أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا

أخبار

دراسة: أزمة السكن في كيبيك ترتبط بارتفاع العنف الأسري وزيادة التسرب المدرسي

الباحثون يحذرون من أن نقص المساكن الميسورة لا يهدد الاستقرار الاقتصادي فقط، بل يترك آثاراً اجتماعية وتعليمية طويلة الأمد

دراسة: أزمة السكن في كيبيك ترتبط بارتفاع العنف الأسري وزيادة التسرب المدرسي

منشور: يونيو 19, 2026

مونتريال —
كشفت دراسة جديدة صادرة عن مرصد عدم المساواة في كيبيك أن أزمة السكن المتفاقمة في المقاطعة لا تقتصر آثارها على الجوانب الاقتصادية والمعيشية، بل تمتد إلى قضايا اجتماعية حساسة تشمل العنف الأسري وتراجع التحصيل الدراسي وارتفاع معدلات التسرب من التعليم.

وأشارت الدراسة إلى أن نقص المساكن الميسورة التكلفة يدفع العديد من الأسر إلى العيش في مساكن ضيقة أو مكتظة، وهي ظروف ترتبط بزيادة مستويات التوتر والخلافات داخل الأسرة، ما يرفع احتمالات التعرض للعنف النفسي أو الجسدي مقارنة بالأسر التي تعيش في مساكن ملائمة.

كما لفت الباحثون إلى أن ارتفاع تكاليف السكن يجعل من الصعب على الأشخاص ذوي الدخل المحدود مغادرة العلاقات العنيفة أو البحث عن بدائل سكنية آمنة، الأمر الذي يفاقم من تعقيد المشكلات الأسرية ويحد من خيارات الضحايا.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم في أوضاع مالية صعبة كانوا أكثر ميلاً للبقاء في بيئات معيشية تتخللها مشكلات عنف، مقارنة بمن يتمتعون باستقرار اقتصادي أكبر.

وفي الجانب التعليمي، توصل الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين ظروف السكن غير الملائمة ومستوى الأداء الدراسي للأطفال على المدى الطويل. فقد تبين أن الأطفال الذين نشأوا في مساكن تحتاج إلى إصلاحات كبيرة أو تعاني من الاكتظاظ واجهوا صعوبات أكبر في اكتساب المهارات الأساسية خلال سنوات الدراسة الأولى.

وأشارت البيانات إلى أن الأطفال الذين أمضوا سنوات طفولتهم في مساكن متدهورة كانوا أكثر عرضة لعدم الحصول على شهادة أو مؤهل دراسي عند بلوغهم سن الحادية والعشرين مقارنة بأقرانهم الذين نشأوا في مساكن مستقرة ومناسبة.

ويرى الباحثون أن الضغوط المالية المستمرة، وضيق المساحات السكنية، وضعف بيئة الدراسة المنزلية، إضافة إلى تأثير هذه الظروف على جودة النوم والصحة النفسية للأطفال، تشكل عوامل تساهم في تراجع فرص النجاح الأكاديمي.

كما حذرت الدراسة من أن آثار التسرب المدرسي لا تقتصر على الأفراد فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد والمجتمع ككل من خلال انخفاض الإنتاجية المستقبلية وارتفاع تكاليف الرعاية الاجتماعية والصحية والبرامج الحكومية.

وأكد معدّو الدراسة أن نتائجهم تعزز الدعوات إلى زيادة الاستثمار في الإسكان الاجتماعي والميسر، باعتباره أحد الأدوات الأساسية لتحسين الاستقرار الأسري، وتعزيز فرص النجاح التعليمي، والحد من المشكلات الاجتماعية المرتبطة بالفقر وتردي الأوضاع المعيشية.

وترى جهات صحية واجتماعية أن توفير سكن مناسب لا يمثل مجرد حاجة أساسية، بل يعد عاملاً مؤثراً في الصحة العامة والتنمية الاجتماعية وفرص الأطفال في بناء مستقبل أفضل.

التعليقات

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Radio

Live Radio Stream

أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا Live

Live Video Stream