسابيع المقبلة لتحديد خيارات تمويل إضافية لتدابير التهدئة المرورية.”
وأشار الوزير إلى أن الحكومة ستشجع البلديات على استخدام المطبات المرتفعة، ومعابر المشاة المرفوعة، والدوارات، مع إنشاء صندوق تمويل جديد للمساعدة في تغطية تكاليف هذه المشاريع، دون الكشف عن قيمة الدعم حتى الآن.
انتقادات المعارضة والجهات المختصة
أعربت مارِت ستايلز، زعيمة حزب الديمقراطيين الجدد (NDP)، عن قلقها من أن الفترة الانتقالية بين إزالة الكاميرات وتنفيذ البدائل ستعرّض المشاة والأطفال للخطر، قائلة:
“يمكننا فعل الكثير لتهدئة السرعة، لكن إذا أُصيب طفل واحد خلال هذه الفترة، فستكون المسؤولية على عاتق هذا رئيس الوزراء.”
من جهته، اعتبر جون فريزر، زعيم الكتلة الليبرالية في البرلمان، أن القرار يُقوّض جهود السلامة العامة ويتجاهل الأدلة العلمية، مشيراً إلى أن دراسات صادرة عن بلديات المقاطعة ومستشفى الأطفال في تورونتو (SickKids) وجامعة تورونتو متروبوليتان تؤكد أن الكاميرات تُسهم فعلاً في خفض السرعات والحوادث.
وقال فريزر:
“ما فعله فورد اليوم هو تجاهل نصائح الشرطة والأطباء، والوقوف إلى جانب من قاموا بتخريب الكاميرات في وسط تورونتو.”
خلفية القرار
جاء هذا التحرك بعد حوادث متكررة لإزالة أو تدمير كاميرات السرعة الآلية في تورونتو خلال الشهر الماضي، إذ تم قطع 17 كاميرا في غضون يومين. وقد ضمّنت حكومة فورد بند حظر الكاميرات ضمن مشروع قانون “خفض البيروقراطية” (Red Tape Reduction Bill) الذي تم تمريره بسرعة بعد تقييد النقاشات وتجاوز جلسات الاستماع العامة، ما أثار انتقادات واسعة من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.
ويرى خبراء النقل أن إزالة الكاميرات قبل تطبيق بدائل فعالة قد يؤدي إلى زيادة معدلات الحوادث مؤقتاً، خاصة في المناطق المدرسية والمجتمعات الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية، مؤكدين أن الاستعجال في تنفيذ القرار دون خطة واضحة للبدائل يحمل مخاطر حقيقية على السلامة العامة.