أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
بعد انسحاب كالغاري من السباق.. الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 تقام في ميلانو وكورتينا بإيطاليا
سكان كالغاري يستيقظون على شعور غريب بعد أن كانوا يتوقعون حدثًا عالميًا في مدينتهم هذا الأسبوع
منشور: فبراير 4, 2026
استيقظ أهل مدينة كالغاري صباح يوم الجمعة وهم يشعرون، ربما بلا وعي، بأن هناك حدثًا مهمًا كان من المفترض أن يحدث — وكأن شيئًا ضائعًا في التقويم. بالنسبة للبعض، كانت تلك الإحساسات مرتبطة بحدث عالمي كبير كان من المقرر أن يبتدئ هذا الأسبوع في المدينة الكندية.
لكن إذا بحث سكان كالغاري عن هذا الحدث، فلن يجدوه في مواجهة جبال روكي، بل على بعد حوالي **8,000 كيلومتر جنوب شرق، في ميلانو بإيطاليا، حيث باتت تستضيف الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2026 مع مدينة كورتينا دامبتزو.
من حلم الاستضافة إلى الواقع الإيطالي
في عام 2018، كانت كالغاري واحدة من المدن المرشحة بقوة لاستضافة ألعاب 2026، لا سيما وسط تقدير عالمي لإمكانيتها استنادًا إلى تجربتها السابقة في استضافة دورة 1988. بدا أن المسيرة نحو أولمبياد ثلجي جديد قد انطلقت في مكانها الصحيح.
لكن مسيرة الترشيح لم تخلو من الجدل المحلي. إذ أُثيرت تساؤلات مكثفة حول قدرة المدينة على تحمل التكاليف المالية المرتفعة لتنظيم حدث بهذا الحجم، وما إذا كانت الفوائد المتوقعة تبرر النفقات الضخمة التي يرتبط بها تنظيم الألعاب.
أسفرت تلك النقاشات عن استفتاء شعبي في نوفمبر من العام الماضي، صوت فيه 56% من الناخبين لصالح التخلي عن الترشيح رسميًا، في قرار اعتُبر بمثابة ضربة قاسية لطموحات إقامة الألعاب في كالغاري.
عودة الانتباه إلى إيطاليا
وبعد انسحاب كالغاري، ذهبت الأنظار بالكامل إلى ميلانو وكورتينا دامبتزو، اللتين استضافتا الآن الحدث العالمي الذي بات يجذب اهتمام الرياضيين ومتابعي الألعاب الشتوية من جميع أنحاء العالم.
وفي حين تشهد إيطاليا فعاليات ضخمة وتغطية إعلامية واسعة، يعيش سكان كالغاري لحظات من التفكّر والحنين لما كان يمكن أن يكون، خاصة أولئك الذين دعموا فكرة استضافة الألعاب ورأوا فيها فرصة لإعادة المدينة إلى دائرة الضوء العالمي.
ما الذي بقي من الحلم؟
يبقى قرار كالغاري بالتخلي عن استضافة الألعاب محطّ نقاش بين مؤيدين يرونه حماية للمالية العامة، ومعارضين يعتبرونه فرصة ضائعة لوضع المدينة على الخريطة العالمية مرة أخرى بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على الألعاب التي نظمتها عام 1988.
لكن بالنسبة للكنديين عامة وسكان كالغاري خاصة، فإن ألعاب 2026 هي الآن حدث بعيد يقع تحت سماء أوروبا، بينما يظل السؤال معلقًا حول ما إذا كانت فرص استضافة حدث عالمي آخر ستعود إلى كندا في المستقبل.