أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
بنك كندا يحذر من سوق عمل “قليل التوظيف وقليل التسريح” يبطئ تعافي الاقتصاد
نائب المحافظ يقول إن ضعف دوران الوظائف وارتفاع البطالة طويلة الأمد وصعوبة دخول الشباب إلى سوق العمل تعقّد قرارات الفائدة
منشور: مايو 26, 2026
مونتريال —
حذر نائب محافظ بنك كندا الخارجي نيكولا فنسنت من أن سوق العمل الكندي يمر بتغيرات هيكلية أعمق من مجرد تباطؤ مؤقت، مشيراً إلى أن بيئة “قليلة التوظيف وقليلة التسريح” تخلق حالة من الجمود داخل الاقتصاد.
وقال فنسنت إن أصحاب العمل يتجنبون تسريح العمال على نطاق واسع، لكنهم في الوقت نفسه مترددون في التوظيف الجديد، ما يقلل حركة انتقال العمال بين القطاعات ويضعف قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحولات.
وأوضح أن انخفاض معدل دوران الوظائف ليس تفصيلاً بسيطاً، لأن سوق العمل الأكثر ديناميكية يكون أقدر على نقل العمال من قطاعات أقل إنتاجية إلى قطاعات أكثر إنتاجية.
وأشار إلى أن البطالة في كندا بقيت خلال العام الماضي ضمن نطاق يتراوح بين 6.5% و7%، لكن الأرقام العامة تخفي مؤشرات أكثر تعقيداً، بينها ارتفاع البطالة طويلة الأمد وتزايد صعوبة حصول الشباب على عمل.
وقال فنسنت إن نسبة العاطلين عن العمل الذين يبحثون عن وظيفة منذ أكثر من ستة أشهر وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الألفية، باستثناء سنوات الجائحة.
ويرى بنك كندا أن أحد الأسباب المحتملة يتمثل في الفجوة بين المهارات والخبرات التي يمتلكها الباحثون عن العمل، وتلك التي يطلبها أصحاب العمل، خصوصاً مع ارتفاع متطلبات الخبرة في إعلانات الوظائف خلال العامين الماضيين.
وكان الشباب الأكثر تضرراً من ضعف التوظيف، إذ ارتفع معدل البطالة بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاماً من مستوى منخفض بلغ 9% في عام 2022 إلى أكثر من 14% حالياً.
كما بات الشباب يشكلون قرابة ربع العاطلين عن العمل لفترة طويلة، وهي نسبة تضاعفت مقارنة بعام 2022.
وأشار فنسنت إلى أن موجة الهجرة المرتفعة بين 2022 و2024 ربما زادت المنافسة على الوظائف المبتدئة، خصوصاً مع وصول عدد كبير من الشباب إلى سوق العمل الكندي.
وأضاف أن خفض مستويات الهجرة لاحقاً قد يخفف بعض الضغوط، لكنه لن يحل وحده مشكلة عدم تطابق المهارات مع احتياجات السوق.
كما لفت إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يكون عاملاً هيكلياً آخر يؤثر في فرص العمل، خاصة في الوظائف المبتدئة الأكثر عرضة للأتمتة، لكنه شدد على أن من المبكر الجزم بأنه سبب رئيسي في ارتفاع بطالة الشباب.
وحذر فنسنت من أن قدرة السياسة النقدية على معالجة هذه التحولات محدودة، لأن خفض الفائدة لتحفيز الطلب لا يعالج مشكلات هيكلية مثل ضعف المهارات أو شيخوخة السكان أو الاحتكاكات التجارية.
وأكد أن تحفيز الطلب في وقت تكون فيه المشكلة مرتبطة بجانب العرض قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية، ويؤخر التكيف الضروري داخل الاقتصاد.